• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

رب مبلغ أوعى من سامع

رب مبلغ أوعى من سامع
د. زكريا شعبان الكبيسي


تاريخ الإضافة: 25/6/2019 ميلادي - 21/10/1440 هجري

الزيارات: 131370

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ربَّ مبلَّغ أوعى من سامِع


عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: ((أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟))، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: ((أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟))، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ ((أَلَيْسَ ذُو الحَجَّةِ؟))، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ ((أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ؟)) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟))، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))[1].

 

بيان غريب الحديث:

• ((أوعَى)): يقال: وعَيت الحديث، أعِيهِ وعيًا، فأنا واعٍ: إذا حفِظته وفهِمته، وفلان أوعى من فلان؛ أي: أحفظ وأفهم[2].

 

أهم ما يستفاد من الحديث:

• أنَّه قد يحمل الفقه غيرُ الفقيه، يكون له حافظًا، ولا يكون فيه فقيهًا[3].

 

• وفيه مِنَ الفقه أنَّ العالِم واجبٌ عليه تبليغ العلم لمن لَم يبلغه، وتبيينه لمن لا يفهمه، وهو الميثاق الذي أخذه الله عزَّ وجلَّ على العلماء للناس ليبَيِّنُنَّه ولا يكتمونه.

 

• وفيه أنَّه قد يأتي في آخر الزمان من يكون له من العلم في الفهم ما ليس لمن تقدَّمه، إلا أنْ ذلك في الأقل؛ لأنَّ ((ربَّ)) موضوعة للتقليل.

 

• وفيه أنَّ حامل الحديث والعلم يجوز أن يُؤخذ عنه وإن كان جاهلًا لمعناه، وهو مأجور في تبليغه محسوب في زمرة أهل العلم إنْ شاء الله[4].

 

• قال الشَّيخ العلَّامة ابن عثيمين (1421هـ) رحمه الله: (يقول بعض الناس: أنا أبلِّغ ولكن لا فائدة! قلنا:

هناك فوائد:

أولًا: بيان للناس أنَّ هذا حرام؛ لئلا يحتجُّوا بسكوت العلماء على جوازه، وعلى حلِّه.

 

ثانيًا: أنَّ الأجيال التي عندك الآن قد لا تنتفع، لكن الأجيال المستقبلة ربما تنتفع، ونحن شاهدنا فيما مضى من الزمان، بل فيما مضى من الزمن القريب، لا نجد في الناس وعيًا كوعيهم في الوقت الحاضر، والحمد لله، ولا قبولًا لحديث الرَّسول صلى الله عليه وسلم كقبولهم للحديث في الوقت الحاضر، ولا اتجاهًا للكتاب والسنة وأخذًا بالأحكام منها كاتجاههم في الوقت الحاضر)[5].



[1] أخرجه: البخاري (1741).

[2] ينظر: النهاية في غريب الحديث؛ لابن الأثير 5 /207.

[3] ينظر: الرسالة؛ للإمام الشافعي، 361.

[4] ينظر: شرح ابن بطال 1/ 150.

[5] شرح صحيح البخاري؛ للشيخ محمد بن صالح العثيمين 1 /199.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة