• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

الغر المحجلون

الغر المحجلون
الشيخ ندا أبو أحمد


تاريخ الإضافة: 7/7/2020 ميلادي - 16/11/1441 هجري

الزيارات: 24734

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الغر المحجلون

 

الأُمَّة المحمدية تُميَّز يوم القيامة عن سائر الأمم بالوضوء؛ فيُبْعَث أفرادها غُرًّا مُحجلين من آثار وضوئهم، وبهذه الصفة يعرف النبي صلى الله عليه وسلم أمته يوم القيامة، فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة، فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنَّا إن شاء الله بكم عن قريب لاحقون، وددتُ لو أنَّا قد رأينا إخواننا، قالوا: أولسنا إخوانَك يا رسولَ الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعدُ، فقالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ من أُمَّتك يا رسول الله؟ قال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غرٌّ[1] محجَّلةٌ[2] بين ظهْرَي خيل دُهْم بُهْم[3]، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنهم يأتون غُرًّا محجَّلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، ألا ليُذَادنَّ رجال عن حوضي كما يُذَاد البعير الضال أناديهم: ألا هَلُمَّ، فيقال: إنهم قد بدَّلوا بعدك، فأقول: سحقًا سحقًا"[4].

 

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله كما في "فتح الباري "458/11: إن الغرة خاصة بالأمة المحمدية.

 

وفي رواية عند مسلم أيضًا: "ما من أحد من أمتي إلا وأنا أعرفه يوم القيامة، قالوا: وكيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: أرأيت لو دخلت صيرة فيها خيل دُهم بُهم وفيها فرس أغرٌّ مُحجل، أما كنت تعرفه منها؟ قال: بلى، قال: فإن أمتي يومئذ غُر من السجود، مُحجلون من الوضوء".

 

♦ وأخرج البخاري ومسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ النبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِن أُمتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ وتحجيله، فَلْيَفْعَلْ".

 

وفي رواية هي في الصحيحين أيضًا: "أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله".

 

فمَن مثلك أيها المُوحِّد؟ فارفع رأسك واعتز بإيمانك وبتوحيدك وبدينك وباتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم.

 

وممَّا زادني فخرًا وتيهًا
وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي
وأن سيَّرت أحمد لي نبيَّا

 

♦ وأخرج الإمام مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ حَوْضِي أَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ[5]، لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ[6]، وَلَآنِيَتُهُ[7] أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَكُمْ سِيمَا[8]، لَيْسَتْ لِأحد مِنَ الأمم تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ".

 

♦ وأخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول مَن يُؤْذَن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول مَن يُؤْذَن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى ما بين يدي، فأعرف أُمَّتِي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك، فقال رجل: يا رسول الله: كيف تعرف أُمَّتِك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أُمَّتِك؟ قال: هم غُرٌّ محجَّلُون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى بين أيديهم ذريتهم"؛ (صحيح الترغيب والترهيب 180): (صححه أيضا الألباني في مشكاة المصابيح: 1 /99 - حديث رقم299).

 

♦ وفي "مسند الإمام أحمد وأبي يعلى من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فتفرِّجُ لنا الأمم عن طريقنا، فنمضي غرًّا محجَّلين من آثار الطهور، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياءَ كلها"؛ (حسَّنه لغيره الشيخ شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند).



[1] الغُرَّة: اللمعة البيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر، والمراد هنا: النور الكائن في وجوه أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم

[2] التحجيل: بياض يكون في قوائم الفرس، والمراد به أيضًا: النور. بتصرف (شرح مسلم للنووي: 3 /100).

[3] دهم بهم: أي سود لم يخالط لونها لون آخر.

[4] سحقًا سحقًا؛ أي: بُعدًا بُعدًا، يُقال: مكان سحيق؛ أي: مكان بعيد.

[5] إن حوضي أبعد من أيلة من عدن: أي بُعْد ما بين طرفي حوضي أزيد من بُعْد أيلة من عدن، وهما بلدان ساحليان في بحر القلزم (البحر الأحمر)؛ أحدهما: وهو أيلة، في شمال بلاد العرب، والأخر: وهو عدن، في جنوبها: هو أخر بلاد اليمن مما يلي بحر الهند.

[6] وأحلى من العسل باللبن؛ أي: المخلوط به.

[7] ولآنيته: اللام في "لَهُوَ" للابتداء، والآنية جمع إناء، قال في المصباح: الإناء والآنية كالوعاء والأوعية وزنًا ومعنًى، والأواني: جمع الجمع.

[8] لكم سيما: والسيما هي العلامة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة