• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

همزتا الوصل والقطع

همزتا الوصل والقطع
الشيخ محمد عبدالمنعم المسلمي


تاريخ الإضافة: 24/8/2014 ميلادي - 27/10/1435 هجري

الزيارات: 42913

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

همزتا الوصل والقطع

تعريفهما ووجه تسميه كل منهما باسمه

الهمزات الواردة في القرآن لا تخرج عن كونها؛ إما همزة وصل، وإما هزة قطعٍ.

 

فأما همزة الوصل، فهي التي تَثبُت ابتداءً وتسقط وصلًا، وسُميت همزة وصل؛ لأنه يُتوصَّل بها إلى الساكن الواقع في ابتداء الكلام عند إرادة النطق به؛ وذلك لأن الأصل في الوقف في غير حالة الروم أن يكون بالسكون، والأصل في الابتداء أن يكون بالحركة.

 

فإذا وقع ساكن في أول الكلمة التي يراد الابتداء بها، فلا بد من الإتيان بهمزة وصل للتوصل بها إليه؛ ولذا سماها الخليل بن أحمد الفراهيدي: "سُلَّم اللسان"، وأما مواضعها، ففي الأسماء والأفعال.

 

فإن كانت في اسم، فلا يخلو؛ إما أن يكون الاسم معرفًا بالألف واللام، وإما أن يكون منكرًا.

 

فإن كان معرفًا بالألف واللام، نحو قوله تعالى: {﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، فالبداءة فيه بفتح الهمزة.

 

وإن لم يكن معرفًا بالألف واللام، فإنه يقع في سبعة ألفاظ في القرآن الكريم:

أولها: "ابن" من نحو: "﴿ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﴾".

 

وثانيها: "ابنت" من قوله تعالى: "﴿ ابْنَتَ عِمْرَانَ ﴾"، و"﴿ ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ ﴾".

 

وثالثها: "امرئ" من نحو قوله تعالى: و﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ﴾ - و﴿ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ﴾ - و﴿ امْرَأَ سَوْءٍ ﴾.

 

ورابعها: "اثنين" في قوله تعالى: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ [النحل: 51].

 

وخامسها: "امرأت" من قوله تعالى: "﴿ امْرَأَتُ عِمْرَانَ ﴾ - ﴿ امْرَأَتَ نُوحٍ ﴾ - ﴿ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ﴾ - ﴿ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ﴾".

وسادسها: "اسم" نحو قوله تعالى: "﴿ اسْمُ رَبِّكَ ﴾ - ﴿ اسْمُهُ أَحْمَدُ ﴾".

 

وسابعها: "﴿ اثْنَتَيْنِ ﴾- ﴿ اثْنَتَا عَشْرَةَ ﴾ - ﴿ اثْنَيْ عَشَرَ ﴾"، فإذا بدأت في هذه كلها، فابدأ بكسر الهمزة.

 

وإذا وقعت همزة الوصل في فعل، فانظر إلى ثالثه، فإن كان مكسورًا أو مفتوحًا، فالبداءة فيه بكسر الهمزة؛ نحو: "اضرب - ارجع - اذهب - انطلق - واستخرج - ائتيا".

 

وإن كان ثالثه مضمومًا ضمًّا لازمًا، فالبداءة فيه بضم الهمزة؛ نحو: "اتل - انظر - اضطر - اؤتمن - استهزئ- اجتثَّت"، وما أشبه ذلك، وقد أشار الإمام ابن الجزري في مقدمته لذلك فقال:

وَابْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ مِن فِعْلٍ بِضَم
إنْ كَانَ ثَالِثٌ مِنَ الْفِعْلِ يُضَم

وَاكْْسِرْهُ حَالَ الْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَفِي
الأسْمَاءِ غَيْرَِ اللاَّمِ كَسْرُهَا، وَفِي

اِبْنٍ مع ابنةِ امْرِئٍ واثْنَيْنِ
وامرأةٍ واسْمٍ مع اثْنَتَيْن

 

وأما إن كان ثالثه مضمومًا ضمًّا عارضًا، فإنه يبدأ بكسر الهمزة نظرًا لأصله؛ نحو: "امشوا - واقضوا - وابنوا - وايتوا"، بكسر عين الفعل كاضربوا؛ لأنك إذا أمرت الواحد والاثنين، قلت: امشِ وامشيا - واقض - واقضيا- وابن وابنيا - وائت وائتيا، فتجد عين الفعل مكسورة، فتعلم أن الضمة فيه عارضة، فإن قيل: كسرت همزة الوصل في الفعل إذ كان ثالثه مكسورًا، وضمَّت إذ كان ثالثه مضمومًا، ولم تفتح إذ كان ثالثه مفتوحًا، بل كسرت، فلماذا؟

(فالجواب): إنها لو فتحت فيما كان ثالثه مفتوحًا، لالتبس المضارع بالأمر، فكسرت لذلك.

 

ثم اعلم أن همزة الوصل تكون في الماضي الخماسي والسداسي، وفي أمرهما؛ كانطلق، واستخرج.

 

وفي أمر الثلاثي كاضرب واعلم، ومن شأنها أنها لا تكون في مضارع مطلقًا، ولا في حرف غير (أل) التعريف، ولا في ماضٍ على ثلاثة أحرف؛ كأكَل، وأَذِن، ولا في ماض على أربعة أحرف؛ كأكرم، وأحسَن، وأطعم، وأخرج، ونحوهما؛ فالهمزة في هذه المواضع كلها همزة قطع مفتوحة مطلقًا، إلا في مضارع الرباعي، فمضمومة.

 

(تنبيه) قد عُلِم مما تقدم أن الهمزة نوعان: همزة قطع وهمزة وصل، فهمزة القطع هي التي تثبت وصلًا وابتداءً، نُطقًا وخطًّا، ولذلك أشار شيخُنا الطيبي بقوله:

وهمزةٌ تثبت في الحالين
همزة قطع نحو أبيضين
وهمزة تثبت في البدء فقط
همزة وصل نحو قولك النمط

 


وأما همزة الوصل المفتوحة الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف، فلم تحذف؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، بل تُبدل ألفًا وتُمَد طويلًا لالتقاء الساكنين، وهو الوجه القوي المفضل، أو التسهيل بين الهمزة والألف[1].

 

والوجهان صحيحان مأخوذ بهما، وذلك في ست كلمات سبق ذكرها وهي: "ءآلذكرين" في موضعي الأنعام و"ءآلان" في موضعي يونس، و﴿ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ ﴾ [يونس: 59] في موضع يونس أيضًا، و"ءآلله خير" بالنمل، ولذلك أشار شيخنا الطيبي بقوله:

وهمز وصل إن عليه دخلا
همزة الاستفهام أبدل سهلا

 

وقال الإمام ابن الجزري في طيبته:

وهمز وصل من كآلله أذن
أبدل لكل أو فسهل واقصرن

 

وقال الشاطبي رحمه الله:

وإن همز وصلٍ بين لام مسكن
وهمزة الاستفهام فامْدده مُبدلا
فلِلْكُل ذا أولى ويقصره الذي
يسهل عن كل كالآن مُثِّلا

 


(فائدة):

ليس بالحفظ والاستظهار تَحظى بالتفوق، ولكن بالفَهم والتحليل والتطبيق، تزداد معارفك وتنمو قدراتك، فتأمَّل.

 

قال صاحب لآلئ البيان:

وهمزة الوصل من الفعل تضم
بدأ إذا أصلٌ في الثالث ضم
وحينما يعرض فاكسرا أخي
مع ابنوا مع ائتوا مع امشوا اقضوا إلى
وكسرها في الفتح والكسر كذا
وفتحها مع لام العرف أخذا
وابدأ بهمز أو بلام في ابتدا
الاسم الفسوق في اختبار قصدا
وكسرها في مصدر الخماسي
يأتي كذا في مصدر السداسي
وأيضًا اثنتين وابن وابنة
واثنين واسم وامرى وامرأة
وسهلت أو أبدلت أولى لدى
آلذكرين في كليه وردا
كذا كلا آلان مع آلله من
بعد اصطفى كذا الذي قبل أذن

 



[1] وكيفية التسهيل للهمزة؛ سواء كانت من كلمة، أو من كلمتين: يُخفَّف مخرجها، ويبقى زمنها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة