• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الفرق بين النسخ والبداء

ناصر عبدالغفور


تاريخ الإضافة: 18/9/2014 ميلادي - 23/11/1435 هجري

الزيارات: 57236

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الفرق بين النَّسخ والبَداء


ممن أنكر النَّسخَ اليهودُ عليهم لعنة الله، وحجتهم في هذا الإنكار: أن النَّسخ يفيد أن الله تعالى بدا له حكم جديد لم يكن قد بدا له من قبل فيرفع به حكمًا قديمًا، وهذا البَداء لا يجوز في حقه، وبالتالي فلا وجود للنسخ، وهذا قول باطل، وحجتهم في هذا الإنكار داحضة؛ للفرق البيِّن والواضح بين النَّسخ والبَداء.

 

فالبَداء: ظهور الشيء بعد خفائه، ومنه يقال: بدا لنا سور المدينة بعد خفائه، وبدا لنا الأمر الفلاني؛ أي: ظهر بعد خفائه، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ [الزمر: 47]، ﴿ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ﴾ [الأنعام: 28]، ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ﴾ [الجاثية: 33].

 

أما النَّسخ فهو رفع حكم شرعي متقدم بدليل شرعي متأخر عنه، وهو لا يستلزم البداء، كما يزعمه اليهود، بل الله تعالى علِم ما كان، وما سيكون، وما لم يكن كيف إن كان سيكون، فمن أسمائه سبحانه: العليم، ومن صفاته: العلم؛ كما قال تعالى: ﴿ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 231] وهذه الآية وردت بصيغة من أقوى صيغ العموم؛ فهو سبحانه كما قال عن نفسه: ﴿ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [يونس: 61].

 

فالله تعالى علم أن الحكم المنسوخ يصلح للعباد مدة معينة، وأن الحكم الناسخ هو الذي يصلح لهم في مدة معينة، الكل معلوم لديه سبحانه.

 

والبداء -المستلزم للعلم بعد الجهل والظهور بعد الخفاء - إن جاز في حق المخلوق؛ لقصور علمه، وحجب علم الغيب عنه، فكيف يجوز في حق عالم الغيب والشهادة، الذي كمُل في علمه كما كمُل في ذاته وكل صفاته؟!

 

يقول الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: "فإن قال قائل: ما الفرق بين البَداء والنَّسخ؟

قيل له - وبالله تعالى التوفيق -: الفرق بينهما لائح، وهو أن البَداء أن يأمر بالأمر، والآمِر لا يدري ما يؤول إليه الحال، والنَّسخ: هو أن يأمر بالأمر والآمِر يدري أنه سيحيله في وقت كذا، ولا بد قد سبق ذلك في علمه وحتمه من قضائه، فلما كان هذان الوجهان معنيينِ متغايرين مختلفين، وجب ضرورة أن يعلق على كل واحد منها اسمٌ يعبَّر به عنه غيرُ اسم الآخر؛ ليقع التفاهم ويلوح الحق؛ فالبَداء ليس من صفات الباري تعالى، ولسنا نعني الباء والدال والألف، وإنما نعني المعنى الذي ذكرنا من أن يأمر بالأمر لا يدري ما عاقبته، فهذا مبعد من الله عز وجل، وسواء سموه نسخًا أو بَداءً أو ما أحبوا، وأما النَّسخ فمن صفات الله تعالى من جهة أفعاله كلها، وهو القضاء بالأمر قد علم أنه سيحيله بعد مدة معلومة عنده عز وجل، كما سبق في علمه تعالى"[1].



[1] الإحكام في أصول الأحكام: 4 /471.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة