• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

الخلود في الجنة عند سيبويه

الخلود في الجنة عند سيبويه
أ. د. عبدالله أحمد جاد الكريم حسن


تاريخ الإضافة: 1/2/2015 ميلادي - 11/4/1436 هجري

الزيارات: 10695

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخلود في الجنة عند سيبويه


إن أبدية الجنة، وأنـها لا تفنى ولا تبيد، هذا مـما يعلم بالضرورة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر به، قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾ [هود: 108]؛ أي: غير مقطوع، ولا ينافـي ذلك قوله: ﴿ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ﴾.


وقد اختلف السلف في هذا الاستثناء، فقيل: معناه إلا مدة مُكثهم فـي النار، وهذا يكون لـمن دخل منهم النار، ثـم أُخرج منها، لا لكلهم، وقيل: إلا مدة مُقامهم فـي الموقف، وقيل: إلا مدة مُقامهم فـي القبور والموقف، وقيل: هو استثناء استثناه الرب ولا يفعله، كما تقول: والله، لأضربنَّك إلا أن أرى غير ذلك، وأنت لا تراه، بل تجزم بضربه، وقيل: (إلا) بمعنى الواو، وهذا على قول بعض النحاة، وهو ضعيف.

 

وذهب كثيرون مذهب سيبويه، حيث جعلوا (إلا) بمعنى: (لكن)، فيكون الاستثناء منقطعًا، ورجحه ابن جرير، وقال: إن الله تعالى لا خُلْف لوعده، وقد وصل الاستثناء بقوله: ﴿ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴾، قالوا: ونظيره أن تقول: أسكنتك داري حولاً إلا ما شئت؛ أي: سوى ما شئت، أو: لكن ما شئت من الزيادة عليه، وقيل: الاستثناء لإعلامهم بأنهم - مع خلودهم - في مشيئة الله، لا أنـهم يـخرجون عن مشيئته، ولا ينافـي ذلك عزيمته وجزمه لهم بالخلود[1].

 

مسألة: زمن تنفيذ أفعال الأمر الصادرة من الله تعالى:

اختلف العلماء فـي تفسير زمن تنفيذ أفعال الأمر الصادرة من الله تعالى، "وزعم القاضي أبو بكر (ت 403هـ)، وتبعه إمام الحرمين (ت 478هـ) وغيره: أنـها تكون غير مـُخلَّصة للاستقبال، بل تكون للحال، واحتجوا بذلك على المعتزلة في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [النحل: 40]، فقوله: ﴿ أَنْ نَقُولَ ﴾ حال؛ لأنه لو كان مستقبلاً لزم أن يكون كلامه مـخلوقًا، تعالى الله عن ذلك، وتابعهم أبو الوليد الباجي (ت474هـ)، وقال في كتاب "التسديد": "إن القول بتخليصها للاستقبال قول ضعفه النحاة، وهذا عجيب".

 

واحتج إمام الحرمين بقول سيبويه: "أن" مفتوحة على أوجه:

أحدها: أن تكون "أن" وما تعمل فيه من الفعل بمنزلة مصادرها، فكما أن المصدر لا يخص زمانًا بعينه، فكذلك ما كان بمنزلته وتضمن معناه... وغرض سيبويه أن "أن" مع الفعل بتأويل اسم يجري بوجوه الإعراب؛ كقولك: أعجبني أن قمت، ويعجبني أن تقوم، فالأول ماضٍ، والثاني مستقبل، فإن أردت الحال قلت: يعجبني أنك تقوم، فجئت بـها مثقَّلةً، وإذا قلت: يعجبني قيامك احتمل الأزمنة الثلاثة، ولأجل الدلالة على الزمان جيء بأن والفعل"[2].

 

وقرأ الجمهور: ﴿ فيكونُ ﴾ بالرفع، ووُجِّه على أنه على الاستئناف؛ أي: فهو يكون، وعُزِيَ إلى سيبويه[3].



[1] ينظر: شرح الطحاوية في العقيدة السلفية، لابن أبي العز الحنفي، المحقق: أحمد محمد شاكر، وكالة الطباعة والترجمة في الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض (66/11)، ومعاني القرآن، للنحاس، تحقيق: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى، 1409هـ (3 /382)، وحادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، لابن قيم الجوزية، دار الكتب العلمية، بيروت (1 /243)، وإعراب القرآن، للأصبهاني، قدمت له ووثقت نصوصه: فائزة بنت عمر المؤيد، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، الطبعة الأولى، 1415 هـ/ 1995 م (1 /161).

[2] البحر المحيط في أصول الفقه، للزركشي (2 /21).

[3] تفسير البحر المحيط، لأبي حيان (1/ 316).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة