• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

آية وتدبر

محمد هادفي


تاريخ الإضافة: 26/12/2017 ميلادي - 7/4/1439 هجري

الزيارات: 11436

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آيةٌ وتدبُّر..

﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20]

 

آية كريمة فيها خطابٌ يُؤطِّر ويُوضِّح ويُجلِّي الكيفية الحقَّة، والإطارَ السليم والصحيح الذي يجب أن تكون عليه نظرةُ الإنسان إلى الحياة الدنيا.

 

آيةٌ تدعونا إلى علم ذلك بمعنى المعرفة والوعي اليقيني، المبنيِّ على التفكر والعقل، المفضي إلى الاستنتاج القائم على الحجَّة والبُرهان والدليل.

 

آيةٌ تُظهِر لنا العَلاقة التفاعُلية بين الإنسان والحياة الدنيا، وتكشِف لنا التساؤلات والاستفهامات التي يطرحُها الإنسان في ذهنه حول المصير والخَلْق، وحقيقة وجود الإنسان في هذه الحياة الدنيا.

 

وقد جلَّت ووضَّحت لنا هذه الآية الكريمة هذه الجدلية: هل الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينةٌ وتفاخُرٌ وتكاثُرٌ في الأموال والأولاد، أم أنها أعمَقُ من ذلك بكثيرٍ بالنظر إلى طبيعة الإنسان باعتباره كائنًا مُفكِّرا عاقلًا مُتسائلًا؟

 

حقيقة جلَّتها لنا هذه الآية الكريمة، بل وغذَّت فينا رُوحَ بحثِها وطَرْحها وتبيانها بالدعوة والتذكير إلى ضرورة علمها؛ أي: تفعيل تلك الحيرة والاستفهامات، والسعي إلى بحثها وتحقيقها تحقيقًا يُحقِّق الخروج من تلك الحيرة والريب التي يعيشها الإنسان.

 

دعوة إلى ضرورة علم الإنسان بذلك علمًا يقينيًّا جلَّته وبسطَتْه وأكَّدَتْه رسالاتُ الحقِّ سبحانه إلى عباده؛ حيث بيَّن وطرح ذلك الخطابُ المبين والمفصل والحكيم كلَّ ما أُثير في ذهن الإنسان فطرةً من تساؤلات حول المصير والخَلْق، ومحورية عمل وفعل الإنسان في ذلك باعتباره كائنًا مُفكِّرًا عاقلًا، فبيَّن له أصلَ خَلْقه ومصيره، وذكَّره بالمنهج الذي فُطِر عليه، وبيَّن له سُبُل الرَّشاد في هذه الحياة الدنيا التي تضمَن له حُسْن المصير، فصدق بذلك تساؤلاته الفطرية.

 

وأن تدعو تلك الآية الكريمة إلى ضرورة العلم بذلك واستيعابه وعيًا ويقينًا - إنما فيه دعوة للإنسان بتفعيل ذلك وتحقيقه فيه فطرةً وتعزيزًا وتأييدًا، قوامُه العقل والتدبُّر لرسالة الله إلى عباده التي بلَّغها إليهم عبر رُسُله البلاغ المبين.

 

تحقيقًا لعلم يقيني منطقي سليم يُؤسِّس لما يجب أن تكون عليه نظرةُ الإنسان إلى الحياة الدنيا.

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما لي وللدنيا؟ ما أنا والدنيا إلَّا كراكبٍ استظلَّ تحتَ شجرةٍ، ثمَّ راحَ وترَكَها)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة