• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الظلم في المنظور القرآني (1/ 2)

بو عصيدة الخير


تاريخ الإضافة: 5/11/2009 ميلادي - 17/11/1430 هجري

الزيارات: 19044

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الظلم في المنظور القرآني (1/ 2)

 

الحمدُ لله رب العالمين وبه نستعين.
إنَّ الدارسَ الفاحصَ للقرآن الكريم يَلْمَسُ المساحةَ الواسعة التي خُصِّصت للظواهر السلوكية الفردية والاجتماعيَّة، وبخاصَّة التي تفرز وتنتج آثارًا مُدمِّرة على مُستوى النفس والمجتمع الإقليمي والدَّولي، وأكثر هذه الظواهر جلاءً ووضوحًا وانبثاثًا في آي الكتاب الكريم: ظاهرةُ الظلم.

ولسوف - بإذن الله تعالى - نكشفُ عن التناوُل القرآني لظاهرة الظُّلم من خلال نماذج من آيات الله - تعالى - المقروءة.

ومما يَجدر ذكره في أوَّل حديثنا: الكمُّ الهائل لمفردات واشتقاقات لفظة الظُّلم المبثوثة في القرآن الكريم؛ إذ يتجاوز العدد 256 موضعًا.

النموذج الأول: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: ٥٤].

المتأمل المتبصر في هذه الآية الكريمة يقف على تقريرات وحقائق:
1- إنَّ من ضحايا ظاهرة الظُّلم نفسَ وذات الظَّالم.
2- من تجليات ظُلم النفس اتِّخاذ غير البارئ الخالق إلهًا يُعبد.
فالنفس البشريَّة مَفطورة ومَجبولة على العبودية لخالقها وبارئها الحق، فمِنْه وجودها، وبأمره بقاؤها؛ فهو القيِّم عليها في كل حين وعلى كل حال، فإذا صرفها صاحبُها عن ربِّها، وأخضعها لغير مولاها، فيكون قد صدَّها عن سبيل الرب الحقيقي كَرْهًا، وحرمها مُقتضى فطرتها الأصليَّة، فتصبح النفس في هذا الوضع الشاذ مَظلومة.
3- التوبة والأوبة بالنفس إلى بارئها المسلكُ الصحيحُ والرَّئيس لرَفع الظُّلم عنها، وتَمكينها من التناغم مع فطرتها السوية.
4- النبي موسى - عليه السلام - يدعو إلى إعطاء هذه التوبة مظهرًا ماديًّا، وسلوكًا مشاهدًا، وهو قتل الأنفس؛ للإشارة إلى أنَّ عبوديةَ واستسلامَ النفس لربِّها هو حياتها وغاية وجودها، فإذا انعدمتْ وغابت هذه الغاية الكُبرى، فما الجدوى من الحياة في دُنيا الناس؟! إذ جعل قتل النفس العابدة للعجل كَفَّارة لهذا الأمر الذي يدل على عظم الجرم والظُّلم في حق الله - تعالى - فكانت الكفارة جسيمة، وعزيزة على النفس؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]،  ولا يعني هذا أنَّ في شريعتنا الإسلامية قتلَ النفس سبيل التوبة والبراءة من الشِّرك، فما كان لبني إسرائيل، فهو شرع لهم، وليس ملزمًا لنا، ولكن نحن نستفيد قيمةَ الحياة مع التوحيد، وهوانَها وخِسَّتها مع الشرك.
5- واستصحابًا لهذا المعنى العزيز يكون ظُلم وأد الحياة أدنى وأخف ضررًا من ظلم النفس بالشرك؛ لذا مِن صُور الجهاد كان السَّيف والرصاص؛ إذ نُلقي بالأنفس في أتُّون الحرب؛ حفاظًا على قدسية التوحيد، وحرية مُمارسته في واقع الحياة، وشرع قتْل أنفُس المشركين الصادِّين عن سبيل الله؛ تأمينًا للتوحيد.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر وامتنان
خديجة - الجزائر 11/11/2009 11:12 PM
بسم الله
 الحمد لله وكفى
والصلاة والسلام على النبي المصطفى. أما بعد
شكرا على الكلام الرائع من شخص أروع دمت في خدمة الإسلام والمسلمين
معلومات قيمة وتحليل جيد بارك الله فيكم.
أختكم في الله خديجة
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة