• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الاستعاذة وأحكامها

الشيخ محمد عبدالمنعم المسلمي


تاريخ الإضافة: 25/8/2013 ميلادي - 18/10/1434 هجري

الزيارات: 113513

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستعاذة وأحكامها


صيغة الاستعاذة:

وأما صيغتها فهي "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، وهذه هي الصيغة المشهورة والمختارة لجميع القراء العشرة دون غيرها من الصيغ الواردة لقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].

 

حكم الجهر والإخفاء بالاستعاذة:

اعلم أن الجهر بالاستعاذة هو المأخوذ به لدى عامة القراء عند افتتاح القراءة - وقد قيد الجهر بالاستعاذة الإمام أبو شامة رحمه الله تعالى بحضرة من يسمع قراءته لأن الجهر بالتعوذ إظهار لشعائر القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات الإحرام.


ومن فوائد لجهر بالاستعاذة أن السامع ينصب للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا أخفى القارئ التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة، إلا بعد أن فاته من المقروء شيء، وأما إخفاء التعوذ فهو في الصلاة وفي القراءة على انفراد وفي الدور[1] ولم يكن في قراءته مبتدءً وأما إذا كان هو المبتدئ فيجهر بلفظ التعوذ لأنه في حضرة من يسمع قراءته - قال بعضهم:

إن التعوذ في القراءة يتبع
سراً وجهراً عند من هو يشرع
ويسر من هو في الصلاة ومن
في الدور لكن بعد من هو يشرع

 

حكم الاستعاذة من حيث الوجوب أو الاستحباب:

الأمر الوارد في قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98] محمول على الندب وعلى هذا المذهب لا يأثم القارئ بتركها وهو مذهب الجمهور.


وقال غير الجمهور بالوجوب أي أن الاستعاذة واجبة عند البدء بالقرآن، وعليه فالأمر الوارد في الآية محمول على الوجوب وعلى هذا المذهب يأثم القارئ بتركها والمأخوذ به هو مذهب الجمهور فاحفظه.


معنى الاستعاذة: معناها الالتجاء إلى الله تعالى والتحصن به سبحانه من الشيطان، فإذا قال القارئ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" فكأنه قال: "ألجأ وأعتصم وأتحصن بالله من الشيطان"، والمراد به إبليس وأعوانه كفانا الله شره ووقانا فتنته في الحياة وعند الموت إنه سبحانه القادر على ذلك - هذا ولفظ الاستعاذة بأي صيغة كانت ليس من القرآن بالإجماع.

 

أوجه الاستعاذة:

إذا اقترنت الاستعاذة بالبسملة بأول السورة باستثناء أول براءة فيجوز لجميع القراء أربعة أوجه وإليك ترتيبها حسب الأداء:

الأول: قطع الجميع - أي الوقف على الاستعاذة وعلى البسملة والابتداء بأول السورة.


الثاني: قطع الأول ووصل الثاني بالثالث - أي الوقف على الاستعاذة ووصل البسملة بأول السورة.


الثالث: وصل الأول بالثاني وقطع الثالث - أي وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها والابتداء بأول السورة.


الرابع: وصل الجميع - أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة جملة واحدة، أما الابتداء من أول سورة براءة فليس فيها إلا وجها لجميع القراء وهما:

الأول: القطع أي الوقف على الاستعاذة والابتداء بأول السورة من غير البسملة.


الثاني: الوصل - أي وصل الاستعاذة بأول الصورة من غير بسملة كذلك.. وذلك لعدم كتابتها في جميع المصاحف العثمانية لنزولها بالسيف.


قال الشاطبي رحمه الله:

ومهما تصلها أو بدأت براءة
لتنزيلها بالسيف لست مبسملاً

 

اقتران الاستعاذة بغير أول السورة:

هذا إذا كان القارئ مبتدئاً من أثناء السورة، والمراد بأثناء السورة ما كان بعيداً عن أولها ولو بآية واحدة فللقارئ حينئذ التخير في أن يأتي بالبسملة بعد الاستعاذة، أو لا يأتي بها والإتيان بها أفضل من عدمه للثواب المترتب على الإتيان بها قال ابن بري:

واختارها بعض أولي الأداء
لفضلها في أول الأجزاء

 

وبناءً على هذا الخلاف إذا أتى بالبسملة بعد الاستعاذة فيجوز للقارئ حينئذٍ الأوجه الأربعة المتقدمة في الابتداء بأول السورة - وإذا لم يؤت بالبسملة بعد الاستعاذة فللقارئ وجهان ليس غير:

أولها: القطع - أي يوقف على الاستعاذة والابتداء بأول الآية.


ثانيها: الوصل - أي وصل الاستعاذة بأول الآية ووجه القطع أولى من الوصل وأما الابتداء من أثناء سورة براءة - ففيه التخيير السابق في الإتيان بالبسملة وعدمه، وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن الجزري في طيبته بقوله:

وفي ابتداء السورة كل بسملا
سوى براءة فلا ولو وصل
ووسطاً خير وفيها يحتمل

 

فائدة:

إذا عرض للقارئ ما قطع قراءته فإذا كان الأمر ضرورياً كسعال أو عطاس أو كلام يتعلق بالقراءة فلا يعيد لفظ التعوذ.


وإن كان أمراً أجنبياً ولو رد السلام فإنه يستأنف التعوذ - وكذلك لو قطع القراءة إعراضاً ثم عاد إليها. أ. هـ.



[1] المراد بالدور هو أن يجتمع جماعة من القراء يتدارسون القرآن الكريم فيقرأ أولهم ربعاً من القرآن أو أكثر ثم يليه الثاني ثم الثالث وهكذا وهذا النظام هو المعروف بنظام المقارئ في مصر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة