• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

حديث في بر الوالدين

الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري


تاريخ الإضافة: 15/7/2016 ميلادي - 9/10/1437 هجري

الزيارات: 80289

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث في بر الوالدين

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، مَن أحق الناس بحسن صَحابتي؟ قال: ((أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك))، قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك))؛ متفق عليه[1]، وفي رواية لمسلم: ((ثم أدناك أدناك)).

 

يتعلق بهذا الحديث فوائد:

الفائدة الأولى: إن أحق الناس بحسن خُلقك ولطيف صحبتك ليس أصحابك أو زملاءك في العمل، ولا مديرك، ولا حتى زوجتك وأولادك، وكل هؤلاء عليك أن تعاملهم بحُسن الخُلق الذي دعاك إليه الإسلام، ولكن أحق الناس بحُسن صحبتك من كلفا بك، وتعِبَا عليك، واجتهدا في تربيتك، والنفقة عليك، ومن رفع الله حقهم حتى جعله مقرونًا بحقه جل في علاه في أكثر من موضع من كتابه الذي يتلى آناء الليل وأطراف النهار، وهما: والداك الكريمان؛ قال الله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23]، وقال: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الأنعام: 151]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا الحق العظيم ويكرره على من سأله، فواجب على الأولاد وجوبًا متأكدًا أن يحسنوا الصحبة لوالديهم؛ لينالوا بذلك رضا الله تعالى وجنته.

 

الفائدة الثانية: من الآداب العامة التي تدخل في عموم الحديث: أن يحرص الابن أو البنت على زيادة الأُلفة بينه وبين والديه، وذلك بأخذ رأيهما ومشاورتهما، والإهداء إليهما لجلب محبتهما؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تهادَوْا تحابُّوا))؛ رواه البخاري في الأدب المفرد[2]، ولا يدعوهما باسمهما، ولا يجلس قبلهما، ولا يمشي أمامهما إلا أن يتقدمهما ليرفع عنهما أذى، أو يفتح لهما بابًا، ونحو ذلك، وعليه أن يخدمهما، ويجيب دعوتهما، ويتكلم معهما بلِين ولطف، ولا يقطع حديثهما، أو يخطئهما، وليحرص الابن على إسعاد والديه بكل مشروع ومباح، فهما يحبانه صالحًا، مصليًا، مرافقًا للصالحين، حريصًا على دراسته، متفوقًا، بل ويفتخران بكل ذلك، فتحصيل ذلك كله من بر الإنسان بوالديه.

 

الفائدة الثالثة: مما يدل على عِظَم فضل الوالدين: تقديم حقهما على الجهاد غير الواجب؛ فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد، فقال: ((أحيٌّ والداكَ؟))، قال: نعم،قال: ((ففيهما فجاهِدْ))؛ متفق عليه[3]، وفي لفظ لمسلم: أقبل رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: أُبايِعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله،قال: ((فهل من والديك أحد حيٌّ؟)) قال: نعم، بل كلاهما، قال: ((فتبتغي الأجر من الله؟)) قال: نعم، قال: ((فارجِعْ إلى والديك؛ فأحسِنْ صحبتهما)).



[1] رواه البخاري في كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة 5/ 2227 (5626)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به 4/ 1974 (2548).

[2] رواه البخاري في الأدب المفرد، رقم (594)، والبيهقي 6/ 169، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 70: إسناده حسن، وانظر: إرواء الغليل 6/ 44.

[3] رواه البخاري في كتاب الأدب، باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين 5/ 2227 (5627)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به 4/ 1975 (2549)، وهذا لفظه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- شكر
أبو كمال الشامي - سوريا 16/07/2016 08:40 AM

بارك الله فيكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة