• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

اجتهاد عمرو بن العاص

اجتهاد عمرو بن العاص
السيد مراد سلامة


تاريخ الإضافة: 6/4/2023 ميلادي - 15/9/1444 هجري

الزيارات: 7050

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اجتهاد عمرو بن العاص


عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «يَا عَمْرُو، ‌صَلَّيْتَ ‌بِأَصْحَابِكَ ‌وَأَنْتَ ‌جُنُبٌ؟»، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الِاغْتِسَالِ، وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29]، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا[1].

 

دروس وعبر:

(قال: احتلمت)، قال السيوطي: يرد بهذا على من يقول من الصوفية إذا احتلم المريد أدَّبه الشيخ، فلا أحد أتقى وأصلح ولا أورع من الصحابة، وقد ذكر هذا لسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، فلم يقل له شيئًا، وما عُصم من الاحتلام إلا الأنبياء عليهم السلام.

 

(في غزوة ذات السلاسل) في مراصد الاطلاع: السلاسل جمع سلسلة، ماء بأرض جذام سُميت به غزوة ذات السلاسل.

 

قال العيني: وهي وراء وادي القرى، بينها وبين المدينة عشرة أيام، وكانت تلك الغزوة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، (فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال)، وهو شدة البرد، (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئًا)، فيه دليلٌ على جواز التيمم عند شدة البرد؛ من وجهين: الأول: التبسم والاستبشار، والثاني: عدم الإنكار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يُقر على باطل، والتبسم والاستبشار أقوى دلالة من السكوت على الجواز.

 

قال الخطابي: فيه من الفقه أنه عليه السلام جعل عدم إمكان استعمال الماء كعدم عين الماء وجعله بمنزلة من يخاف العطش، ومعه ماء فأبقاه ليشربه، وليتيمم به خوف التلف.

 

قال ابن رسلان: في شرح السنن لا يتيمَّم لشدة البرد مَن أمكَنه أن يسخن الماء أو يستعمله على وجه يأمن الضرر؛ مثل أن يغسل عضوا ويستره، وكلما غسل عضوًا ستره، ودفَّاه من البرد، لزِمه ذلك، وإن لم يقدر يتيمم ويصلي في قول أكثر العلماء.

 

وقال الحسن وعطاء: يغتسل وإن مات، ولم يجعلا له عذرًا، ومقتضى قول ابن مسعود لو رخَّصنا لهم، لأوشك إذا برد عليهم أن يتيمَّموا، أنه لا يتيمَّم لشدة البرد؛ انتهى[2].



[1] أخرجه أحمد ح 17845، والحاكم ج 1 ص 177، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ح 323.

[2] عون المعبود ج 1 ص 365.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة