• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

فتاوى حديثية للحافظ العراقي

فتاوى حديثية للحافظ العراقي
أ. د. عبدالحكيم الأنيس


تاريخ الإضافة: 2/8/2016 ميلادي - 27/10/1437 هجري

الزيارات: 12162

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فتاوى حديثية للحافظ العراقي

 

هذه ثلاث فتاوى حديثية للحافظ زين الدين عبدالرحيم بن الحسين العراقي (725 - 806هـ)، وقفتُ على الأولى منها في "تذكرة" الحافظ السيوطي، وعلى الأخريين في "تذكرة" لأحدِ العلماء مخطوطةٍ في مكتبة الإسكندرية، ورأيتُ إخراجَها، ونشرَها، والإفادةَ بها.

وهي دليلٌ على ما في "تذكرات" العلماء من فوائد رائعة، لا نجدُها في غيرها.

♦ ♦ ♦

 

قال السيوطي في الجزء الرابع من "تذكرته" (الورقة 62 على الصحيح):

(فتوى صورتُها في ملك الموت:

1- هل يحيا بعدما يموتُ أم لا؟

2- وهل قول مَنْ قال: "إنه لا يحيا؛ لئلا تكدِّر حياتُه عيشَ أهل الجنة" حقٌّ أم باطلٌ؟

3- وهل في كتابِ الله أو سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الآثارِ المعتمدةِ التي يَرجعُ الحكمُ في مثلِ هذه الواقعةِ إليها ما يَدلُّ على ذلك أم لا؟

4- وهل يجوزُ نقلُ هذا بحضرة العوامِّ حتى يتحدثوا به في الأسواق؟

5- وماذا يجبُ على مَنْ يتحدّثُ به في الأسواق[1]؟

 

أجاب حافظُ الوقت زين الدين العراقي رحمه الله تعالى:

الأمورٌ المتعلقة بالآخرة أمورٌ توقيفيةٌ، إنما يُعلمُ منها ما أخبرَ به الصادقُ صلى الله عليه وسلم.

وإنما يصحُّ أنَّ ملكَ الموت يموتُ مع مَنْ يموتُ من الملائكة، ولا يبقى إلا الله عز وجل، ولم يُنقل لنا أنَّ ملك الموت لا يحيا بعد موته.

 

وأمّا تعليلُ مَنْ علَّلَ ذلك بأنَّ حياتَه تكدِّرُ عيشَ أهل الجنة فعِلَّةٌ لا أصلَ لها، وليس على مَنْ دخلَ الجنة شيءٌ من التكدير، وإنما كان ملكُ الموت موكلاً في الحياة الدنيا بما أمره اللهُ به، فأمّا إذا صاروا إلى دار البقاء فلا تكديرَ عليهم.

 

وأمّا ما وردَ في الحديث الصحيح أنه (إذا استقرَّ أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار، أتى ملكُ الموت في صورة كبشٍ ثم يُقال: يا أهلَ الجنة خلود لا موت فيه، [يا أهلَ النار خلودٌ لا موت][2]، فيزداد أهلُ الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهلُ النار حزناً إلى حزنهم)، فلا يُظن أنَّ الموتَ الذي يذبح هو مَلكُ الموت، معاذَ الله من ذلك، فلا يُظنّ بملائكة الله المُقربين شيءٌ من ذلك، وإنما الموتُ معنى من المعاني، حشرهُ اللهُ في صورةٍ يعرفهُ بها أهلُ الجنة لدوامِ سرورهم، ويعرفه بها أهلُ النار لدوامِ حزنهم وحسرتهم، ولم يكن عند أهل الجنة قبلَ ذبحِ الموتِ تكديرٌ ولا خوفٌ، فإنها دارُ أمنٍ مِنْ أول دخولهم، وإنما قال في الحديث: يزدادون فرحاً، وهم لا يزالون في زيادةٍ من الفرح، بما أنعمَ اللهُ عليهم، وبرضاهُ عنهم، وبرؤيتهم لربِّهم الدائم الباقي، فيراه أهلُ الجنة بأعينٍ باقيةٍ خالدةٍ لا موتَ فيها. والله أعلم.

وأجابَ بمثلِ هذا جماعةٌ منهم: البُرهان الأبناسي، والشمس البكري، وابنُ النقاش)[3].

♦ ♦ ♦

 

وأورد صاحبُ "التذكرة" المخطوطة في مكتبة الإسكندرية (الورقة 136) هذه الفتوى:

(الحمدُ لله.

ما يقولُ سيِّدُنا الإمامُ الحافظُ ناصرُ السُّنة -رفعَ اللهُ في مدارج القبول عملَه، وبلَّغه في الدارين أملَه-، في الحديث المرفوع: (نِعْمَ العبدُ صهيب لو لم يخفِ اللهَ لم يعصِه) هل له أصلٌ، ومَنْ أخرجَهُ[4]، وما حالُ سنده؟ أفتنا في ذلك.

فقال: الحمدُ لله الهادي للصواب.

لا أصلَ لهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أقفْ له على إسنادٍ قط في شيءٍ من كتب الحديث[5]، وبعضُ النحاة ينسبونه إلى عمر بن الخطاب مِنْ قوله، ولم أجدْ له إسنادًا إلى عمرَ أيضًا رضي الله عنه، واللهُ تعالى أعلمُ. كتبه عبدالرحيم[6] بن الحسين العراقي)[7].

♦ ♦ ♦

 

وأورد صاحبُ هذه "التذكرة" أيضًا (الورقة 152):

(ما يقولُ سيدي -رضي الله عنه- في الأماكن الموقوفة على درْسِ الحديث: هل المرادُ أنَّ مدرِّسَها يقرأ علومَ الحديث كالأنواع لابن الصلاح، أو يتكلمُ في الاستنباط ومعاني الحديث؟

 

أجاب الشيخُ زينُ الدين العراقي:

جرت العادةُ في هذه الأعصار بالجمعِ بين الأمرين بحسبِ ما يُقرأ فيها من الحديث، والظاهرُ اتباعُ شروطِ الواقفين فإنهم مختلفون في الشروط، وكذلك اصطلاح أهل كل بلد، فإنَّ أهلَ الشام يُلقون دروسَ الحديث كالسَّماع ويتكلمُ المُدرِّسُ في بعض الأوقات، بخلاف المِصريين، واللهُ أعلم).



[1] ترقيم الأسئلة مني.

[2] استدراكٌ من الحديث الوارد في ذلك.

[3] ولم يجب الحافظُ على السؤالين: الرابع والخامس.

[4] في الأصل: مخرجه.

[5] قال السيوطي في "تدريب الراوي" (2 /175): (قال العراقي وغيرُه: لا أصل له، ولا يوجد بهذا اللفظ في شيءٍ من كتب الحديث). وهذا يؤيد صحة النقل.

[6] في الأصل: "عبدالرحمن" وهو سهو من الناسخ.

[7] وانظر لزامًا ما قاله عن هذا الحديثِ: السخاويُّ في "المقاصد الحسنة"، والسيوطيُّ في "شرح عقود الجُمان"، والعجلونيُّ في "كشف الخفاء".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
16- شكر موصول
محمد حسن الحسني - اليمن 12/11/2016 01:33 AM

معلومات قيمة ولا يزال كثير من تراث الحافظ الذهبي حيز الإهمال ....
والأخ الدكتور محمد إبراهيم ... صاحب تعليق رقم 11
أتمنى من جنابكم التواصل مع الفقير بخصوص هذه الرسالة ...فللفقير عليها عمل .. وبارك الله فيك

15- جواب
عبدالحكيم الأنيس - الإمارات 26/09/2016 08:19 AM

الأخ الكريم كمال الدين بكرو
أصبت في تعليقك
بارك الله فيك

14- الذبح للموت، وليس لمَلَك الموت!
كمال الدين جمعة بكرو - سوريا 09/09/2016 02:59 AM

مما استغربته في جواب زين الدين العراقي - رحمه الله تعالى - أعلاه قوله: أمّا ما وردَ في الحديث الصحيح أنه (إذا استقرَّ أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار، أتى (ملكُ) الموت في صورة كبشٍ...)
والذي في صحيح البخاري [4730 و 6548]ومسلم [2849] والترمذي [2558 و 3156] أن الذي يؤتى به هو (الموت) وليس ملك الموت! وعليه فالمسألة لا تحتاج إلى تأويل؛ لدفع قضية الذبح عن الملك، وليس ثمة ذبح له، والله تعالى أعلم!.
ففي حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - مرفوعًا: " يُؤْتَى [بِالْمَوْتِ] كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ... ".
وفي البخاري حديث آخر عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وفيه: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الجَنَّةِ إِلَى الجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ [بِالْمَوْتِ] حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ... ".
وفي صحيح مسلم برواية أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه -: يُجَاءُ [بِالْمَوْتِ] يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ... ".
وبمثل ذلك جاءت رواية الترمذي، رحمه الله تعالى.
ولم أجد إلى الآن رواية تذكر أن (ملك الموت) هو الذي يصوَّر بكبش...
فمن وجدها، فليتحفني بها؛ جزاه الله خيرًا!.
والله تعالى أعلم!.

13- موفق
خالد الزهراني - المملكة العربية السعودية 05/08/2016 08:06 AM

اختيار موفق ومفيد حقاً
بوركت وسددت

12- دعاء وثناء
احمد عبد الكريم العاني - العراق 03/08/2016 07:53 PM

جزاك الله خيرا على هذه الفوائد النفيسة

11- فتاوى العراقي
د.محمد إبراهيم - الإمارات 03/08/2016 05:34 AM

ومن الفتاوى الحديثية للحافظ العراقي أيضا جزء كتبه جوابا على سؤال حول التوسعة على العيال يوم عاشوراء، ونقل عنه بعض العلماء.
ولا أدري إن كان طبع هذا الجزء مؤخرا أم لا
وعندي نسخة خطية منه.

10- شكر ودعاء
مجد أحمد مكي - جدة 03/08/2016 05:25 AM

جزاك الله خيرا على نشر هذه النفائس النادرة وزادك توفيقا

9- شكر
د.رواء محمود حسين الشجيري - نيويورك 03/08/2016 05:04 AM

شكرا شيخي الحبيب

8- تعليق
د.عبدالسميع الأحمد - الكويت 03/08/2016 05:03 AM

كم اختلفنا حول استخلاص معنى الامتناع في قول:
لو لم يخف الله لم يعصه!!
شكرا على هذه المعلومات.

7- دعاء
أ.د يوسف العيساوي - العراق-بغداد 03/08/2016 05:02 AM

زادك ربنا علما

1 2 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة