• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

تفسير القرآن بالحديث الصحيح

تفسير القرآن بالحديث الصحيح
الشيخ محمد جميل زينو


تاريخ الإضافة: 18/11/2019 ميلادي - 20/3/1441 هجري

الزيارات: 81312

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير القرآن بالحديث الصحيح

 

إن تفسير القرآن بالحديث الصحيح مُهمٌّ جدًّا؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم بمراد الله من غيره من الناس جميعًا. فهو كما قال الله تعالى عنه: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3]، وقد أنزله الله عليه ليُبينه للناس، قال تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44]. وقال صلى الله عليه وسلم: « ألا وإنِّي أُوتيتُ القرآن ومثلَه معه». [صحيح رواه أبو داود].

 

1 - مثال ذلك قول الله - تعالى -: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ﴾ [الأنفال: 60]. فتفسير "القوة" ورَد في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ القوةَ الرميُ.. (ثلاثًا)». [رواه مسلم].

 

قال القرطبي: « إنَّما فسر "القوة" بالرمي وإن كانت القوة تظهر بإعداد غيره من آلات الحرب؛ لكون الرمي أشدُّ نكاية في العدو، وأسهل مؤنة، لأنَّه قد يرمي رأس الكتيبة فيهاب فينهزم مَن خلفه». [ذكره الحافظ في الفتح].

 

أقول: حتى الآن فإن آلات الحرب الحديثة يتوقف مفعولها على الرمي، لذلك حث الِإسلام على تعلمه ولا سيما للشباب. وليتهم تعلموه مع السباحة بدلًا من تعلمهم بقية الألعاب التي شغلتهم عنه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من علم الرمي ثم نسيه فليس منا أو قد عصى». [رواه مسلم]

 

ومرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على نفرٍ من أَسْلم ينتضلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « ارموا بني إسماعيل فإنَّ أباكم كان راميًا، أرموا وأنا مع بني فلان»، قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما لكم لا ترمون؟» قالوا كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: « ارموا وأنا معكم كلكم ». [رواه البخاري]

 

2 - ومثال آخر قوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾. [يونس: 26].

فقد فسر النبي -صلى الله عليه وسلم- الزيادة بالنظر إلى وجه الله تعالى حينما قال: "فيكشف الحجاب فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ " [رواه مسلم].

 

3 - ومثال آخر في قول الله تعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ﴾ [القلم: 42].

فقد ذكر البخاري في كتاب: التفسير، عند تفسير هذه الآية الحديث الآتي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى مَن كان يسجد في الدنيا رياءً وسُمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا». [باب يوم يكشف عن ساق ج 6/ 72].

 

ولا يلزم منه تشبيه ولا تجسيم ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ فأهل السنة والجماعة يثبتون ما أثبت الله لنفسه كاليدين والوجه والسمع والبصر، وما أثبته رسول الله صلى الله عليه وسلم كالساق والأصابع والقدم على ما يليق بجلاله ولا نعلم كيفيتها.

 

4 - ومثال آخر: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: لما نزلت: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ﴾ [الأنعام: 82]، شقَّ ذلك على المسلمين، قالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك، إنما هو الشرك ألم تسمعوا قول لقمان لابنه: ﴿ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴾ [لقمان: 13].

قال الحافظ في "الفتح": « لم يلبسوا: أي لم يخلطوا».

 

ومن فوائد الآية والحديث: أن درجات الظلم تتفاوت، وأن المعاصي لا تسمى شركًا، وأن من لم يشرك بالله شيئًا فله الأمن وهو مُهتدٍ. [ذكره الحافظ في الفتح].

 

أقول: هناك أمثلة كثيرة لتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن سوف أجمعها إن شاء الله في كتاب بعنوان « التفسير النبوي للقرآن الكريم »، أو « تفسير القرآن بالحديث النبوي الصحيح ».

 

المصدر: «رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع»





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة