• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

في ظلال آية من كتاب الله

في ظلال آية من كتاب الله
د. تيسير الغول


تاريخ الإضافة: 16/4/2022 ميلادي - 14/9/1443 هجري

الزيارات: 14026

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في ظلال آية من كتاب الله

 

هناك آية أخطأ الناس في تفسيرها حتى بلغ هذا التفسير الخاطئ مداه؛ وهي في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ [يونس: 92].

 

منذ طفولتنا ونحن نسمع أن هذه الآية فيها معجزة، وأن بقاء جثة فرعون حتى هذه الساعة ونجاتها من التحلل هو مدلول هذه الآية: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾ [يونس: 92].

 

وهذا الاعتقاد خاطئ وخطير في نفس الوقت؛ لأن المعنى الذي أشارت إليه الآية ليس له علاقة ببقاء جثة فرعون حتى هذه اللحظة، بل إن الآية تتحدث عن نجاة جثته من الغرق، وإلقائها على الساحل، ليرى الناس من خلفه - وهم أهل مصر - أن هذا ليس بإلهٍ كما كان يدَّعي، بل إن الله أهلكه بالغرق والموت.

 

أما الاحتفاظ بجثته حتى هذه اللحظة، فلا علاقة له بمعجزة، بل هي على ما كانت العادة جارية عليه في زمن المصريين القدامى، الذين كانوا أهل براعة وخبرة في التحنيط وفنونه وأسراره، ولا علاقة لمعجزة ربانية في ذلك؛ إذ إنه يوجد الآن في المتاحف المصرية عشرات الجثث المحنطة، مثل جثة فرعون، ولا غرابة في ذلك ولا معجزة.

 

وعلى هذا فإنه لا يجوز الربط بالمعنى بين واقع جثة فرعون وبقائها، وبين معنى هذه الآية التي تعني نجاة جثته من الغرق والتحلل في البحر، وقذفها إلى الساحل بأمر من الله تعالى؛ ليكون عبرة لمن بعده من المصريين في ذلك الوقت.

 

ثم إن جثة فرعون تم اكتشافها قبل مائة سنة أو يزيد قليلًا، فكيف كان المسلمون يفهمون هذه الآية قبل اكتشافها؟

 

قال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن عباس وغيره من السلف: إن بعض بني إسرائيل شكوا في موت فرعون، فأمر الله تعالى البحر أن يلقيه بجسده سويًّا بلا روح، وعليه درعه المعروفة، على نجوة من الأرض، وهو المكان المرتفع، ليتحققوا موته وهلاكه؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ ﴾؛ أي: نرفعك على مكان بارز من الأرض، ﴿ بِبَدَنِكَ ﴾ [يونس: 92]، قال مجاهد: بجسدك، وقال الحسن: بجسم لا روح فيه، وقال عبدالله بن شداد: سويًّا صحيحًا: أي: لم يتمزق، ليتحققوه ويعرفوه.

 

والله تعالى أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة