• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)

تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 6/2/2024 ميلادي - 26/7/1445 هجري

الزيارات: 2685

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)


﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [الأنعام: 20 - 23].


﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سُورَة الْأَنْعَام:20].


﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ﴾ الْيَهُودَ والنصارى[1] ﴿ الْكِتَابَ ﴾ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ[2] ﴿ يَعْرِفُونَهُ ﴾ أيْ: مُحَمَّدًا ﴿ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ﴾ بِحَيْثُ لَا يَشُكُّونَ فِي رِسَالَتِهِ [3].

 

﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ وَالْمُشْرِكينَ الجَاحِدِينَ لِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ[4] ﴿ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بِرِسَالتِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

***


﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾[سُورَة الْأَنْعَام:21].


﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ أَي: لَا أَحَدَ أَعْظَمُ ظُلْمًا وَلَا أَكْبَرُ جُرْمًا[5] ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ أي: اخْتَلَقَ على اللهِ قولًا أَوْ حُكْمًا وَهُوَ تَعَالَى بَريءٌ مِنْهُ[6].

 

﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ القُرْآنِ[7] ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾.

 

وَالآيةُ فِيهَا أَنَّ الْقَائِلِينَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَالْمُفْتَرِينَ عَلَيهِ الْبَاطِلَ لَا يَظْفَرُونَ بِمَطالِبِهِمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَلْ يَبْقَوْنَ فِي الحِرْمانِ وَالخِذْلانِ[8].

***

 

﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ [سورة الأنعام:22].


﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ﴾ أي: وَيَومَ نَحْشُرُ هَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَومَ الْقِيامَةِ[9].

 

﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ بِاللهِ: ﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ ﴾ آلِهَتُكُمُ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكاءَ اللهِ لِينْفَعُوكُمْ[10] ﴿ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أيْ: تَزْعُمُونَهُمْ شُرَكَاءَ[11]، فَحُذِفَ المَفْعُولَانِ للعِلْمِ بِهِمَا[12].

 

وَهَذِهِ الآيةُ كَقولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ [سورة القصص ٧4][13].

***


﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [سورة الأنعام:23].


﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ﴾ أيْ: مَعْذِرَتُهُمْ وحُجَّتُهُمْ[14] ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا ﴾ كَذِبًا ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾. وَأَخرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بَنِ جُبَيرٍ قَالَ: «أتى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقالَ: سَمِعْتُ اللهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [سورة الأنعام:23]؛ وفي أُخْرى: ﴿ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [سورة النساء:42]؛ فَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَمَّا رَأوا أنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ؛ قالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ؛ وَقَالُوا: ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ﴾ [سورة الأنعام:23]؛ فَخَتَمَ اللهُ تَعالَى عَلى أفْواهِهِمْ؛ وتَكَلَّمَتْ جَوارِحُهُمْ؛ فَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا»[15][16].

 

وَالآيةُ فِيهَا أَنَّ هَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْقَطَعَ أَمَلُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ فِي شُرَكَائِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَومِ بَادَرُوا بِالإِنْكَارِ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ.

***



[1] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 400)، تفسير النسفي (1/ 496).

[2] ينظر: تفسير البغوي (3/ 134)، تفسير النسفي (1/ 496).

[3] ينظر: تفسير السعدي (ص72).

[4] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 12)، تفسير النسفي (1/ 496).

[5] ينظر: تفسير السعدي (ص264).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 245)، تفسير السعدي (ص264).

[7] ينظر: تفسير البغوي (3/ 135)، تفسير القرطبي (6/ 401).

[8] ينظر: تفسير الرازي (12/ 501).

[9] ينظر: تفسير الماوردي (4/ 454)، تفسير ابن كثير (3/ 246).

[10] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157).

[11] ينظر: زاد المسير (2/ 16).

[12] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157)، فتح القدير (2/ 122).

[13] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 246).

[14] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157)، تفسير ابن كثير (3/ 246).

[15] أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 42).

[16] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 246).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة