• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

قالت أنى يكون لي غلام

عفاف عبدالوهاب صديق


تاريخ الإضافة: 13/10/2008 ميلادي - 12/10/1429 هجري

الزيارات: 14251

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قالت أنى يكون لي غلام

 

أحبتي، هنا سنرى كيف استقبلتِ السيدة مريم البَتُول نَبَأ الأمومة، وذاك الاختبار في أن تكونَ أمًّا لغلام بلا زَوْج، مما لا شَكَّ فيه أنَّ الشُّعور بالأمومة شيء عظيم، وكلُّ امرأةٍ تسعى لهذا الشَّرَف؛ لأنَّه قمَّة غايتها، وقدِ اخْتَصَّ الرحمن الأنثى بِجَعْلها وعاءً للنَّسل.

أما البَتُول مريم فقد كان هذا الأمر عليها عظيمًا؛ يقول رب العالمينَ: ﴿ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴾ [مريم: 20]، بالرغم منَ الدَّهشة التي انْتَابَتْها، والرَّهْبة مِن وجودِ رجلٍ في مِحْرابها، وخوفها منه، وبالرغم مِن اطْمِئْنانها له بعد أن أَخْبَرَها أنَّه رسولُ ربِّها، وقد جاء لِيَهَبَ لها بأمرٍ منَ الله وقدرته غلامًا زكيًّا، إذ بها تُسارِعُ قائلةً: كيف لأُنثى عَذْراء أن تحمل بدون ذَكَر؟!

وبِعِزَّة المرأة وثِقتها حين تكون حجتها قوية، وسيرتها عطرة ونقية، وهى العابدة الناسِكة العَذْراء الطَّاهرة، قالتْ: ﴿ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ ﴾ [مريم: 20]، ولستُ بغيًّا، والبغيُّ: هي المرأة الزَّانية، التي ذهبَ الحياء منها، ولا تبالي إن حملتْ، أو وضَعَتْ سفاحًا، ومعروفة بين الناس بتلك الرَّذِيلة، أمَّا الطَّاهِرة مريم، التي أَحْصَنَتْ فَرْجها، فلمْ يَقْتَرِبْ منها أو حتى يمسها بَشَر، هي التي اتخذتْ من دون الناس حجابًا؛ لتكونَ عبادتها خالِصَة لله؛ لكن رُوح القُدُس يُخْبِرها بقول الله: ﴿ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾ [مريم: 21]، نعم؛ أوليس هو الذي أَمْره بين الكاف والنون.

وقال جَلَّ في علاه: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الروم: 27]؛ ذلك لِيَكُونَ هذا الغُلام آيةً للناس، فالذي خَلَق آدم بدون أب، وبدون أمٍّ قادرٌ على أن يخلقَ ولدًا مِن أنثى عَذْراء، بلا زوج، وهو أَهْوَن عليه، وقد كان: ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ﴾ [الأنبياء: 91]، والرُّوح من أمْرِ رَبِّي؛ فأصْبَح الذي هو كلمة منَ الله وروح منه في بطنها شيئًا مذكورًا بِقُدْرة اللهِ الخالقِ، وكانتِ البُشْرَى؛ قال اللَّهُ تعالى: ﴿ إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ﴾ [آل عمران: 45]، نعم فَرِحَتْ مريمُ في نَفْسِها بهذه البُشْرى وهذا الغلام، الذي سَيَرِثُ منها الدِّين والحكمة، ويدعو الناس لِعِبَادة الله وتوحيده؛ ولكنها خَشِيَتْ مَن حولها والناس، وكيف سَيَتَقَبَّلُون هذا الواقع؟

أرقُّ تحياتي،،،





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- شكرا
محمد - مصر 20/01/2009 03:56 PM
جزاك الله كل الخير
2- جزيت خيراً
عفاف عبد الوهاب صديق - مصر 23/10/2008 07:23 PM
محب التوحيد
جزيت خيرا وزادك ربك علما وفهما ورحم الله من جهلوا الأمر .. شكرا جزيلا لك .
1- خطأ في النص
محب التوحيد 22/10/2008 07:25 PM
قال الشيخ العلامة الفقيه محمد ابن عثيمين في شرح الأربعين النووية ص 63 :

[ ... أود أن أنبه على كلمة دارجة عند العوام ، حيث يقولون : ( يا من أمره بين الكاف والنون ) وهذا غلط

عظيم ، والصواب : ( يا من أمره بعد الكاف والنون ) لأن ما بين الكاف والنون ليس أمرا ، فالأمر لا يتم إلا

إذا جاءت الكاف والنون ، لأن الكاف المضمومة ليست أمرا والنون كذلك ، ولكن باجتماعهما تكون أمرا ؛

فالصواب أن تقول : ( يا من أمره - أي مأموره - بعد الكاف و النون ) كما قال تعالى : {{ إنما أمره إذا أراد

شيئا أن يقول له كن فيكون ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون }}.

انتهى كلامه - رحمه الله تعالى - ورفع درجته في المهديين.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة