• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى..

أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 7/12/2008 ميلادي - 8/12/1429 هجري

الزيارات: 23696

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى..

تتحدث هذه الآية عن مُؤمن آل يس، الذي وصلته دعوة الأنبياء في عصره، فآمن وعزم على أنْ يسهم في نشر الدَّعوة، وفي هذه الآية من الدُّروس والعبر ما يقتضي التنبيه عليه؛ لعلَّه يُوقظ في الشباب المُسلم همَّ الدَّعوة، ويبعد عنهم آفة اللامبالاة.

دلَّت الآية على أنَّ الأنبياء أوصلوا دعوتهم إلى أقاصي المدينة، وأن هذا الرَّجل وصلته الدعوة وهو في الأقاصي، وهو ما يدل على عُلُوِّ همة هؤلاء الأنبياء، وقيامهم بالواجب المنوط بهم أحسن قيام، وهذا الرجل ذُكر بالتنكير، ولم يذكر القرآن الكريم اسمَه؛ لأن هذا ليس مهمًّا؛ لأن المهم تبليغ الدعوة عن طريق أي شخص مُؤهَّل؛ لأن المبتغي هو الرجل والغاية هي الله - تعالى - وكم من شخص يسهم في نشر هذا الدِّين من دون أن يعلم به أحد، وحسبه أن الله - تعالى - يعلم.

إن سياق الآيات يُوحي بأنَّ الرَّجل كان منافحًا عن الدُّعاة، وكان سندًا لهم حين قال لقومه: اتَّبعوا من لا يسألكم أجرًا، وهو تنبيه لطيف من الرَّجل إلى حسن نية هؤلاء الأنبياء، وخلوِّ دعوتهم من منافع شخصية، وهذه مسألة جديرة بالعناية من قِبَل النَّاس جميعًا، فإن دعاة اليوم بحاجة إلى وقوف الناس خلفهم؛ لدعمهم والدفاع عنهم أمام ما يثار حولهم من شبه؛ فلا ينبغي أن يقف عامَّة الناس موقفَ المتفرج من حملات التشويه التي يتعرض لها الدعاة.

لقد بذل الرجل جهدًا ملحوظًا حين جاء من أقصى المدينة يسعى، والسعي شدَّة المشي وسرعته، وهذا يعني أنه كان صاحب هِمَّة، وكان حريصًا على سرعة التبليغ، وهي إشارة جيِّدة إلى مسألة استثمار الوقت، وسرعة إنجاز الأعمال الصالحة.

إن في صنيع هذا الرجل دعوة صريحة إلى أن يتوجه الدُّعاة إلى أقاصي بلاد المسلمين؛ لحمل الدعوة إليهم.

وقد نبَّه الطاهر بن عاشور إلى أنَّ الآية تدُلُّ على أنَّ الأنبياء أوصلوا دعوتهم إلى أطراف المدن، وهو ما ينبغي أنْ يحرص عليه الدُّعاة؛ لأنَّ أهل القُرى والأرياف بحاجة ماسة إلى الدُّعاة، وهم في الغالب أكثر قَبولاً من غيرهم؛ بسبب صدق نيتهم، وصفاء نفوسهم، ويتوقع أن يخرج منهم دعاة ينفع الله بهم، كما أخرج الله هذا الرجل من أطراف المدينة، وجاء داعيًا إلى الله - تعالى - ويغلب على سكان الأطراف الإخلاص، وهي صفة إيجابية يحسن توظيفها.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة