• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

هل تحب القرآن حقا؟

هل تحب القرآن حقا؟
مريم رضا ضيف


تاريخ الإضافة: 16/4/2024 ميلادي - 7/10/1445 هجري

الزيارات: 3365

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل تحب القرآن حقًّا؟

 

هب أن هناك من يقوم بجولة ويسأل بعض الناس: هل تحب القرآن؟!

 

في رأيكم ماذا سيكون ردُّهم؟ بلا تردُّد: نعم!

 

ولو أعاده عليهم بشكل آخر، وكيف تحبه؟ فلربما جاء الجواب مترددًا؛ لأن كثيرًا منا قد لا يدري كيف تكون محبة كلام الله!

 

هناك من تكون محبته للقرآن ظاهرية فيقدِّسه ويجلّه بالمحافظة عليه ورفعه إلى أعلى رفٍّ من مكتبته، والبعض محبته له أن يستبرك به فيضعه في سيارته، أو تحمله في حقيبتها.

 

في رأيكم: أهكذا تكون المحبة؟! ألذلك أُنزِل القرآن؟!

 

كيف نحب قرآننا، دستور حياتنا، ونبراس طريقنا، وكتاب ربنا؟

 

أيُّها المُحِب إنَّ المُحِب على ما يحبُّ مقبل، فهل أنت مُقبِل على كلام ربِّك؟

 

• هل تراك تشتاق لتلاوته؟!

 

• أتجلس معه طويلًا بلا مللٍ وتأنس بمعيَّته؟!

 

• ادعيت محبته فهل يصحبك في يومك؟!

 

لا تحزن إن غصَّك الجواب، لنصطحب سويًّا نتعرف على جمال وعظيم أوصاف كنزنا الذي بحوزتنا، ومنَّ الله به علينا؛ لنُقبل عليه إقبال المحب المشتاق ولنغترف من لآلئه الثمينة، وننهل من فيض بركته متنعمين متلذِّذين.

 

• يكفي أن نستشعر أن الله عز وجل اختصَّ أمتنا بكلامه، فهو كتاب عزيز، يعز وجود مثله، فلا مثيل له، فهو لم يتبدَّل ولن يتحرَّف كالكتب السابقة.

 

يقول تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 41، 42].

 

أمدرك عظيم ما منحك الله ووهبك، كتابه الذي حفظه مذ تنزيله وسيحفظه حتى قيام الساعة، ليكون بين يديك هدًى وشفاء، أفيعقل أن تغفل عنه وتنشغل بغيره؟! أدركه قبل أن يرفع من المصاحف والصدور بسبب الغفلة؛ إنه لأمر ترجف منه القلوب، أن نحرم منه ولم ننهل من معينه بعد، ولم نعمل به كما يجب، ولم نتلوه حقَّ تلاوته ولم تستشفِ قلوبنا به وتطيب، فلنُقبل على خير الكتب ولنأخذه بقوة.

 

• إن كتاب الله تعالى مبارك، يعني متى ما صاحبته حلَّت بركاته على قلبك وروحك وحياتك، قال تعالى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ [الأنعام: 92].

 

كم تتلهف قلوبنا وأرواحنا للبركة التي بتنا نشعر قلتها في جميع حياتنا.

 

أفرأيت حالنا حين غفلنا عن بركته ونوره وهداه؟! فوالله بدونه لن تستقيم أمورنا إلا بهديه وبركاته.

 

• تمعَّن بقلبك قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ)).

 

وتأمل عندما يكون القرآن هو شأنك، يرفعك الله عز وجل به دون أن تطلب، أفتبتغي الرفعة والعزة من غيره؟! أو تدبر عنه ولا تقبل عليه؟!

 

ثمَّ تعالَ معي لنرى كرامة الله تعالى لأهل القرآن، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ))، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ)).

 

يا الله! لك أن تتخيَّل عظم المكانة، إنهم أهل الله، كيف ستكون معاملة الله لهم؟! إنهم في معيَّته وولايته.

 

خصَّهم بكفالته، فهل عليهم خوف أو هم يحزنون؟!

 

• وعن عظيم ثواب تلاوته، اقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ كَانَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿ الم ﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ)).

 

كم هي الحسنات والأجور التي يمكن أن تُملأ بها الصحف والميزان، ولكننا نغفل عنها! ومع هذا تضيع كثير من أوقاتنا هباء بلا شعور منا، فللعاقل أن يتخيَّر لنفسه يوم تضع الموازين القسط.

 

• وَأَمَّا فِي الْجَنَّةِ فحديث آخر: ((يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤهَا)).

 

لا يزال يرتقي بك القرآن من درجات الدنيا، إلى الدرجات العليا من الجنة، فتمسَّك به حتى تلقى الله وهو شغلك الشاغل.

 

ولا نحرم أنفسنا من خيراته وبركاته التي من لدن الرزَّاق الكريم.

 

إنَّه الخسران المبين في الدنيا والآخرة، أن نهجر كتاب الله عز وجل تلاوةً، وتدبرًا، وعملًا.

 

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب)).

 

وقال سهل بن عبدالله لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا؟ قال: واغوثاه لمؤمن لا يحفظ القرآن! فبمَ يترنم؟ فبمَ يتنعَّم؟ فبمَ يناجي ربَّه؟

 

إن القرآن هو سلوة المؤمن في تلك الدنيا، يتخذه دليلًا وهاديًا ومرشدًا، يحصِّن به نفسه، ويلوذ إليه في الكربات فتطيِّب الآيات قلبه، تأخذه الدنيا فتزجره آيات العذاب وتردعه قصص السابقين، يقف عند آيات الجنة ونعيمها فيصبر على كدر الدنيا ويتشوَّق إلى لقاء الله، لا غنى لمؤمن عنه فهو شفاء روحه ونعيم صدره، لا يغفل عنه في ليله أو نهاره.

 

فيا عبدالله يا من تحب كتاب ربك حقًّا، أقبل عليه وامنحه جُلَّ وقتك، اجعل لك وِرْدًا منه تتلوه وتتدبَّره وتأنس به، تحفظه وتردِّده وتسمعه، فيكون يومك مليئًا بالقرآن، فهذا هو ديدن المحب.

 

إنَّ العيش مع القرآن من نعيم الدنيا المُعجَّل، فلا تحرم نفسك من العيش في فيئه والفوز ببركاته في الدنيا والآخرة.

 

وصدق الناظم رحمه الله حين قال:

وَإِنَّ كِتابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ
وَأَغْنى غَناءً وَاهِبًا مُتَفَضِّلَا
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ
وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلا
وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتاعُ في ظُلُمَاتِهِ
مِنَ القَبْرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلا
هُنالِكَ يَهْنِيهِ مقِيلًا وَرَوْضَةً
وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتلَى
يُناشِدُ في إرْضائِهِ لحبِيبِهِ
وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إلَيْهِ مُوَصَّلا
فَيا أَيُّها الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا
مُجِلًّا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِداكَ عَلَيْهِما
مَلابِسُ أَنْوارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلا
فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزائِهِ
أُولئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفوةُ الملا

هذا والله المستعان والهادي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- حب القرآن
سامية طلعت - مصر 16/04/2024 08:45 PM

إن القرآن الكريم
هو هدية الخالق العظيم
للعالمين
فاللهم اجعله ربيع قلوبنا
ونور صدورنا

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة