• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

من تفسير القرآن بالقرآن

من تفسير القرآن بالقرآن
ساعد عمر غازي


تاريخ الإضافة: 9/2/2015 ميلادي - 19/4/1436 هجري

الزيارات: 51248

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من تفسير القرآن بالقرآن


• قوله تعالى في سورة هود: ﴿ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴾ [هود: 97]؛ أي: ما شأنُه وتصرفه بذي رُشد وهُدًى، بل هو محضُ الغيِّ والضلال، والظلم والفساد؛ في غروره بنفسه، وكفرِه بربِّه، وطغيانه في حكمه[1].

 

وفي آيات أُخَر بيَّن الله عز وجل حال فرعون وأمرَه:

فذكر كفرَه بربه، فقال تعالى: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ [القصص: 38]، وقال: ﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى * فَكَذَّبَ وَعَصَى * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 20 - 24].

 

وفي ذِكر طغيانه، وظلمه في حكمه، ذكَر ما كان يصنعه فرعون وملَؤه وجنوده مع بني إسرائيل في قوله: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 6]، ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ [البقرة: 49]، ﴿ وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ [الأعراف: 141]، وقولِه: ﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [القصص: 4].

 

وفي تهديد موسى عليه السلام بالسَّجن: ﴿ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ﴾ [الشعراء: 29]، وقد كان السجن عندهم قطعًا للمسجون عن التصرُّف بلا نهاية، فكان لا يَدري متى يخرج منه[2]، فكان سجن فرعون أشدَّ من القتل؛ لأنه إذا سَجن أحدًا لم يخرجه حتى يموت[3].

 

وكذلك ما دلَّ على إكراهه للسَّحَرة على السِّحر في قول السحرة: ﴿ وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ﴾ [طه: 73].

 

وفي آية "طه" هذه سؤالٌ معروف، وهو أن يُقال: قولهم: ﴿ وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ﴾ يدل على أنه أكرهَهم عليه، مع أنه دلَّت آياتٌ أخر على أنهم فعَلوه طائعين غير مكرهين؛ كقوله في "طه": ﴿ فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى * قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى * فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ﴾ [طه: 62 - 64]، فقولهم: ﴿ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ﴾ صريحٌ في أنهم غيرُ مُكرَهين.

 

وكذلك قوله عنهم في "الشعراء": ﴿ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ [الشعراء: 41، 42]، وقوله في "الأعراف": ﴿ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾ [الأعراف: 113 - 114]، فتلك الآيات تدل على أنهم غير مكرهين.

 

وللعلماء عن هذا السؤال أجوبة معروفة:

(منها): أنه أكرهَهم على الشخوص من أماكنِهم؛ ليعارضوا موسى بسِحرهم، فلما أُكرهوا على القدوم وأُمروا بالسحر أتَوه طائعين، فإكراههم بالنسبة إلى أول الأمر، وطَوعُهم بالنسبة إلى آخِر الأمر، فانفكَّتِ الجهة، وبذلك يَنتفي التعارض، ويدل على هذا قوله: ﴿ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴾ [الشعراء: 36]، وقولُه: ﴿ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴾ [الأعراف: 111].

 

(ومنها): أنه كان يُكرههم على تعليم أولادِهم السحرَ في حال صِغَرهم، وأن ذلك هو مرادهم بإكراههم على السحر، ولا ينافي ذلك أنهم فعَلوا ما فعلوا من السحر بعد تعلُّمهم وكِبَرهم طائعين.

 

(ومنها): أنهم قالوا لفرعون: أرنا موسى نائمًا، ففعل، فوجدوه قربَ عصاه، فقالوا: ما هذا بسحر الساحر؛ لأنَّ الساحر إذا نام بطَلَ سحرُه، فأبى إلا أن يُعارضوه، وألزمهم بذلك، فلما لم يجدوا بدًّا من ذلك فعَلوه طائعين[4].

 

(ومنها): أن موسى لما وعَظهم كما تقدم في قوله: ﴿ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ﴾ [الشعراء: 61]، أثَّر معهم ووقع منهم موقعًا كبيرًا؛ ولهذا تنازعوا بعد هذا الكلام والموعظة، ثم إن فرعون ألزمهم ذلك، وأكرههم على المكر الذي أجرَوه؛ ولهذا تكلموا بكلامه السابق قبل إتيانهم حيث قالوا: ﴿ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا ﴾ [طه: 63]، فجرَوا على ما سنَّه لهم وأكرههم عليه، ولعل هذه النكتة التي قامت بقلوبهم من كراهتهم لمعارضة الحق بالباطل، وفِعلهم ما فعلوا على وجه الإغماض - هي التي أثَّرَت معهم، ورحمهم الله بسبِبها ووفَّقهم للإيمان والتوبة[5].

 

وأظهرُها عند العلامة الشِّنقيطي: الأول[6]، وعند العلامة السِّعدي: الرابع[7]، والعلم عند الله تعالى.

 

وكذلك ما صنعه مع السَّحَرة حين آمنوا: ﴿ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ [الأعراف: 124]، ﴿ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴾ [طه: 71].

 

وفي ذِكر غروره بنفسه واستعلائه، وشدَّة إبائه وعنادِه، وتكبُّره على موسى عليه السلام، قولُه: ﴿ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ * أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴾ [الزخرف: 51، 52]، وقوله: ﴿ وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأعراف: 132]، وقوله: ﴿ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ﴾ [الشعراء: 29]، وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ ﴾ [الشورى: 47]... وغير ذلك من الآيات الدالة على أحوال فرعون لعنه الله.

 

لطيفة:

قول فرعونَ للسحرة لما آمنوا كما أخبر ربُّنا عز وجل: ﴿ قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ﴾ [الأعراف: 123].

 

قال العلامة السِّعدي: "كان الخبيثُ حاكمًا مستبدًّا على الأبدانِ والأقوال، قد تقرَّر عنده وعندهم أنَّ قوله هو المطاع، وأمره نافذ فيهم، ولا خروجَ لأحد عن قوله وحُكمه، وبهذه الحالة تنحطُّ الأمم وتضعف عقولها ونفوذها، وتعجز عن المدافعة عن حقوقها؛ ولهذا قال الله عنه: ﴿ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ﴾ [الزخرف: 54]"[8].



[1] تفسير المنار (12/ 125).

[2] التحرير والتنوير (19/ 122).

[3] فتح القدير (4/ 114).

[4] أضواء البيان (4/ 66 - 67).

[5] تيسير الكريم الرحمن (ص 508).

[6] أضواء البيان (4/ 67).

[7] تيسير الكريم الرحمن (ص 508).

[8] تيسير الكريم الرحمن (ص 300).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة