• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

حديث: دعوني ما تركتكم

حديث: دعوني ما تركتكم
الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري


تاريخ الإضافة: 30/12/2016 ميلادي - 30/3/1438 هجري

الزيارات: 49245

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: "دعوني ما تركتكم"


عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((دعوني ما تركتكم، إنما أهلك من كان قبلكم [كثرة] سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتُكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))؛ متفق عليه[1].

 

يتعلق بهذا الحديث فوائد:

الفائدة الأولى:

دل الحديث على أنه يتعين على المسلم الاعتناء بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبذل وسعه في فعل ما يستطيعه من الأوامر واجتناب ما ينهى عنه، فتكون همتُه مصروفةً بالكلية إلى ذلك لا إلى غيره، وهكذا كان حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان في طلب العلم النافع من الكتاب والسنة، علمًا وعملًا، فأما إن كانت الهمة مصروفة عند سماع الأمر والنهي إلى فرض أمور قد تقع وقد لا تقع، فإن هذا مما يثبط عن الجد في متابعة الأمر واجتناب النهي، ومن امتثل ما في هذا الحديث حصلت له النجاة في الدنيا والآخرة، ومن خالف ذلك واشتغل بخواطره وما يستحسنه وقع فيما حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم من حال أهل الكتاب الذين هلكوا بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، وعدم انقيادهم وطاعتهم لرسلهم عليهم السلام[2].


الفائدة الثانية:

يجب على المسلم اجتناب كل ما نهى الله تعالى عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الأصل في النهي ما لم يوجد ما يصرفه عن التحريم إلى غيره، وكان السلف رحمهم الله يحرصون على اجتناب جميع المناهي من غير تفصيل، سواء ما كان منها محرمًا وما كان مكروهًا، ولم يقيِّد النبي صلى الله عليه وسلم اجتناب المنهيات بالاستطاعة كما قيد فعل المأمورات؛ وذلك لأن الترك لا يحتاج إلى قدرة ولا نية؛ لأنه جارٍ على الأصل، وهو عدم الفعل، وقد جمع هذا الحديث معانيَ تقوى الله تعالى، قال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك، ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله، وأداء ما افترض الله، فمَن رُزق بعد ذلك خيرًا، فهو خيرٌ إلى خير[3].


الفائدة الثالثة:

أخذ العلماء رحمهم الله تعالى من هذا الحديث وغيره قاعدة من قواعد الفقه، وهي: (الميسور لا يسقُطُ بالمعسور)، ومعناها: أن المسلم إذا تمكن من فعل بعض ما أمر الله به، فإنه يفعله، ولا يتركه بسبب عجزه عن غيره، ويدخل في ذلك صور كثيرةٌ، منها: من استطاع غسل بعض أعضائه في الوضوء وعجز عن بعضها، وجب عليه غسل ما أمكنه منها، ومن استطاع القيام في الصلاة وعجز عن الركوع، وجب عليه القيام، وأومأ بالركوع، ومن استطاع صيام بعض أيام رمضان وعجز عن بعضها، وجب عليه صيام ما يقدِر عليه، ويُفطِر ما يعجِز عنه، ويقضيه وقت الاستطاعة، وهكذا.



[1] رواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم 6/ 2658 (6858)، ومسلم في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر 2/ 975 (1337)، والزيادة بين [قوسين] من رواية مسلم.

[2]ينظر: جامع العلوم والحكم 1/ 91 - 92، 95 (شرح الحديث التاسع).

[3]تاريخ مدينة دمشق 45/ 230، وتهذيب الكمال 21/ 445.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة