• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

مناسك الحج (الحلقة الخامسة)

مناسك الحج (الحلقة الخامسة)
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 20/11/2021 ميلادي - 14/4/1443 هجري

الزيارات: 5506

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مناسك الحج (الحلقة الخامسة)

 

أيها الإخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أما بعد:

فقد تحدثت في حديث سابق عما يفعله الإنسان إذا أراد الإحرام وأشرت إلى أن الإنسان يصير محرمًا بنية الدخول في النسك الذي يريد ويتأكد ذلك بالتلبية من الميقات فإذا أراد الحج وحده أي مفردًا قال:

اللهم إني أريد الحج فيسره لي وتقبله مني، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وإذا أراد الحج والعمرة جميعًا ليصير قارنًا قال: اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقلبهما مني. لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وإذا أراد أن يكون متمتعًا قال: اللهم إني أريد العمرة متمتعًا بها إلى الحج فيسرها لي وتقبلها مني، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وله أن يقول: اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني، ثم يلبي دون أن يقول متمتعًا بها إلى الحج. وبمجرد الإتيان بهذه النية والتلبية يصير الإنسان محرمًا، وإذا كان يخاف على نفسه من عائق يحول بينه وبين تمام النسك فليشترط عند الإحرام ويقول: اللهم إني أريد الحج إن كان مفردًا أو أريد الحج والعمرة إن كان قارنًا أو أريد العمرة متمتعًا بها إلى الحج إن كان متمتعًا فيسره لي وتقبله مني وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. وفائدة هذا الاشتراط أنه إذا حبسه حابس في الطريق حل ولا شيء عليه، فإذا صار الإنسان محرمًا تأكد في حقه الامتناع عن كل رفث وفسوق وعصيان وجدال مما ينقص من حجه أو يذهب بأجره ولذلك يقول الرب تبارك وتعالى: (فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) والرفث هو غشيان النساء ودواعيه من المباشرة أو التقبيل أو نحو ذلك. والفسوق هو عصيان الله عز وجل بأي صورة من صور المعاصي، ولما كان الحج يكتنفه ضرورة مخالطة الناس ومزاحمتهم في الأسفار والمشاعر والمنازل والموارد فقد طلب الإسلام من المسلم الذي أحرم بالحج أو العمرة أن يبتعد عن المخاصمة والمنازعة والمجادلة مع أي أحد من الناس، وقد بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك مجادلة الناس ومُمَارَاتَهُم وإن كان محقًا ببيت في ربض الجنة، فقد روى أبو داود واللفظ له وابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا. فعلى الحاج أن يتجنب كل ما يؤذي أحدًا من المسلمين وأن يصون لسانه إلا من الخير، وأن يحفظ سمعه فلا يستمع إلا ما يرضي الله عز وجل، وأن يحفظ بصره فلا تتبع به العورات، وأن يحفظ يده فلا تبطش في ضرر أحد، وأن يصون رجله فلا تخطو في أذية أحد، وأن يجعل في فكره دائما قول الله عز وجل: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا).

 

وقد نبهت إلى أن أعمال الحاج المفرد وأعمال القارن لا تختلف فهما متفقان في كل شيء إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا يجب عليه الهدي فإذا أحرم المفرد أو القارن من الميقات أكثر من التلبية كلما علا مرتفعًا من الأرض أو هبط واديًا أو لقي ركبًا أو نزل منزلًا وليكثر من ذكر الله تبارك وتعالى وليرفع صوته بالتلبية بالقدر الذي لا يضره حتى يصل إلى مكة، ويستحب له الاغتسال قبل دخولها إذا لم يشق عليه ذلك فإذا وصل المسجد الحرام بدأ فطاف بالبيت طواف القدوم سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأول منها ويمشي في الأربعة الباقية ويبتدئ كل شوط بالحجر الأسود ويختم به وكلما صار مقابلًا للحجر الأسود استقبله واستلمه بيمينه ويقبله إن تيسر له ذلك ويقول عند استلامه: بسم الله، والله أكبر، فإذا لم يتيسر له تقبيله استلمه بيده أو بعصاه وقبّل ما استلمه به، فإن شق عليه استلامه أشار إليه وكبر، ولا يقبل ما يشير به، ويستحب له قبل البدء في طواف القدوم أن يضطبع ردائه حتى يطوف جميع أشواط هذه الطواف وهو مضطبع بردائه والاضطباع أن يجعل الرداء تحت إبطه الأيمن وطرفي الرداء على عاتقه الأيسر ليكون عاتقه الأيمن مكشوفًا. ولا يستحب هذا الاضطباع إلا في أول طواف للقادم بالحج أو العمرة فلا يضطبع في غير طواف القدوم أو طواف العمرة فإذا فرغ المفرد أو القارن من طواف القدوم جعل الرداء على عاتقيه جميعًا ثم يصلي ركعتي الطواف أمام مقام إبراهيم إن تيسر له ذلك لقوله تبارك وتعالى: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فإن كان المكان مزدحمًا ولم يتيسر له صلاة الركعتين عند مقام إبراهيم صلاهما في أي مكان من المسجد الحرام ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى منهما بعد فاتحة الكتاب بسورة قل يا أيها الكافرون وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة قل هو الله أحد فإذا فرغ من ركعتي الطواف قصد الحجر الأسود فاستلمه ثم يخرج إلى الصفا من باب الصفا إن تيسر له ذلك فإن لم يتيسر له الخروج من باب الصفا خرج من أي باب حتى يصعد على جبل الصفا ويستقبل ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما شاء ويكرر ذلك الدعاء ثلاث مرات ثم يبتدئ السعي فينزل إلى جهة المروة، ويسرع بين العلمين الأخضرين، فإذا وصل المروة صعد عليها ويكرر الذكر الذي ذكره على الصفا فوق المروة ثلاث مرات مستقبلًا القبلة ثم يعود إلى الصفا ثم يرجع إلى المروة حتى يختم السعي سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط فيكون السابع منتهيًا عند المروة. ويستحب أن يكثر من الدعاء والذكر في طوافه وسعيه. فإذا فرغ المفرد أو القارن من السعي أقام بمكة محرمًا حتى يخرج بهذا الإحرام إلى منى في اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية فيصلي بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها لكنه يصلي الظهر ركعتين والعصر ركعتين والعشاء ركعتين ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه إلى عرفة، ويصلي فيها الظهر والعصر في وقت الظهر كل صلاة منها يصليها ركعتين قصرًا، ويؤذن للصلاتين هاتين أذانًا واحدًا ويقيم لكل منهما إقامة. ثم يقف بعرفة. وأما الذي أحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج فإنه عندما يصل إلى مكة يطوف طواف العمرة سبعة أشواط على نفس الصورة التي يعملها المفرد أو القارن في طواف القدوم ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط على نفس الصورة التي سعى بها المفرد والقارن إلا أن هذا الطواف والسعي بالنسبة للمتمتع يسمى طواف العمرة وسعي العمرة وليس على المتمتع طواف القدوم.

 

وطواف العمرة وسعيها فرض لازم بالنسبة للمتمتع أما طواف القدوم بالنسبة للمفرد والقارن فهو سنة فإذا طاف المتمتع طواف العمرة وسعى لها بين الصفا والمروة قص شعره وتحلل من الإحرام ولبس ملابس الحل وأقام بمكة حلالا يباح له كل ما كان محرمًا عليه بالإحرام من مس الطيب ومباشرة أهله وغير ذلك من الحلال الذي كان محرمًا عليه بالإحرام. فإذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج من منزله من المسجد الحرام أو من أي مكان تيسر له ثم يخرج إلى منى فيصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة على نفس الصورة التي يفعلها المفرد والقارن ثم بعد طلوع الشمس يوم عرفة يتوجه كالفرد والقارن إلى عرفة فيصلي فيها بعد زوال الشمس الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الظهر بأذان واحد وإقامتين أي إقامة للظهر وإقامة للعصر. ثم يقف الجميع: المتمتع والمفرد والقارن بعرفة. وعرفة كلها موقف، ويدفع عن بطن عرنة. وإلى حديث قادم إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

المدينة المنورة في 17/11/1395هـ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة