• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

استحيوا من الله حق الحياء

استحيوا من الله حق الحياء
ضياء صفوان عبداللطيف عبدالعزيز


تاريخ الإضافة: 22/7/2019 ميلادي - 19/11/1440 هجري

الزيارات: 197915

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استحيوا من الله حقَّ الحياء

 

عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (استحيوا من الله حقَّ الحياء، قلنا: يا رسول الله، إنا لنستحيي والحمد لله، قال: ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حقَّ الحياء أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حوى، وأن تذكُر الموت والبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله). هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد والترمذي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن رجب الحنبلي في جامع العلوم والحِكم، وقال عنه الشيخ الألباني رحمه الله: هو حديث حسن، ومن العلماء من جعله موقوفًا على عبدالله بن مسعود؛ أي: إنه من قوله.

 

وهذا الحديث يُعتبر قاعدةً مهمةً في تفسير الاستحياء من الله، وبيان كيفية تحقيقه عند العبد المؤمن، فقال: أن تحفظ الرأس وما وعى، ويكون بحفظ ما في الرأس عن الحرام، فيَغض البصر عما حرَّم الله، ويكفُّ السمع عن الحرام، ويُمسك لسانه عن الغيبة والنميمة والكلام الفاحش، ولعله يدخل في ذلك حفظ العقل مما يفسده كالخمر والمخدرات، وكذلك الأفكار الفاسدة والباطلة، والله أعلم.

 

والبطن وما حوى، وهذا يشمل حفظ القلب أولًا عما يُفسده من الحقد والحسد والبغضاء، والنفاق والرياء، وكذلك حفظ البطن من دخول المأكل والمشرب الحرام إليه، ويدخل فيه حفظ الفرج عمَّا حرَّم الله من الزنا وسائر الفواحش، وقيل أنه يشمل الأيدي والأرجل لاتصالهما بالبطن، فيحفظها عما حرَّم الله، ولا يستخدمها إلا في طاعته.

 

وأنْ تذكر الموت والبِلَى: على المؤمن الفِطن أن يُذكِّر نفسه دائمًا بالموت والبِلى، فكل المخلوقات مصيرها إلى ذلك، وفي هذه التذكرة حملٌ للنفس على التزود من الطاعات والأعمال الصالحة، وكفٌّ لها عن المعاصي والذنوب، وهذا أمرٌ من شأنه أن يُزهد المرء بالدنيا، فمن تأمَّل حال الموت والموتى وما صار إليه حالهم أصبحت الدنيا في عينيه حقيرة دنيئة.

 

ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن أراد الآخرة حقًّا ترك زينة الدنيا وشهواتها وملذاتها ابتغاء مرضاة الله، وطمعًا فيما عنده من النعيم المُقيم، فإن المؤمن إذا ترك تلك الشهوات والزينة، خفَّت نفسه ونشطت للطاعة وتعلَّقت بالآخرة، بخلاف من حمَّل قلبه فِكر الشهوات والملذات، فإن نفسه تكون ثقيلةً متباطئةً عن الطاعات، فكلما ازدادت الشهوات تثاقلت النفس إلى الأرض، وأصبحت همَّتُها ثقيلة.

 

وهذا الذي قلته من ترك الزينة لا ينافي أن يأخذ الإنسان نصيبه من الدنيا بما أحلَّه الله؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص: 77]، فيأخذ المرء ما يكفيه ويَسُدُّ حاجته، ويمنعه من تكفُّف الناس وسؤالهم، إنما المذموم كما أسلفت هو الانشغال بملذات الدنيا، وأن يجعلها المرء همَّه، فقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن كانت الآخرة همَّه، جمع الله شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا صاغرة، ومن كانت الدنيا همَّه، شتَّتَ الله شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له).

 

فهذا جِماع الاستحياء من الله؛ كما جاء في الحديث، فمن حفظ رأسه وما فيه، وبطنه وما فيه عن كلِّ حرام وقبيح، وذكَّر نفسه بالموت والفناء، وتخفَّفَ من شهوات الدنيا وزينتها - فقد حقَّق الاستحياء من الله، وبلغ مرتبة الأتقياء المُحسنين الذين يعبدون الله كأنما يرونه، وبذلك يكسبون معية الله الخاصة لعباده الصالحين؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- تقبلوا شكري لكم
علي - الجزائر 02/04/2024 06:21 PM

بارك الله لكم وشكر سعيكم وتقبله في الأعمال الصالحة الشهيدة لكم يوم السائق والشهيد رجاؤنا عندكم دعوة صالحة من دعوات الغيب المقبولة وشكرا مرة أخرى.

1- شكراً جزيلاً
وائل 27/10/2021 09:23 PM

جزاكم اللّ?ه خيرا مقالة جميلة جداً

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة