• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

منهج محمد الغزالي في التفسير (1)

منهج محمد الغزالي في التفسير (1)
د. أحمد زكريا عبداللطيف


تاريخ الإضافة: 12/1/2014 ميلادي - 10/3/1435 هجري

الزيارات: 29239

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

منهج محمد الغزالي في التفسير (1)


إن لكل مَن يتصدَّى لتفسير القرآن منهجًا يقوم عليه، يتمُّ من خلالِه شرحُ وجهتِه التفسيرية؛ وذلك من خلال وسائلَ يعتمدُ عليها، "والذي يُحدِّد هذه الوسائل هو شخصية المفسر، ونوع ثقافته، واتجاهه الفكري، والمدرسة التفسيرية التي يتبعُها، وطبيعة تفسيره، وهدفه الذي يرجوه منه، وهذه الوسائل ضرورية لكل مفسر، ولا يخلو منها تفسيرٌ في القديم والحديث، وملاحظة هذه الوسائل وتحديدها يساعد على التعرُّف على منهج المفسِّر وطريقته في التفسير".

 

والشيخ الغزالي كأيِّ مفسرٍ آخرَ كانت له وسائله التي استخدمها ووظَّفها في تفسيره، وهذه الوسائلُ تعود في عمومِها إلى الروافد والأصول الثقافية والفكرية التي أسَّست منهجَه في نظرته إلى السورة القرآنية، على أنها وحدة واحدة، وبناء متراكب متناسق.

 

ولا يمكننا هنا أن نلمَّ بعناصرِ ثقافة الغزالي ورصيده المعرفي الضخم الذي بناه خلال أزيد من سبعين سنة من حياته المديدة، وإنما نكتفي بأن نقول: لقد توفَّر الغزالي على ثقافة عميقة في مختلف العلوم، والإسلامية منها خاصة، وهذه الثقافة الواسعة أفادته كثيرًا وهو يفسر القرآن الكريم.

 

وقد اكتسب الغزالي هذه الثقافةَ من طبيعة تكوينه الأزهري في كلية أصول الدين، ومن قراءته المستمرة لِما ينتجُه الفكر الإنساني من معلومات وأفكار؛ فقد تخرَّج الشيخ في كلية أصول الدين، وهي كلية الثقافة الإسلامية المتنوعة؛ التفسير، والحديث، والعقيدة، والمِلل والنِّحل، والمنطق والفلسفة، والتصوف، وعلم النفس والتاريخ، وأصول الفقه.

 

وكان الشيخ أزهريًّا متمكنًا متفوقًا، وأكَّد ذلك بدراسته في تخصص الدعوة والإرشاد، ثم أضاف إلى ذلك قراءته الخاصة - طوال حياته - في مختلف المعارف.

 

وإلى جوار هذه الثقافة الدينية والإنسانية الأصيلة، نجد ثقافةً أدبية ولُغَوية عميقة، أساسها دراسة الشيخ الأزهرية، ثم قراءته الحرة المستمرة، هذه الثقافة الواسعة والعميقة والمتنوعة، وظَّفها الغزالي كثيرًا في تفسيره، واتَّخذ منها وسيلة إلى الإبانة عن المراد الإلهي في كتابه الكريم.

 

ومن أهم الوسائل والطرق التي قام عليها منهج الغزالي في التفسير:

أولاً: تفسير القرآن بالقرآن:

اهتم الغزاليُّ بتفسير الآيات القرآنية بعضِها ببعض؛ حيث كان يستكملُ المعنى الذي تدلُّ عليه آية ما بالاستشهاد بما يكملُ هذا المعنى من الآيات القرآنية الأخرى.

 

وهذا واضحٌ في التفسير الموضوعي للقرآن؛ إذ هو ليس سوى جمعٍ للآيات المتعلقة بالموضوع الواحد، وتفسير بعضها ببعض.

 

أما في التفسير المرتبط بالسورة القرآنية، والذي يتحدَّث عن السورة كنسيجٍ واحد، فقد طبَّق الغزالي هذا المنهج أيضًا؛ حيث كان يستدل للمعنى الذي تتضمَّنه الآية بالآيات الأخرى التي تتضمَّن نفس المعنى.

 

من ذلك قولُه في بداية سورة الأنفال، متحدثًا عن خصال الإيمان التي أشارت إليها السورة في بدايتها:

"بدأت السورة فقطعت تعلق المسلمين بالغنائم، وجعلت توزيعَها لله ورسوله، فلا معنى للدعوى ولا للنزاع في خيرٍ ساقه الله إلى طائفة من عباده: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾ [الأنفال: 7].

 

وكان الاهتمام الأول لإظهار أن الرجولة مواقف، وأن للإيمان أماراتٍ تبعث على سِيَر معينة، ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 - 4].

 

تأمل في آيات الإيمان هنا... إنها ذِكر ووَجَل، وقراءة وتوكل ونفقة، لكننا في آخر السورة نجد أن للإيمان أمارات أخرى؛ قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 74]، إنه هجرة وجهاد, إيواءٌ ونُصرة، هذا هو الإيمانُ بحق.

 

وفي سورة أخرى يقول تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [الحجرات: 15]، هنا تنويه باليقين الذي لا يتزلزلُ، والإنفاق الذي لا ينقطع، إنه الجهاد بالنَّفس والنفيس.

 

وفى سورة أخرى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 62].

 

ظاهر من هذه التعريفات الكثيرة أن الرجولة مواقف شتى، لا موقف واحد، وأن للإيمان مطالبَ مفروضة تتباينُ بتبايُنِ الأحوال والأوقات...، وأنه لا يجوزُ أن يتخلَّف مطلب في حينه ومناسبته...، وأن المسلمين إذا قيل لهم: دعُوا أمر الغنائم الآن، فسوف يحكم الله فيها - وجب أن يستجيبوا؛ فمصلحتهم في الاستسلام لأمر الله".

 

وهذا نموذج آخر يُوضِّح منهج الشيخ في تفسيره للقرآن بالقرآن، وهو يتعرَّض لتفسير سورة آل عمران، معقبًا على ما حدث للمسلمين في غزوةِ أُحُد، وأن سبب الهزيمة يأتي دائمًا من داخل الجماعة المسلمة، إذا تخلَّف أحد أمرين: صِدق النية، وحسن الأداء..، ولا يغني أحدُ الأمرين عن الآخر، فيقول رحمه الله:

"والمسلمون فقراءُ إلى معرفة الأمر الثاني وتوكيده، فإن بعضهم يتخيَّل أن الصلاح وحدَه يُحقِّق النتيجة المرجوَّة، كأن الملائكة ستنزلُ لجبر القصور في إعداد المؤمنين للمعركة، أو سوء خَوْضهم لها، وهذا بعيد.

 

ابذلْ ما لديك كله؛ إيمانًا وعملاً، إخلاصًا ومهارة، ثم ارتقِبِ الخير ولو كانت قواك أقلَّ، فقد بذلت ما تملك، ولن يخذلك الله بعدئذٍ.

 

وقد راقبت معارك كان فيها الخصمانِ كالمُلاكِمينِ المتكافئين، لا ينهزمُ أحدهما إلا بعد عشر جولات أو أكثر...، وراقبت أخرى ينهزم فيها أحدُ الخَصمين بالضربة القاضية على عَجَلٍ.

 

وشر المعارك أن يكون المرء معتلاًّ، إذا لم يقع لقوة عدوِّه، وقع لخَوَرٍ في نفسه! أو أن يكون سيِّئ الحظِّ فتزل قدمه، أو يختلج عرقٌ في بدنه، فيتراجع!

 

ومعارك المسلمين على امتداد التاريخ تتعرَّضُ لهذه الأنواع، على أن العلَّة الدائمة لهزائمِهم لا تجيء من كَلَبِ العدوِّ عليهم قدر ما تجيء من تفرُّق كلمتِهم، واختلال صفوفهم؛ فمصائبهم من أنفسهم دائمًا، فإذا صحَوْا من غفوتِهم رجَعَت لهم الدولة.

 

وهذا ما أكدته السورة هنا ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 139، 140].

 

وقصة الحياة حكايةٌ لهذا الصراع الدائم بين مختلفين في الرأي والسلوك ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ [هود: 118، 119].

 

فالشر ابتلاء للخير، والقُبح امتحان للجمال، واللؤم امتحان للشرف، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴾ [الفرقان: 20].

 

كان ربك قديرًا أن يهزم الباطل ويُخزِي أهله، فما عمل أهل الحق عندئذٍ؟ وما جهادهم الذي يلقون به ربهم؟ ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ﴾ [محمد: 4].

 

ونصَّت سنةُ الأنبياء وأتباعهم من صدر التاريخ على هذه الوتيرة، فما قام لله مَعْبَد ولا عُمِر له مسجد إلا بكفاح المؤمنين وبَذْلِهم: ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 40].

 

ويمضي الشيخ في منهجه، فانظر إليه وهو يفسِّر سورة الإخلاص، مفسرًا السورة الكريمة ومقدِّمًا لها بهذه الاستشهادات القرآنية، فيقول: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [النحل: 51]، ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 171].

 

والتوحيد رُوح الإسلام ولباب القرآن، وما نسبه الله إلى نفسه من صفات يجعلُ ما عداه عبدًا عاجزًا لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعًا، فأين هو؟ ولماذا لم يقبل التحدي؟ وننبِّه هنا إلى ما سقناه من أدلة عقلية على التوحيد ﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [المؤمنون: 91، 92]، وفي موضع آخر يقول: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾ [الأنبياء: 22، 23].

 

والقائلون بالتثليث يرَوْن أن الآلهة ثلاثة، وإن كانوا في الحقيقة إلهًا واحدًا، فهم أب وابن وروح قدس، ولا يُتصوَّر بينهم خلاف!

 

فما يقولون في قضية الصلب؟

إذا كان الثلاثة واحدًا، فإن المصلوب هم الجميع، وفقد العالَمُ ربَّه حينًا من الدهر.

 

وإن كان المصلوب الابن وحده، فليس بإلهٍ يقينًا!

 

ولمن شاء أن يعتنق ما شاء.

 

ما نحجر على إيمان أحد، ولكننا فقط ننصف كتابنا وعقيدتنا، فنحن نتلقَّى التهم من كل جهة!

 

وسورة الإخلاص سطر واحد: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1 - 4]، وهى تعدلُ ثُلُث القرآن؛ لأنها لخَّصت أصل الاعتقاد عندنا.

 

وهذه نماذج فقط لطريقة الشيخ في تفسير القرآن بالقرآن، لنبيين بها طريقته ومنهجه، وليس غرضنا الاستقصاء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة