• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / تفسير القرآن الكريم


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا ...﴾

تفسير قوله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ول
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 3/6/2026 ميلادي - 17/12/1447 هجري

الزيارات: 188

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قوله تعالى:

﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا ...﴾


تفسير قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. [النِّسَاءِ: 6].

 

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وغَيرُهُ: أَيِ اخْتَبِرُوهُمْ، يأمرُ اللهُ تَعَالَى الْأَوْلِيَاءَ باختبارِ الْيَتَامَى قبل دفع أموالهم إليهم؛ قال العلماءُ ويكون ذلك بِدْفَعِ جزءٍ يسيرٍ مِنْ مَالِهِ إليهِ، وَيُبِيحُ لَهُ التَّصَرُّفَ فِيهِ، فَإِنْ أحسنَ التَّصَرُّفَ فِيهِ ونَمَّاهُ، وَجَبَ عَلَى الْوَصِيِّ تَسْلِيمُ جَمِيعِ مَالِهِ إِلَيْهِ، وَإِنْ أَسَاءَ التَّصَرُّفَ فِيهِ وَأَتْلَفَهُ، فهي قرينةٌ على أنه لم يبلغِ الرشدَ بعدُ، فيَجَبُ عَلَيْهِ إِمْسَاكُ مَالِهِ عِنْدَهُ.

 

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾، يعني إذا بلغ سنَّ النكاح، وَلِلْبُلُوغِ عَلَامَاتٌ خَمْسَةٌ: ثَلَاثَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، وهي تمامُ خمسَ عشْرَةَ سنةً، والاحْتِلَامُ، وإِنْبَاتُ الشَّعْرِ عَلَى العَانَةِ، وتزيدُ الأنثى على الذَّكَرِ بالحيضِ، والحملِ.

 

سَمَّاهُمْ يَتَامَى بَعْدَ الْبُلُوغِ باعتبار ما كانوا عليه، ولا يُدْفَعُ إليه من ماله شيءٌ قبل الْبُلُوغِ.

﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًافَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾.

 

أَصْلُ الْإِينَاسِ فِي اللُّغَةِ الْإِبْصَارُ، وما رُئي مرَّة بعد أخرى فأُنس به، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ [القصص: 29]؛ يعني: إِنْ أَحْسَسْتُمْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا، يَعْنِي: صَلاحًا فِي دِينِهِمْ وَحِفْظًا لِأَمْوَالِهِمْ؛ كما قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وغيرهُ، ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾، وَلَا تَحْبِسُوهَا عَنْهُمْ.

 

﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾: أَصْلُ الْإِسْرَافِ: تَجَاوُزُ الْحَدِّ الْمُبَاحِ إِلَى مَا لا يُبَاحُ، نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ أَكْلِ أَمْوَالِ الْيَتَامَى ومجاوزةِ الْحَدِّ في الإنفاقِ منها، مُبَادَرَةً من الوليِّ قَبْلَ بُلُوغِ الْيَتَامَى الرشدَ الذي يستحقون به أموالهم.

 

﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾: يعني: مَنْ كَانَ ذا سعةٍ ويسارٍ ولا يحتاج إلى مَالِ الْيَتِيمِ فَلْيستعففْ عَنْهُ، وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا؛ قَالَ الشَّعْبِيُّ: هُوَ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.

 

﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾: يعني: إذا كَانَ وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يَقُومُ عَلَيْهِ فَقِيرًا مُحْتَاجًا أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مالِ الْيَتِيمِ، فَلْيَأْكُلْ بلا إسرافٍ ولا تبذيرٍ؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قالتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي اليَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ[1].

 

وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَلِي يَتِيمٌ؟ فَقَالَ: "كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ وَلَا مُبَذِّرٍ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ - أَوْ قَالَ - تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ"[2].

 

﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾: أي: فإِذَا سَلَّمْتُم إِلَى الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ، فَأَشْهِدُوا عَلَى الْأَيْتَامِ أنهم قد استوفوا أَمْوَالَهُمْ مِنْكُمْ؛ لِئَلَّا يجحدوا ذلك في المستقبلِ.

 

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: أَيْ: وَكَفَى بِاللَّهِ مُحَاسِبًا وَرَقِيبًا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ حَالِ القيامِ على الْأَيْتَامِ، وَحَالِ تَسْلِيمِهِمْ لِلْأَمْوَالِ.

 

الأَسَالِيبُ البَلَاغِيةُ:

من الأساليب البلاغية في الآية: تَسْمِيَةَ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي قوله: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾، سَمَّاهُمْ يَتَامَى بَعْدَ الْبُلُوغِ، بدليل قوله: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾.

 

والجناسُ المماثلُ في قوله: ﴿فَادْفَعُوا﴾، و﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ﴾.

 

والطباقُ في:﴿غَنِيًّا﴾، و﴿فَقِيرًا﴾، وفي: ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾، و﴿فَلْيَأْكُلْ﴾.

 

وتنكيرُ لفظ: (رشد) من قوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾، لبيان أن المرادَ به نوعٌ من الرشد وهو الرشدِ في التصرف والتجارة، أو طرفٌ من الرشدِ ومخيلةٌ من مخايله؛ حتى لا ينتظر به تمام الرشد[3].

 



[1] - رواه البخاري، كِتَابُ البُيُوعِ، بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الأَمْصَارِ عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ: فِي البُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالمِكْيَالِ وَالوَزْنِ، وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ المَشْهُورَةِ، حديث رقم: 2212، ومسلم، كِتَابُ الْإِيمَانَ، حديث رقم: 3019

[2] - رواه أحمد، حديث رقم: 6747، وأبو داود، كِتَاب الْوَصَايَا، بَابُ مَا جَاءَ فِي مَا لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ أَنْ يَنَالَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ، حديث رقم: 2872، والنسائي، كِتَابُ الْوَصَايَا، مَا لِلْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ إِذَا قَامَ عَلَيْهِ، حديث رقم: 3668، وابن ماجه، كِتَابُ الْوَصَايَا، بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6]، حديث رقم: 2718، بسند حسن.

[3] - انظر تفسير الزمخشري (1/ 473).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة