• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات ( 32: 33 )

تفسير سورة الأنعام الآيات ( 32: 33 )
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 18/2/2024 ميلادي - 8/8/1445 هجري

الزيارات: 4079

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات ( 32: 33 )


قال تعالى: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾[الأنعام: 32، 33].


﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [سورة الأنعام:32].


﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾ أَي: الِاشْتِغَالُ بِهَا[1] ﴿ إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ﴾[2] بَاطِلٌ وغُرُورٌ لَا بَقَاءَ لَهَا[3].

 

﴿ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ ﴾ أيْ: الجَنَّةُ[4]، التِي هِيَ مَحَلُّ الْحَيَاةِ الْأُخْرَى[5] ﴿ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ عِقَابَهُ، بِفِعْلِ أَوَامرِهِ وَاجْتِنَابِ نَواهِيهِ[6] ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ أَنَّهَا كَذَلِكَ[7]، فَيُؤْمِنُونَ.

 

وَالآيةُ فِيهِا فوائِدُ:

مِنْهَا: أَنَّ هَذِهِ الآيةَ تَكْذِيبٌ لِلكُفَّارِ فِي قَولِهِمْ: ﴿ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [الأنعام: 29]؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الآيةِ أَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ خَيْرٌ.

 

وَمِنْهَا: أَنَّهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا سِوى أَعْمَالِ المُتَّقِينَ لَعِبٌ ولَهْوٌ[8].

***


﴿ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ [سورة الأنعام:33].


أَخْرَجَ التِّرْمذيُّ فِي جَامَعِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ، ولَكِنْ نُكَذِّبُ مَا جِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾ [الأنعام: 33] [9].

 

﴿ قَدْ ﴾ لِلتَّحْقِيقِ[10] ﴿ نَعْلَمُ إِنَّهُ ﴾ الْهَاءُ: ضَمِيرُ الشَّأْنِ[11] ﴿ لَيَحْزُنُكَ ﴾ يُؤْلِمُكَ وَيُؤْسِفُكَ ﴿ الَّذِي يَقُولُونَ ﴾ بِأَنَّكَ كَاذِبٌ[12].

 

﴿ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ ﴾ لِأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ صِدْقَكَ، وَمَدْخَلَكَ وَمَخْرَجَكَ، وَجَمِيعَ أَحْوَالِكَ [13].

 

﴿ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾ القُرْآنِ[14] ﴿ يَجْحَدُونَ ﴾ يُكَذِّبُونَ.

 

وَهَذِهِ الآيةُ كَقُولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [النمل: 14][15].

 

وَالآيةُ فِيهَا فَوائِدُ:

مِنْهَا: ثُبُوتُ بَشَريَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَا هُوَ يَحْزنُ وَيَتأَلَمُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يُخْرِجُوا الرُّسُولَ عَنْ بَشَرِيَّتِهِ ‏الْكَرِيَمَةِ، بِدَعْوى الْحُبِّ وَالْمَدَحِ، وَيُرِيدُونَ رَفَعَهُ إِلَى مَنْزِلَةِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ [الكهف: 110]، وَلَمْ يَقُلْ: بَشَرًا -فَقطْ- حتَّى لَا يَدَّعِي أَحدٌ بِأَنَّهَا بَشَريَّةٌ خَاصَّةٌ مِنْ نَوعٍ خَاصٍّ، ‏َبَلْ قَالَ: ﴿ مِثْلُكُمْ ﴾.

 

ومِنْهَا: تَسْلِيةُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَمَّا نَالَهُ مِنَ الْغَمِّ وَالْحُزْنِ بِتَكْذِيبِ الْكُفَّارِ لَهُ[16]، وَقَدْ نَهَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَذَا الْغَمِّ وَالْحُزْنِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ﴾ [فاطر: 8]، وَقَالَ: ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 3]، وَقَالَ: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6][17].

 

وَمِنْهَا: ذَمُّ الظَّالِمِينَ، وَأَنَّ دَأبَهُمْ جَحْدُ آياتِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ جَحَدَ آياتِ اللهِ فَهُوَ ظَالِمٌ.



[1] ينظر: تفسير الجلالين (ص166).

[2] قيل في التفريق بين اللعب واللهو أن: "اللعب ما قصد به تعجيل المسرة والاسترواح به. واللهو كل ما شغل من هوى وطرب، وإن لم يقصد به ذلك". ينظر: حاشية الشهاب على تفسير البيضاوي (4/ 48)، تفسير القاسمي (4/ 345)، تاج العروس (39/ 497).

[3] ينظر: تفسير البغوي (3/ 139).

[4] ينظر: الوجيز للواحدي (ص350)، تفسير الجلالين (ص166).

[5] ينظر: تفسير أبي السعود (3/ 126)، تفسير القاسمي (4/ 127).

[6] ينظر: تفسير الطبري (9/ 218).

[7] ينظر: تفسير الواحدي (ص350).

[8] ينظر: تفسير النسفي (1/ 500).

[9] جامع الترمذي برقم (364). وأخرجه الطبري في تفسيره (9/ 223).

[10] ينظر: تفسير الجلالين (ص167).

[11] ينظر: تفسير النسفي (1/ 500).

[12] ينظر: تفسير البغوي (3/ 140).

[13] ينظر: تفسير السعدي (ص254).

[14] ينظر: الوجيز للواحدي (ص351).

[15] ينظر: تفسير البغوي (3/ 140).

[16] ينظر: فتح القدير (2/ 127).

[17] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 250).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة