• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149)

تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 17/9/2024 ميلادي - 13/3/1446 هجري

الزيارات: 2983

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير سورة الأنعام الآيات (147: 149)


﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [الأنعام: 147].

 

﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ ﴾ أَيُّهَا الرُّسُولُ فِيمَا جِئْتَ بِهِ ﴿ فَقُلْ ﴾ لَهُمْ: ﴿ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ ﴾، وَمِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُعاجِلْهُمْ بِالعُقُوبَةِ[1].

 

﴿ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ ﴾ عَذَابُهُ ﴿ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ إِذَا جَاءَ، فَلَا تَغْتَرَّ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ عَنْ خَوْفِ عَذَابِهِ[2].

 

﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 148].


يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ اغْتِرَارِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، واعْتِذَارِهِمْ مُحْتَجِّينَ بِالْقَدَرِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا ﴾ مَعَهُ غَيْرَهُ فِي الْعِبَادَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [النحل: 35]، وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ﴾ [الزخرف: 20][3].

 

﴿ وَلَا آبَاؤُنَا ﴾ أي: وَلَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا[4] ﴿ وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ ﴾ أي: وَلَا حَرَّمْنَا نَحنُ وَلَا آبَاؤُنَا أَيَّ شَيءٍ مِمَّا حَرَّمنَاهُ مِنَ الْأَنْعَامِ وَالزَّرْعِ، فَإِشْرَاكُنَا وَتَحْرِيمُنَا بِمَشِيئَتِهِ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ[5].

 

وَرَدَّ اللهُ عَلَيهِمْ بِبَيانِ أَنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ قَدْ أَثَارَهَا الْكُفَّارُ مِنْ قَبْلَهِمْ فَقَالَ: ﴿ كَذَلِكَ ﴾ كَمَا كَذَّبَ هَؤُلاءِ ﴿ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ رُسُلَهُمْ ﴿ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا ﴾ عَذَابَنَا.

 

﴿ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ ﴾ بِأَنَّ اللَّهَ رَاضٍ بِذَلِكَ ﴿ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ﴾ أيْ: لَا عِلْمَ عِنْدكُمْ[6].

 

﴿ إِنْ تَتَّبِعُونَ ﴾ أي: مَا تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ ﴿ إِلَّا الظَّنَّ ﴾ وَالظَّنُّ لَا يَغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا[7]؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿ وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴾ [النجم: 28].

 

﴿ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾ أي: وَمَا أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى فَيمَا ادَّعَيتُمُوهُ[8].

 

﴿ قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الأنعام: 149].

 

﴿ قُلْ ﴾ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: ﴿ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ﴾ وَهِيَ الْقَاطِعَةُ لِشُبَهِهِمْ، وَهَذِهِ الحُجَّةُ هِيَ الرُّسُلُ، وَمَا جَاؤُوا بِهِ مِنْ كُتُبٍ، وَمُعْجِزَاتٍ[9]، وَلَا حُجَّةَ لَكُمْ عَلَى اللهِ بِمَشِيئَتِهِ[10].

 

﴿ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ أيْ: فَلَوْ شَاءَ اللهُ هِدَايَتَكُمْ لِهَدَاكُمْ[11]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى ﴾ [الأنعام: 35]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ﴾ [يونس: 99][12].

 


[1] ينظر: تفسير الطبري (9/ 648)، تفسير الجلالين (ص189).

[2] ينظر: تفسير النسفي (1/ 546).

[3] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).

[4] ينظر: تفسير الرازي (13/ 175)، تفسير القاسمي (4/ 294).

[5] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[6] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[7] ينظر: تفسير السعدي (ص278).

[8] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).

[9] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 128)، فتح القدير (2/ 200).

[10] ينظر: تفسير النسفي (1/ 546).

[11] ينظر: تفسير الجلالين (ص189).

[12] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 358).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة