• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

مكان النصح في الإسلام (2)

مكان النصح في الإسلام (2)
الشيخ طه محمد الساكت


تاريخ الإضافة: 1/10/2018 ميلادي - 20/1/1440 هجري

الزيارات: 6277

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مكان النصح في الإسلام (2)


المسلمُ الحقُّ ناصحٌ ومنصوح:

والنُّصح لكلِّ مُسلم يقْتضي أن يُخلصَ كلٌّ من المسلمين لأخيه، كائنًا من كان، ويُبادله النصيحة ما استطاع إليها سبيلًا، فيكون كلٌّ منهم ناصحًا ومنصوحًا.

 

وهذا التناصح الشَّامل والمتبادل، هو التواصي بالحقَّ والتواصي بالصبر في سورة العصر التي بيَّنت أبلغ بيان وآكدَه أنهما ركنا السعادة والفوز في الحياتين، بعد الإيمان بالله والعمل الصالح جميعًا.

 

النُّصح عام وخاص:

ومهما تختلفُ درجاتُ النُّصح، وتتعدَّد مناحيه وشؤونُه في الدين والدنيا، فإنَّه نصحان عام وخاص:

فأما النُّصح العام، فهو في أبواب الحلال والحرام ممَّا يستوي فيه الخاصَّة والعامَّة، والعالم وغير العالم، وهذا لا يُعْذر أحدٌ بجهله، فإنَّ الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وإنَّ من الحرام البيِّن: الغش في المعاملة، والخديعة، والنفاق في النصيحة.

 

وهذا النوع من النصيحة فرضُ عينٍ على كلِّ مسلمٍ، وعلى كلِّ جاهلٍ أن يتعلمَ الضروريَّ من دينه؛ ليعمل به وينصح فيه، وإلا كان آثمًا ومقصِّرًا، وبعيدًا عن أخلاق المؤمنين وسيماهم: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].


وأما النُّصْح الخاص، فهو في دقائق الفقه، وأسرار الشريعة، ومسائل الاجتهاد والاستنباط، وما إليها من مُشْتبهات الأمور وتدبيرها في حدود ما أنزل الله على رسوله.

 

وتلك مرتبة خاصَّةٌ لا ينهض بأعبائها إلا أُولو الأمر من الأئمة المجتهدين، والعلماء الراسخين، ممَّن اختارهم الله حملةً لشريعته، وحُماةً لملَّته، وورثةً لنبيِّه صلى الله عليه وسلم، فهم بهديه يهتدون، وعلى بصيرةٍ من ربِّهم يهدُون، عَلِمُوا وَعَلَّموا، وبيَّنوا ولم يكتموا، ونصَحُوا للهِ ورسولِهِ، فَجَزاهم الله عن نبيِّه وأمَّتِهِ خيرَ ما يَجزي الناصحين المُخلصين.

 

ثمَّ خَلَف من بعدهم خُلوفٌ خَلَطوا عملًا صالحًا وآخرَ سيِّئًا‍؛ بما انحرفوا عن الجادة، واحتالوا وتأوَّلوا... ولكن لا تزال من بينهم طائفةٌ متفقِّهةٌ في دين الله، ظاهرةٌ على الحقِّ، ناصحةٌ لله ورسوله، لا يضرُّهم مَنْ خالفهم حتى يأتيَ أمر الله.

 

ولئن جاز أن يكون هذا النوع الخاص من النُّصح موضعَ بحث بين العلماء - في أنه فرضُ كفاية أو فرضُ عينٍ على كلِّ مستطيع له - فإنه لا جدال في أنَّ النُّصح في الحديث مُطْلقٌ، وأنَّ الحديث يدعو كلَّ مسلم ألا يألوَ جهدًا في النصيحة على قدر علمه ووسعه: ولا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها، وإلى هذا البحث عودةٌ نرجو أن تكون بمشيئة الله قريبًا[1].



[1] في ختام هذا الحديث استعرض المؤلف منهاج السنة في مجلة الأزهر منذ صدورها إلى وقت كتابته هذا الحديث، وقد تقدَّم نقل كلامه في مقدمة الكتاب بعنوان: منهاج السنة في مجلة الأزهر ص72 - 75، فاسْتَغْنَيْتُ عن إعادته هنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة