• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الإخفاء الحقيقي ومراتبه

الإخفاء الحقيقي ومراتبه
حامد شاكر العاني


تاريخ الإضافة: 29/9/2014 ميلادي - 4/12/1435 هجري

الزيارات: 855920

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإخفاء الحقيقي ومراتبه[1]


الإخفاء في اللغة: يعني الستر لكل شيء، وخفى الشيء من باب رمى: كتمه، وأخفاه: ستره وكتمه، وشيء خفي: أي خافٍ. والسِّتر: جمعه ستُور، وسَتَر الشيء غطَّاه، وبابه نَصَر[2].

 

وفي الاصطلاح: هو النطق بالحرف بحالة وسط بين الإظهار والإدغام [3] خالٍ من التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول، ويكون في كلمة واحدة أو في كلمتين.

 

والإخفاء الحقيقي هو: إخفاء النون الساكنة والتنوين مع حروف الإخفاء الخمسة عشر المجموعة في أوائل كلمات البيت الآتي:

صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا        دُمْ َطَيِّباً  زِدْ  فِي  تُقى  ضَعْ  ظَالِمَا

وسبب تسميته بالإخفاء الحقيقي: لانعدام ذات الحرف المخفي وهو النون الساكنة والتنوين وبقاء صفتهما التي هي الغنة.

 

قال المرعشي: (الإخفاء حالة أدائية تخص النون الساكنة، ويراد بها ذهاب النون والتنوين من اللفظ وإبقاء صفتهما التي هي الغنة)[4].

 

مراتب الإخفاء الحقيقي:

1- أقربها إلى النون مخرجاً الطاء والدال والتاء.
2- وأبعدها: القاف والكاف.
3- وأوسطها بقية الحروف.

 

وقال المرعشي في مراتب الإخفاء: (وأعلم أن الإخفاء على ثلاث مراتب، يتوقف بيانها على تقديم مقدمة هي: أن الغنة صفة النون الساكنة، وأثرها الباقي عند إخفاء ذاتها، فمعنى صغر إخفاء النون: كبر أثرها الباقي، ومعنى كبر إخفائها: صغر أثرها الباقي، إذ ذاتها معدومة عند الإخفاء على كل حال)[5].

 

وقال موضحاً هذه المراتب بأسلوب صوتي يتناسب ومخرج النون من حروف الإخفاء: (وبالجملة أن مراتب الحروف ثلاث: فإخفاؤها عند الحروف الثلاثة الأُول أزيد وغنتهما الباقية قليلة، بمعنى: أن زمان امتداد الغنة قصير، وإخفاؤهما عند القاف والكاف أقل، وغنتهما الباقية كثيرة، بمعنى: أن زمان امتدادهما طويل، وإخفاؤهما عند بواقي الأحرف متوسط، فزمان غنتهما متوسط، ولم أر في مؤلف تقدير امتداد الغنة في هذه المراتب)[6].

 

وقال عبد الوهاب القرطبي في الإخفاء: (حكم يجب عند اجتماع حرفين أخذاً حالاً متوسطة بين المباعدة في ذينك والمقاربة، وسبق أحدهما بالسكون، كقوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ ﴾[7]، ﴿ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[8]، ﴿ وَلَمَن صَبَرَ ﴾[9]، وما أشبه ذلك وحقيقته السترة، لأن المخرج يستتر بالاتصال)[10].

 

فائدة صوتية: إن غنة النون الساكنة عند ملاقاتها لأحد حروف الاستعلاء (ص ض ط ق ض) يفخم صوتها نحو ﴿ مِنْ طِيِن ﴾، ﴿ أَنْ صَدُّوكُمْ ﴾، ويرقق مع الحروف المستفلة نحو ﴿ وَمَنْ تابَ ﴾.

 

العلة في الإخفاء الحقيقي:

قال مكي بن أبي طالب: (إن النون الساكنة قد صار لها مخرجان: مخرج لها ومخرج لغنتها، فاتسعت في المخرج عند اتساعها بحروف الفم فشاركتها بالإحاطة عندها)[11].

 

وذهب الداني إلى علة أخرى: (وذلك أن النون والتنوين لم يقربا من هذه الحروف كقربهما من حروف الإدغام فيجب إدغامها فيهن من أجل القرب، ولم يبعدا منهن كبعدهما من حروف الإظهار فيجب إظهارها عندهن من أجل البعد، فلما عدم القرب الموجب للإدغام والبعد الموجب للإظهار أخفيا عندهن، فصارا لا مدغمين ولا مظهرين، إلاَّ أن لإخفائها على قدر قربهما منهن وبعدهما عنهن فما قربا منه كانا عنده أخفى مما بعدا عنده)[12].

 

التفريق في المخفى والمدغم بين القراء والنحويين:

أما كيفية التفريق بين المخفى والمدغم بين القراء والنحويين، فالأول مخفف، والثاني مشدد، فهذه العلامة الوحيدة للتفريق بينهما كما قال ابن الجزري في النشر[13].

 

أمثلة الإخفاء الحقيقي:

التنوين

النون الساكنة

الحروف

في كلمتين

في كلمة واحدة

في كلمتين

﴿ رِيحاً صَرْصَراً ﴾

﴿ ظِلٍّ ذِي ﴾

﴿ قَوْلاً ثَقِيلاً ﴾

﴿ كِتَابٌ كَرِيمٌ ﴾

﴿ خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾

﴿ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾

﴿ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ﴾

﴿ وَرَجُلاً سَلَماً ﴾

﴿ كَاْسَاً دِهاقاً ﴾

﴿ صَعِيداً طَيِّباً ﴾

﴿ صَعِيداً زَلَقاً ﴾

﴿ خَالِداً فِيهَا ﴾

﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِي ﴾

﴿ وَكُلاً ضَرَبْنَا ﴾

﴿ ظِلاًّ ظَلِيلاً ﴾

﴿ وَالأَنْصَار ﴾

﴿ وَأَنْذِرْهُمْ ﴾

﴿ وَالأُنْثَى ﴾

﴿ الْمُنْكَرِ ﴾

﴿ أَنْجَيْنَاكُمْ ﴾

﴿ فَأَنْشَرْنَا ﴾

﴿ انْقَلَبُوا ﴾

﴿ الإِنْسَانُ ﴾

﴿ أَنْدَاداً ﴾

﴿ بِقِنْطَارٍ ﴾

﴿ أُنْزِلَ ﴾

﴿ فَانْفَلَقَ ﴾

﴿ كُنْتُم ﴾

﴿ مَنْضُودٍ ﴾

﴿ يُنْظَرُونَ ﴾

 

﴿ أَنْ صَدُّوكُمْ ﴾

﴿ مِنْ ذَهَبٍ ﴾

﴿ مِنْ ثَمَرَةٍ ﴾

﴿ مَنْ كَانَ ﴾

﴿ إِنْ جَاءَكُمْ ﴾

﴿ إِنْ شَاءَ ﴾

﴿ مِنْ قَرَارٍ ﴾

﴿ مِنْ سُلاَلَةٍ ﴾

﴿ مِنْ دَابَّةٍ ﴾

﴿ مِنْ طِينٍ ﴾

﴿ مِنْ زَوَالٍ ﴾

﴿ مِنْ فَضْلٍ ﴾

﴿ وَمَنْ تَابَ ﴾

﴿ وَمَنْ ضَلَّ ﴾

﴿ مِنْ ظَهِيرٍ ﴾

 

الصاد

الذال

الثاء

الكاف

الجيم

الشين

القاف

السين

الدال

الطاء

الزاي

الفاء

التاء

الضاد

الظاء

 

تحذير صوتي: على القارئ أن يحذر من المبالغة في إظهار الغنة فيمدها أكثر مما هو مطلوب مثال ذلك: إخفاء النون في ﴿ كُنْتُمْ ﴾ فيتولد منها واو فيصير اللفظ (كونتم)، بل يجب أن يكون مقدار الغنة حركتين[14].



[1] ذهب الشيخ جلال الحنفي على تسمية الإخفاء الحقيقي إشماماً، وقد عرفه بقوله: (وهو أن تشم النون الساكنة رائحة حرف يليها من حروف عدتها خمسة عشر حرفاً يقال لها حروف الإشمام، وذاك لأن اللسان عند نطق هذه النون يميل بعض الميل إلى مخرج الحرف الآتي بعدها ) ويقسم الإشمام من حيث الشدة والضعف إلى ثلاثة أقسام:

1. الإشمام الكلي: وحروفه ثمانية وهي: ( ث ذ ش ط ظ ف ق ك ) مثل ﴿ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى ﴾ فإن رائحة الذال الآتية بعد النون الساكنة ظهرت في النون بوضوح.

2. الإشمام الجزئي: وحروف خمسة هي: ج ز س ص ض، مثل ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ ﴾، وفي هذا النمط من الإشمام تكون الغنة الإشمامية مساوقة لغنة النون المحررة على غير الحالة الصوتية التي تسمع في غنة الإشمام الكلي.

3. الإشمام الخفي: ويكون في النون الساكنة مع كل من حرفي التاء والدال، مثل (أنت) و (عند) وهنا تكون غنة النون المحررة هي السائدة في الجو الصوتي للحالة الإشمامية وذاك بسبب ضعف المذاق الإشمامي فيس ذينك الحرفين ).

والشيخ الحنفي بهذا الرأي يخالف رأي العلماء بهذه التسمية معللاً ذلك بقوله: (إن ما سميناه الإشمام عرفته كتب التجويد بأنه إخفاء، وقد سببت تسميتهم فشل المقرئين في نطق هذه النون الساكنة نطقاً سليماً وطبيعياً، وذلك لأنهم أوصوا بإبعاد ألسنتهم عن النون في هذه الحالة فعطلوا عملها إذ صارت سائبة في جو الفم). ينظر: قواعد التجويد والإلقاء الصوتي: 458-459.

[2] ينظر: مختار الصحاح للرازي مادة (خ ف ى) ص 183، ومادة (س ت ر) ص 285.

[3] والحجة لإخفائهما أي النون الساكنة عند هذه الحروف الخمسة عشر أنهن لم يبعدن عنهما بعد الحروف الحلقية فيجب الإظهار، ولم يقربن قرب حروف (يرملون)، أو يماثلهن كالنون فيجب الإدغام، فأعطين حكماً متوسطاً بين الإظهار والإدغام وهو الإخفاء، ويكون تارة إلى الإظهار أقرب، وتارة إلى الإدغام أقرب، وذلك على حسب بعد الحرف منهما وقربه، والفرق بين الإخفاء والإدغام أن الإخفاء لا تشديد معه بخلاف الإدغام. ينظر: المدارس الصوتية: 125.

[4] ينظر: جهد المقل: محمد بن أبي بكر المرعشي، الملقب الساجقلي زاده، (ت1150هـ)، تحقيق: د سالم قدروي الحمد، دار عمار، الأردن، الطبعة الأولى 1422هـ- 2001م، ص: 74.

[5] ينظر: المصدر نفسه: 74.

[6] المصدر نفسه: 75.

[7] مريم: 75.

[8] الانشقاق: 24.

[9] الشورى: 43.

[10] الموضح: 157.

[11] ينظر: الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة: مكي بن أبي طالب (ت 437هـ)، تحقيق: أحمد حسن فرحات، دار الكتب العربية، دمشق 1394هـ - 1974م، ص: 130.

[12] ينظر: النشر: 2 /21.

[13] ينظر: المصدر نفسه والصفحة نفسها.

[14] ينظر: كتابنا السعود في قراءة عاصم بن أبي النجود: أحكام النون الساكنة، مركز البحوث والدراسات - ديوان الوقف السني - سنة 2009.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة