• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

لا تقنطوا

محمد فايع عسيري


تاريخ الإضافة: 4/10/2015 ميلادي - 20/12/1436 هجري

الزيارات: 8595

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا تقنطوا


من الفضل والرِّزق أن يمنحك الله تعالى نظرًا جديدًا لآياته في السَّماوات والأرض أو في كتابِه الكريم، سواء كان ذلك المنظور جديدًا عليك كلِّيًّا، أو قادَتك إليه عبارَة متأملة سبقَتكَ بالفَضل، ومن الكرم أيضًا - في القرآن الكريم - أن تقرأ الحركةَ التي تكون في الآيات والعلاقات التي تَربطها أو الفائدة المنهجيَّة التي تستنبطها.

 

قرأتُ ذلك في قوله تعالى: ﴿ لَا تَقْنَطُوا ﴾ [الزمر: 53] في سورة الزمر، في معرض الحديث عن الذي اختطفَتهم سبلُ الضَّلال وأغواهم الهوى، وزيَّن لهم الشيطان سوءَ أعمالهم وصدَّهم عن السبيل.

 

وبعيدًا عن التفسير الحرفيِّ أو المعنوي للآيات، كنت أتساءل عن سرِّ البدء بعدم القنوط، وهو توجيهٌ نفسيٌّ قَبل الشروع في التوبة في قوله: ﴿ وَأَنِيبُوا ﴾ [الزمر: 54]، كما كنتُ أراقب مشهدَ اليائس والقانِط، وكيف يمكن لي أن أفرِّق بينهما؟

 

لقد كان في البدء بهذا التَّوجيه النَّفسي عظيمُ الأثَر في منهج إصلاح سلوك الفردِ والمجتمع؛ إذ لا يمكن أن تبعث الحياة في رجلٍ أو امرأة قد فقدا كلَّ مؤهلات الثِّقة والكرامة، الذي يَنظر إلى الحياة بنظرة سوداويَّة ولا يرى نورًا في آخر النَّفق، لا يمكن أن يتحرَّك أو أن يقدِّم شيئًا أو يؤخِّره، ومِن هذا يمكن استشفاف لَمحة نفسيَّة؛ وهي أنَّ كثرة الأخطاء تقود بصاحبها إلى الشُّعور بالدونيَّة وعدم إمكانيَّة إصلاح ما أفسده، فإعطاء الرُّؤية المتفائلة، وبثُّ النَّفَس الإيجابي قَبل إصلاح الأخطاء أمرٌ بالِغ في الأهمية.

 

كما أنَّ لاختيار كلِمة القنوط بدل اليأس دلالاتٍ أَعمقَ وفضاءات أَوسَع، من ذلك:

أنَّ اليأس: هو قَطع الرَّجاء في الحصول على المطلوب بشكلٍ عامٍّ، وقد يكون مطلوبًا دنيويًّا.

 

أمَّا القنوط: فهو اليأس من الرَّحمة، اليأس من الخير، اليأس من عَفو الله، ولشدَّة تأثير القنوط على النَّفس وأثره السَّلبي؛ جاء مقرونًا مع الضَّلال؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56]، وهو فعلاً ضلال لأنَّه انحرافٌ عن الطَّبيعة، فكيف تفكِّر النَّفس في الهلاك والعذاب والطَّرد من ربٍّ سبقَت رحمتُه غضبَه، وفضلُه مَنْعَه، ونفعُه ضرَّه؟!

 

إنَّ الشعور بالقدرة على المضيِّ رغم الأخطاء والكبوات هو وقودُ تخطِّي مراحل معترَك الحياة، وهو زادها وضوءها ومَكمن قوَّتها، لهذا أجد ربطًا لطيفًا بين ذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله))، وربَّما ذلك في قوَّته النفسيَّة، ومغالبته إخفاقاته وأخطاءه وتعاليه على الألَم قدر استطاعته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة