• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

فبذلك فليفرحوا (2/3)

أ. د. زيد العيص


تاريخ الإضافة: 23/12/2008 ميلادي - 24/12/1429 هجري

الزيارات: 18888

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
عرضنا في المنارة السَّابقة الفرح المذموم، وذكرنا بعض صُوره التي عرضها القرآن الكريم، ونعرض في هذه المنارة الفرح المحمود؛ ذلك أنَّ الفرح من حيث هو انفعالٌ فِطري يمدح ويذم بحَسَب مُتعلقه؛ لأنَّ ما يفرح الإنسان أمر مكتسب.

عرض القرآن الكريم الفرحَ المحمود، وذكرَ له صورًا عدَّة، كان الفرح بالإسلام أسماها منزلةً؛ وقد أمر الله - تعالى - بهذا الفرح، فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 57 - 58].

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - يرفعه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "أن {فضل الله}: هو القرآن، و{رحمته}: أنْ جعلكم من أهله وأتباعه"، وورد المعنى نفسه عن صحابة آخرين.

فَهِم جمع من المفسرين أنَّ أسلوب الآية: {فبذلك فليفرحوا} يفيدُ الحصر، حتَّى قال بعضهم: ما أَذِن الله - تعالى - بالفرح بغير الإسلام؛ مستندًا إلى الحصر الوارد في الآية، ومستأنسًا بموقف عمر - رضي الله عنه - الذي يذكره لنا أيفع بن عبد الكلاعي حين قال: "لما ورد خراج العراق إلى عمر، خرج عمر - رضي الله عنه - ومولى له، فجعل عمر يعُدُّ الإبل، فإذا هي فوق الحصر؛ لكثرتها، فجعل عمر يقول: "الحمد لله تعالى"، ويقول مولاه: "هذا والله من فضل الله ورحمته"، فقال له عمر: "كذبت"؛ ليس هذا هو الذي يقول الله - تعالى - فيه: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

لقد كان الصَّحابة الكرام دائمي الاستحضار لهذا المعنى، فما كانوا يُقَدمون على فرحهم بالإسلام شيئًا؛ فلما قال الرسول - صلَّى الله عليه وسلم - للسَّائل عن وقت السَّاعة: ((أنت مع من أحببت))، قال أنس - رضي الله عنه -: "فما فرحنا بشيء بعد الإسلام فرحَنا بقول رسول الله: ((أنت مع مَن أحببت))".

بعد هذا أوجِّه سؤالاً صريحًا لكُلِّ قارئ لهذه المنارة: مَن منكم دخل يومًا على أهله، أو مكان عمله، أو تجمُّع للناس، وكان فرحًا مسرورًا، فلما رآه مَنْ رآه على هذه الحال، سأله عن سبب فرحه وسروره فقال: أنا فرح لأنِّي مسلم؟




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة