• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (122: 123)

تفسير سورة الأنعام الآيات (122: 123)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 13/8/2024 ميلادي - 7/2/1446 هجري

الزيارات: 3488

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (122: 123)


﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 122].

 

﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا ﴾ بِالْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْمَعَاصِي ﴿ فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ أي: فَأَحيَا اللهُ تَعَالَى قَلْبَهُ بِالْإِسْلَامِ وَالْعِلْمِ وَالطَّاعَةِ[1].

 

﴿ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾ يَتَبَصَّرُ بِهِ الحَقَّ مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ نَورُ الْإِيْمَانِ وَالْقُرْآنِ[2]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52].

 

﴿ كَمَنْ مَثَلُهُ ﴾ أيْ: كَمَنْ هُوَ ﴿ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالْجَهْل وَالْمَعَاصِي[3] ﴿ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴾ لَا يُفَارِقُهَا، وَلَا يَسْتَطِيعُ الْخَلَاصَ مِنْهَا[4]، وَهُوَ الْكَافِرُ؟ لَا[5].

 

﴿ كَذَلِكَ ﴾ كَمَا زَيَّنَ لِلْمُؤْمِنِينَ الْإِيْمَانَ ﴿ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ مِنَ الْكُفْرِ وَالْجَهْلِ وَالْمَعَاصِي[6].

 

وَالْآيةُ فِيهَا فَوائِدُ:

مِنْهَا: أَنَّ الْإِيْمَانَ وَالْقُرْآنَ حَياةُ الْقُلُوبِ؛ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ ﴾ [سورة الأنعام:122][7].

 

وَمِنْهَا: أَنَّ النُّورَ الَّذِي يَحْصُلُ عَلَيهِ الْمُؤْمِنُ فِي قَولِهِ: ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ﴾ [سورة الأنعام:122] إِنَّمَا هُوَ نُورُ الْإِيْمَانِ وَالطَّاعَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ﴾ [الزمر: 22]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد: 28][8].

 

وَيُحْرَمُ مِنْهُ الْكَافِرُ وَالْجَاهِلُ وَالعَاصِي؛ لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴾ [سورة الأنعام:122]، وَقَالَ تَعَالَى ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ﴾ [الحديد: 13].

 

﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ [الأنعام: 123].


﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ كَما جَعَلْنا رُؤَسَاءَ ودُعَاةً إِلَى الْكُفْرِ فِي مَكَّةَ ﴿ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ﴾ بِالصَّدِّ عَنِ الْإِيْمَانِ وَالدَّعْوةِ إِلَى الضَّلَالَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ * وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [سبأ: 31، 33][9].

 

﴿ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ لِأَنَّ ضرَرَهُ عَائِدٌ عَلَيْهِمْ[10]؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾ [فاطر: 43] ﴿ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ بِذَلِكَ[11].

 

وَالْآيَةُ فِيهَا فَوائِدُ:

مِنْهَا: أَنَّ فَيهَا تَسْلِيَةً للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَتَقْوِيَةً لِقَلْبِهِ، وَتَثْبِيتًا لَهُ، وَلِلعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ مِنْ بَعْدِهِ، فَكَمَا جَعَلْنَا فِي مَكَّةَ -يَا مُحَمَّدُ -أَكَابِرَ مِنَ الْمُجْرِمِينَ، ورُؤَسَاءَ ودُعَاةً إِلَى الْكُفْرِ وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، كَذَلِكَ كَانَتِ الرُّسُلُ مِنْ قَبْلِكَ يُبْتَلون بِذَلِكَ، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴾ [الفرقان: 31][12].

 

وَمِنْهَا: أَنَّ أَكَابِرَ الْمُجْرِمِينَ وَدُعَاةَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ إِنَّمَا يَمْكُرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، فَمَكْرُهُمْ وَكَيْدُهُمْ إِنَّمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ[13]،كَمْا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ﴾ [العنكبوت: 13]، وقَالَ: ﴿ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ [النحل: 25].



[1] ينظر: تفسير السعدي (ص271)، فتح القدير (2/ 181).

[2] ينظر: تفسير الجلالين (ص183).

[3] ينظر: تفسير السعدي (ص271).

[4] ينظر: تفسير النسفي (1/ 534).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص183). و(لا) هنا جواب للسؤال الوارد في الآية: (أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها).

[6] ينظر: الوجيز للواحدي (ص373)، تفسير الجلالين (ص183).

[7] ينظر: تفسير ابن كثير (8/ 155).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (7/ 93).

[9] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 331).

[10] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 79).

[11] ينظر: تفسير الرازي (13/ 135)، تفسير الجلالين (ص183)، أيسر التفاسير (2/ 113).

[12] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 331).

[13] ينظر: التفسير الوسيط للواحدي (2/ 319)، تفسير البغوي (3/ 185).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة