• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

أفلا يتدبرون القرآن؟

أفلا يتدبرون القرآن؟
أسماء سعد


تاريخ الإضافة: 5/9/2021 ميلادي - 27/1/1443 هجري

الزيارات: 10534

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟

 

بين يديك كنز ثمين، هل جربت يومًا أن تتعرف على ذاك الكنز الثمين الذي بين يديك تعرفًا حقيقيًّا يليق به، ويثمر عن نفغٍ وأثر في قلبك وحياتك؟


هل جربت يومًا أن تذهب إليه عطشًا فترتشف بعضًا من أنوار هداه لترتوي؟


هل جربت يومًا أن يزورك حزن أو كرب فتطرق بابه لعلك تجد سلوى لقلبك المكلوم وسط قصصه وعبره وآياته؟


إنه القرآن، رسالات الله إليك،إنه القرآن رسالات الله لكل زمان ومكان.


إن القرآن الكريم لا يحمل بين صفحاته المباركة رسائل إلى أقوامٍ رحلوا، لا ينقل إلينا قصصًا وحكايات لزمانٍ انتهى، بل هو رسائل الله إلينا جميعًا في كل مكانٍ وزمانٍ.


فهل وقفت من حين إلى حين عند قصص الأنبياء والصالحين وسألت نفسك: ما الذي تحمله لك من رسالات؟


هل تدبرت بعضًا من كلام ربك يومًا، متأملًا ما تأمرك به وما تنهاك عنه؟


﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24]؛ يقول السعدي في تفسير هذه الآية: أي: فهلَّا يتدبر هؤلاء المعرضون لكتاب الله، ويتأملونه حق التأمل، فإنهم لو تدبروه، لدلهم على كل خير، ولحذَّرهم من كل شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، ولبيَّن لهم الطريق الموصلة إلى الله، وإلى جنته ومكملاتها ومفسداتها، والطريق الموصلة إلى العذاب، وبأي شيء تحذر، ولعرفهم بربهم، وأسمائه وصفاته وإحسانه، ولشوقهم إلى الثواب الجزيل، ورهبهم من العقاب الوبيل.


﴿ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾؛ أي: قد أغلق على ما فيها من الشر وأقفلت، فلا يدخلها خير أبدًا؟ هذا هو الواقع.


يقول دكتور أحمد عبدالمنعم حول قضية تدبر القرآن:" إن تدبر القرآن يعني قراءته قراءة مختلفة؛ ألا نكتفي بالقراءة العابرة وهز القراءة كهز الشعر.


التدبر معناه: القراءة المتأنية المتفكرة لكتاب الله عز وجل.


التدبر معناه أن يؤثر فيك القرآن، وأن تعايش المعاني، أن تخرج من القراءة بغير الوجه والقلب الذي دخلت به، ألا تخرج من قراءة القرآن وليس هناك أي تأثُّر ولا تغير فكري أو قلبي أو في الجوارح أو في الاستنباط".


ويقول السنيدي في كتابه تدبر القرآن: "ينبغي للمسلم وهو يقرأ القرآن أن يكون واعيًا بحقيقة أن القرآن يخاطبه هو شخصيًّا، وفي اللحظة التي يعيش فيها، وهو حين يخاطبه لا يقص له قصة ماضية عن أشخاص آخرين غيره عاشوا تجربتهم الخاصة، إنما التوجيهات التي يحملها الخطاب القرآني موجهة له شخصيًّا ليعيها ويستجيب لها، ويشكِّل مشاعره وأفكاره وسلوكه بمقتضاها، ويتربى على ضوئها ويقوم خطواته على طريق الله".


ومما ذكره أيضًا:" إن القرآن ليس للإثارة الوجدانية المؤقتة... إنه دروس تربية وتوجيه لهذه الأمة، تربى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وربى عليه أمته من بعده، فينبغي أن نقرأ القرآن على هذا الأساس، نقرأ القرآن ليربينا ليس شعارات وليس قيمًا فكرية، ولكنه واقع مَعيش".


فهل نحن نهتم بقضية تدبر القرآن؟

هل نحن نتعامل معه معاملة الباحث عن الهدى وسط كنوزه، أم أننا فقط نكتفي بقراءة لا أثر فيها ولا تغيير ينتج عنها؟ هل نقدره قدره وننزله مكانته وقيمته في حياتنا؟


لقد تناول دكتور مجدي الهلالي هذه القضية، متسائلًا ومؤكدًا أهمية تدبر القرآن:-

" -هل أدرك المسلمون قيمة القرآن؟ هل أحسنوا الانتفاع به؟ هل تعاملوا معه على حقيقته كمصدر متفرد لزيادة الإيمان ومن ثم التغيير؟ هل يؤمنون بقيمته وعظيم شأنه وأنه نزل من السماء ليهدي الناس إلى الله ويأخذ بأيديهم إليه؟ إن معرفة طريق الهدى وحدها لا تكفي بل لا بد من وسيلة تعين الناس على السير فيه.


لا بد من دواء يشفي صدورهم ويخلص قلوبهم من سيطرة الهوى وحب الدنيا.


لا بد من وجود مادة تفجِّر الطاقات وتولِّد القوة الدافعة داخل الإنسان للسير في طريق الهداية، وهنا يظهر أعظم جانب لمعجزة القرآن، ألا وهو قدرته الفذة على التغيير والتقويم، وهذه هي أهم وأخطر وظيفة للقرآن، وهذا هو السر العظيم لمعجزته، فكل آية من آياته وكل سورة من سوره تحمِل منابع غزيرة للإيمان.


إن القرآن يعد الحبل المتين يُبعد من يتمسك به عن دائرة تأثير الشيطان بإغلاقه لبابي الشبهات والشهوات اللذين يدخل منهما الشيطان على الإنسان".


ألم يأن لنا أن نقرأ القرآن بتدبر؟

ألم يأن لنا أن نفهم رسائل الله إلينا ونعمل بمقتضاها؟

أيها الباحث عن الهدى، الراغب في الثبات على طريق الاستقامة، قُمْ من سباتك وأقبِل على القرآن بمشاعر الموقن المؤمن بأن آي القرآن ستحيي هِمَّتك تارة، وستثبت قلبك أمام ابتلاءٍ تمر به تارة أخرى، بل ستتغير بصحبة القرآن عقليتك وطريقة تفكيرك وستنضبط مفاهيمك ذاتها، حين تقرأ القرآن بشعور من يبحث عن الهداية والصلاح والتغيير، بإحساس الباحث عن النور وسط ظلمة الحياة، طالب الثبات وسط فتنها الكثيرة.


وختامًا كما يقول دكتور أحمد عبدالمنعم في حديثه عن قضية تدبر القرآن:-

"نحن نريد قرآنًا ينتقل من اللسان إلى الفكر وإلى القلب وإلى الجوارح.. ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة