• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

قالت هو من عند الله

عفاف عبدالوهاب صديق


تاريخ الإضافة: 8/9/2008 ميلادي - 7/9/1429 هجري

الزيارات: 28312

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قالت هو من عند الله

 

لِنَرَ الآن هذه الطفلة الجميلة المطهرة  "مريم البتول" وماذا قالت حين دخل عليها زكريا محرابها الذي كانت تتعبد فيه؟ يقول رب العالمين: ﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 37].

انظروا "مريم بنت عمران" التي اصطفاها ربها وطهرها واصطفاها على نساء العالمين وكيف حباها الله بنعمة القنوت ووهبها جمال الطاعة وروعة الصورة، وهو الذي تقبَّلها من قبل أن تكون شيئًا مذكورًا.. أحبها الله وألقى عليها القبول فأحبتها ملائكته وأحبها من في الأرض؛ في حين نشأتها التي صورها لنا الرحمن أبدع التصوير، كأنها النبت الطيب الحسن الذي يعجب الزراع من حسنه؛ إن في بذرتها العبادة وسقياها التقوى وفي نمائها العفة والحياء؛ فكان بفضل من الله أن تولى رعايتها نبي كريم من بني إسرائيل رزقه الله علم الدين والدنيا هو زكريا عليه السلام.. كان يسارع في الخيرات وكان هو وأهله يدعون ربهم رغبًا ورهبًا وهم لله خاشعون.

سعد زكريا عليه السلام بالبتول "مريم" وهي تكبر أمام عينيه، فرعاها حق الرعاية، وعاش على يقين من ربه السميع العليم، فزاده الرب طول الدعاء بأمل لا قنوط فيه.. كان عبدًا قانتا يعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقد وجد في "مريم" الورع والصبر وقوة التحمل في خدمة بيت المقدس، فرباها وعلمها من الدين وأحسن كفالتها؛ فصار كل من يراها يحبها وينعتها بالعذراء الطاهرة، كلما دخل عليها زكريا المحراب - وهو موضع خلوتها الذي كانت تقنت وتسجد وتركع فيه لرب العالمين - وجد عندها ما يكفيها من طعام طيب وشراب، وفي مرة سألها: يا مريم.. من أين لكِ هذا الرزق الوفير المبارك؟ قالت بكل يسر واطمئنان: هو من عند الله؛ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.. ولقد صَدَقَت، وقد أحسن الله لها رزقها وهو خير الرازقين.


قَنَتَتْ في بيت الله، فلم يُلْهِهَا شيءٌ عن ذِكْر الله؛ فزادها من فضله ورزقها بغير حساب.

أرقّ تحيَّاتي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
4- ما شاء الله تبارك الله
عبد الله السعد - المملكة العربية السعودية 13/04/2010 03:16 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله تبارك الله , أسائل الله أن يزيدك علما ً ,,, آمين

3- شكرا
محمد - مصر 20/01/2009 03:51 PM
تحليل رائع وفقك الله وجعلك ذخرا للإسلام
2- شكر النعمة واجب
محمد عز الدين - مصر 09/09/2008 02:54 PM
أشعر الآن وأنا أكتب هذه الكلمات بحال السيدة مريم وهي تقول: {هو من عند الله}، وهو إحساس بشكر نعم الخالق المنعم.

البداية امرأة عمران التي نذرت ما في بطنها لله من غير أن تعلم أذكرٌ هو أم أنثى؟! فرزقها الله أنثى هي من سيدات نساء أهل الجنة وهي السيدة مريم عليها السلام.

وتقبلها المولى عز وجل بقبول حسن، وأنبتها نباتا حسنا؛ ولذلك حين أنعم الله عليها بالرزق أرجعت الفضل لله فقالت: {هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ}، وهذا هو ما يجب أن نتعلمه.

إن حمد الخالق وشكر نعمته هو من أجل العبادات، ولنسمع إلى قول سيدنا موسى عليه السلام:

"يا رب كيف أحمدك وحمدي لك نعمة تستحق الحمد".

حتى حمد المولى عز وجل نعمة تستحق الحمد.
وجزاكم الله خيرا.
1- التقوى : الوسيلة الأقوىللرزق
محمد جابري - المغرب 08/09/2008 04:26 PM
حفظ الله الأخت، وأكرم من أكرم نزول مقالها هذه المنزلة.أما بعد؛
فالتدبر إن لم يفض في جوهر بحار النصوص لاستخراج الدرر والصدف الغاليات الأشياء وفقه سننها؛ كي نستفيد منها بدورنا، بقي تدبرا سطحيا لم يأت بما أملنا منه.
ونتساءل كيف استفاد نبي من ولية فائدة العكوف على باب الله بالدعاء؟
ولم كان الرزق يأتيها بغير حساب في محرابها، بينما أمرت بهز النخلة وهي في قترة مخاض الولادة؟
لنجد التقوى جعلها الله سبيلا ومخرجا للمؤمنين من كل ضيق، وسبيلا للرزق بغير حساب من غير طريق الأسباب مادية لقوله تعالى : {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [ 2] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ }[الطلاق : 3]الطلاق
حينما اعتمدت التقوى أتاها الرزق بغير حساب، وبسببها توجه نبي الله زكرياء إلى الله بالدعاء طلبا لذرية طيبة: وليا يرثه....
وحينما غابت التقوى برفضها لعطاء ربها وقالت قولتها {قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً }[مريم : 23] انقطعت عنها سبيل التقوى ولم يبق بعدئذ إلا سبيل الأسباب، فلذلك أمرت بهز النخلة.
نقرأ القصة ظنا منا أنها ضرب من الكرامات التي اختصت بها دون من سواها، فإذا بالسنن تكشف عن أصل الأشياء وتبين ترابط الأسباب الروحية بمسبباتها، كما تترابط الأسباب المادية بمسبباتها، وتأتي بنتائجها في معدلات رياضية كلما بدت المقدمات دلت على النتائج.. واقرئي قوله تعالى{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [الأعراف : 96] وقوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ [المائدة : 66].
وهكذا نخلص بأن التقوى هي السلاح الأقوى.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة