• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

من مفردات غريب القرآن (2) (موبقا)

من مفردات غريب القرآن (2)
وحيد بن عبدالله أبوالمجد


تاريخ الإضافة: 23/3/2022 ميلادي - 19/8/1443 هجري

الزيارات: 18610

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مفردات غريب القرآن [2]

(مَوْبِقًا)

 

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه.

 

• مَوْبِقًا؛ أي هلاكًا، جزر وبق: إذا تثبط فهلك، يقال وَبَق الرجلُ يَبِقُ وَبْقًا ووبُوقًا ووَبِقَ وَبْقًا واسْتَوْبَق؛ أي (هلك)، وقال الفراء: (أَوْبَقَتْ فلانًا ذنوبه أي أهلكته).

 

والمَوْبِقُ مَفْعِل منه كالمَوْعِد مَفْعِل من وَعَدَ.

 

وقال ابن الأَعرابي: (كل حاجز بين شيئين فهو مَوْبِق).

 

ويقال: وبِقَتِ الإبلُ في الطين إذا وَحَلَتْ فنشِبَتْ فيه[1].

 

قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ [الكهف: 52].

 

لقد أخبر سبحانه وتعالى أنه لا سبيل لهؤلاء المشركين، ولا وصول لهم إلى آلهتهم التي كانوا يزعمون في الدنيا، وأنه يفرق بينهم وبينها في الآخرة، فلا خلاص لأحد من الفريقين إلى الآخر، بل بينهما مهلك وهول عظيم وأمر كبير[2].

 

• وقال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ * إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ * أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 32 - 34].

 

ومن آياته الجواري في البحر كالأعلام، أي ومن علاماته الدالة على قدرته السفن الجارية في البحر، كأنها من عظمها أعلام، والأعلام الجبال، والجواري جمع جارية، وسميت جارية؛ لأنها تجري في الماء، والجارية هي المرأة الشابة أيضًا، وسميت بذلك لأنها يجري فيها ماء الشباب[3].

 

نعم لو شاء سبحانه لأرسل الريح قوية عاتية، فأخذت السفن وأحالتها عن سيرها المستقيم، فصرفتها ذات اليمين أو ذات الشمال، آبقة لا تسير على طريق، ولا إلى جهة مقصد.

 

️وهنا مسألة...

ربما يقول قائل: إن السفن الآن تسير بالمحركات والوقود وليس بالرياح؟!

فما تفسير ذلك..؟

أذكر هنا قول الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله في إشارة جليلة في هذا المقام، قال:

إن الله تعالى ذكر في كتابه الكريم أنه سبحانه هو الذي يسيِّر الفلك بأمره، وهذا حكم عام يشمل كل ما يسير في البحر، وبأي وقود كان، ومنه قوله تعالى في سورة الحج: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ﴾.

 

فهذا كاف في بيان المقصود، وأنه مهما كانت السفن تعبر البحار والمحيطات، فإنها تسير بأمر الله تعالى، وهو سبحانه القادر على تسكين الريح في السفن الشراعية، ليس عاجزًا عن إيقاف المحركات المصنوعة من البشر العاجز الضعيف، أو تقدير ما به يكون تلف السفينة وغرق أهلها.

 

• ولنعتبر جميعًا بالسفينة العملاقة (تايتنك) ومعناها (القوة الهائلة أو الجبارة) التي سارت في (المحيط الأطلنطي) من بريطانيا إلى أمريكا عام 1912م، كما نعلم..

 

وقد بلغت الجرأة بأحد موظفي الشركة المصنعة للسفينة أن يقول: (حتى الله نفسه لا يستطيع إغراق هذه السفينة)، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي القدير، وهو لسان حال كثيرين ممن رأى الاحتياطات التي في السفينة من أجل ألا تغرق.

 

فكان أن قدَّر الله لها جبلًا جليديًّا، (ماء تجمد؛ أي من نفس المادة التي تسير عليها السفينة، تجمعت وأصبحت جليدًا، وتراكمت حتى أصبحت كالأعلام لتغرقها بأمر الله).

 

فمن الذي جرت تلك السفينة العملاقة بأمره؟ ومن الذي قدَّر عليها الغرق؟

• أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه نظام كوني خلقه العلي القدير ويسيِّره كيف يشاء..

 

إنه سبحانه القادر ويسبِّب الأسباب وما البشر إلا عبيد ضعفاء، لا يملكون من أمرهم شيئًا ولننظر إلى حالنا الآن، شيء لا يرى بالعين المجردة (فيروس) يوبق البشر، ويقف العالم أجمع عاجزًا لا يملك من أمره شيئًا، ولكن خالق الداء هو خالق الدواء سبحانه، وكل شيء بقدرته ويسبب الأسباب.

 

اللهم إنا نسألك من عظيم قدرتك وعزائم مغفرتك، ومنجيات أمرك السلامة من كل مكروه وسوء، فنحن عبادك، ارحمنا برحمتك يا رب التي وسعت كل شيء، يا أرحم الراحمين.



[1] القاموس المحيط، ومن لسان العرب.

[2] تفسير القرآن العظيم لابن كثير.

[3] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة