• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

فلا يغررك تقلبهم في البلاد

أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 19/7/2010 ميلادي - 7/8/1431 هجري

الزيارات: 27292

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منارات قرآنية

﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾

 

جاء هذا التوجيه الربَّاني في بداية سورة غافر، وسبقه الحديثُ عنِ القرآن الكريم والتنويه بمنزلته، ثم بيان أنه لا يُعادي آيات الله إلَّا الكافرون؛ ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: 4]، فهم وحدهم في هذا الوُجُود شاذُّون، منحرفونَ ساقطون، الكون كله يخشع لكلام الله، ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: 21].

 

أما حُثالة البشر فقد غَرَّهم ما هم فيه مِن تقلُّب الأرض، ومِن مَظاهره: التسلُّط، والمكانة، والاستعلاء، والإعجاب بالقوة، وهو ما يُفضي إلى التَّمَرُّد، ويزيد أصحابه بَطَرًا ولجاجًا في الشرِّ والفساد.

 

إنَّ هذه الفئة الكافرة المنحَرِفة تجهل حقيقتينِ كبيرتينِ يحسُن التذكير بهما:

الأولى في الدُّنيا: وهي التي تحدثتْ عنها سورة غافر بعد التوجيه السابق: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [غافر: 5]، إنها السُّنن الإلهيَّة، وإنها القصَّة نفسها مِن لَدُن قوم نوح إلى يومنا هذا، بطش الله تعالى بأهْل الكفر وإهلاكهم بقسوة؛ ولكن لهذا موعدًا لن يُخلَفوه، ويبدو أنه صار قريبًا بعد أن تمادَى الكافرونَ في كُفْرهم.

 

أما الحقيقة الثانية: فهي التي ذكرها الله تعالى عند التوجيه نفسه في سورة آل عمران: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: 196، 197]، نعيمٌ قليل زائل، يعقبه عذابُ دائم، وخلود في جهنم، ولا ينبغي أن يغترَّ المؤمن بقوة الكافرين، ولا بما هم فيه من نعيم تافِه، فإنه مَن مات فقد قامتْ قيامتُه، وهو معنى يجب أن يستحضره المؤمن ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [آل عمران: 197]، مسألة قريبة جد قريبة، تحصل كل يوم، والشيء إذا ذهب بعضُه فقد ذَهَب كلُّه.

 

لقد شعر الرسول صلى الله عليه وسلم مِن أصحابه استبطاء النَّصر، فقال لهم فيما قال وهو يَعِدُهم ويبشِّرهم: ((لكنَّكم تستعجلون))، هذه هي القضية برُمَّتِها، إنها العجلة، حتى ليظن أحدُنا أنَّ وعيد الله تعالى في الكافرينَ لن يَتَحَقَّقَ، وهي وساوس الشيطان؛ ﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: 175]، والمسلم اليَقِظُ ليس منهم.

 

الهلاكُ العاجل في الدُّنيا والخُلود في جهنَّم حقيقتان ثابِتَتَان في حقِّ مَن حارب الله تعالى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- مشاركة
omar - الجزائر 23/07/2010 04:36 PM

جزاكم الله حيرا وبارك فيكم يا إخواني .

1- دعاء الخلاص
عادل بن عبده بن محمد خميس - المملكة العربية السعودية 19/07/2010 03:57 PM

من كان الله معه فهل يخاف من شيئ دونه ؟ أليس الله بكاف عبده ولسنا نخاف من أي كان إن كان المولى معنا وهو خير حافظا وهو أرحم الراحمين فهو قادر وحده أن يركم أعدائه وأعداء الحق جميعا فيجعلهم في جهنم وهو قادر أن يدخلني جهنم ويقول لي ذق إنك أنت العزيز الكريم والله على كل شيئ شهيد وعلى كل شيئ قدير وفي أي مكان سواء في هذا الباب أو في أي إتجاه كنت ومن قبل أن يخلق السموات والأرض وإلى الأبد هو قادر وهو ربي الأعلى خالق كل شيئ إنه لطيف لما يشاء ، ولكن هناك من كان عدوا لربي وهو يعرفه حق المعرفة وماكفر إلا إضلالا لعباد الله وعنادا لربي وإستكبارا في الأرض ومكر السيئ حسدا وبغظا لله يريد هلاكهم وإدخالهم معه إلى عذاب السعير وهؤلاء الأتباع من أسأل ربي أن ينجيهم من عدوه وعدوهم ولايمكنه من تحقيق مراده أما هو فلا شفاعة له وربي قادر على أن ينتقم منه وحده وينجي الضالين من شره ونسأله أن نكون من المهتدين وأن نكون سببا لهداية الخلق وخروج الناس من الظلمات إلى نور الهداية بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الكريم ونسأله أن يمهلنا ويمهلهم حتى يتبين الرشد من الغي وأن يخزي عدوه بنجاة من فرح بإغوائهم اللهم ربي أغفر لعبادك اللهم أغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت أعلى وأعلم .

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة