• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

فضل صلاة التطوع

فضل صلاة التطوع
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 15/4/2024 ميلادي - 6/10/1445 هجري

الزيارات: 3578

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل صلاة التطوع

 

روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ»[1].


معاني المفردات:

وَلِيًّا: الولي المؤمن، العامل بأوامر الله، المجتنب لنواهيه؛ قال تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 62، 63].


آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ: أي أعلمته بأنني سأحاربه، وهذا تهديد شديد؛ لأن من حاربه الله أهلكه.


وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ: أي من الطاعات.


مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ: أي الفرائض الظاهرة فعلًا كالصلاة والزكاة وغيرهما من العبادات، وتركًا كالزنا والقتل وغيرهما من المحرمات، والباطنة كالعلم بالله والحب له والتوكل عليه والخوف منه وغير ذلك.


يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ: أي التطوع من جميع صنوف العبادة.

كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ: أي وفَّقته فلا يسمع إلا خيرا.

بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُبِهِ: أي وفَّقته فلا يرى إلا خيرا.

يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا: أي وفَّقته فلا يبطش بيده إلا في الخير.

رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا: أي وفَّقته فلا يمشي برجله إلا إلى الخير.


وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ: التردد في حق الله غير جائز، والبداء عليه في الأمور غير سائغ، ولكن له تأويلان:

أحدهما:أن العبد قد يشرف على الهلاك في أيام عمره من داء يصيبه، وفاقة تنزل به فيدعو الله فيشفيه منها، ويدفع عنه مكروهها، فيكون ذلك من فعله كترددِ من يريد أمرا، ثم يبدو له فيه فيتركه، ويُعرض عنه، ولا بد له من لقائه إذا بلغ الكتاب أجله؛ لأن الله قد كتب الفناء على خلقهواستأثر بالبقاء لنفسه.


والثاني:أن يكون معناه ما رددتُ رسلي في شيء أنا فاعله كترديدي إياهم في نفس المؤمن كما روي في قصة موسى عليه السلام، وما كان من لطمه عين ملك الموت، وتردده إليه مرة بعد أخرى.


وحقيقة المعنى على الوجهين عطف الله على العبد، ولطفه به وشفقته عليه[2].


يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ: أي إساءته بفعل ما يكره،وبما يلقاه من الموت وصعوبته وكَربه، وليس المعنى أني أكره له الموت؛ لأن الموت يورده إلى رحمة الله، ومغفرته[3].


ما يستفاد من الحديث:

1- عظيم قدر الولي؛ لكونه خرج عن تدبيره إلى تدبير ربه، وعن انتصاره لنفسه إلى انتصار الله له، وعن حوله وقوته بصدق توكله.


2- تحريم إيذاء الصالحين، والضعفة، والمساكين بخصوصهم، ومثلهم سائر المؤمنين لحرمة الإيمان وشرفه.


3- لا يحكم لإنسان آذى وليا، ثم لم يُعاجل بمصيبة في نفسه أوماله أو ولده بأنه سلِم من انتقام الله، فقد تكون مصيبته في غير ذلك مما هو أشد عليه كالمصيبة في الدين مثلا.


في الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ: «إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»[4].


معاني المفردات:

إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ: أي بطاعة الله، والإقبال عليه.

تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا: أي زدته قُربا.


المعنى:أن العبد إذا تقرب إلى ربه بطاعته والإقبال عليه، أن الرب تعالى يزيده قربًا إليه، جزاءً من جنس عمله، وأكثر من قرب العبد الذي حصل باختياره.


وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا:الباع قدر مَدِّ اليدين، وما بينهما من البدن، وعلى هذا كلما زاد العبد في طاعة الله، والإقبال عليه زاده الله قُربا منه.


وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً: الهرولة شدة السعي.


وليس المراد من هذا الحديث التقرب إلى الله عز وجل بحركة البدن بهذه المقادير، والهيئة، وإنما المقصود التقرب إلى الله عز وجل بالإنابة والرجوع وإقبال القلب، وفعل الطاعات التي تقرب العبد إلى ربه، وقد قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ، وَهُوَ سَاجِدٌ»[5].


وقُرب الله عز وجل، ودنوه من بعض مخلوقاته لا يستلزم خلوه من فوق عرشه، بل يتقرب إلى من يشاء من عباده وهو فوق عرشه، لا يكونشيء من خلقه فوقه أبدا، ولما قرَّب كليمه موسى S إليه نجيا كان عز وجل فوق عرشه، وكذلك غير موسى S إذا قربه إليه، فإنه يتقرب إليه وهو فوق عرشه عز وجل [6].


ما يستفاد من الحديث:

1- الحث على الإكثار من طاعة الله، والإقبال عليه.

2- عظيم سعة رحمة الله عز وجل بعباده حيث يجازي على القليل كثيرا.


في الصحيحين عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ حُجْرَةً - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ - فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ»[7].


معاني المفردات:

اتَّخَذَ حُجْرَةً: أي حوَّط موضعًا في المسجد بحصيرٍ يسترُه من الناس؛ ليصلي فيه.

صَنِيعِكُمْ: أي حرصكم على إقامة التراويح جماعة معي.

المَكْتُوبَةَ: أي المفروضة.


ما يستفاد من الحديث:

1- استحباب صلاة النافلة في البيت.

2- صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد.

3- عظيم حرص الصحابة رضي الله عنهم على الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم .

4- الحث على قيام الليل في رمضان.


روى مسلم عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا»[8].


معاني المفردات:

إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ: أي أدَّى الصلاة المفروضة.

مِنْ صَلَاتِهِ: أي من النافلة.


فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا: أي يعود على أهله بتوفيقهم، وهدايتهم، ونزول البركة في أرزاقهم وأعمارهم، ولذا جُعل النفل في البيت أفضل، ولو كان المسجد خاليا بعيدا عن الرياء.


ما يستفاد من الحديث:

1- فضل صلاة النافلة في البيت؛ فإنها تعود على أهله بالبركة، والتوفيق، والهداية.

2- استحباب صلاة النافلة في البيت.


في الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ»[9].


ما يستفاد من الحديث:

1- استحباب ذكر الله تعالى في البيت، وألا يُخلى من الذكر.

2- استحباب صلاة النافلة في البيت حيث إنها من الذِّكر.

3- مشروعية التمثيل الحسي في الأمور الغيبية.


روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ زَمَنَ الشِّتَاءِ وَالْوَرَقُ يَتَهَافَتُ، فَأَخَذَ بِغُصْنَيْنِ مِنْ شَجَرَةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرَقُ يَتَهَافَتُ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ».

قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ.


قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ، فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كَمَا يَتَهَافَتُ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ»[10].


معاني المفردات:

زَمَنَ الشِّتَاءِ: أي: البرد، أو قريبا من فصل الشتاء، وهو الخريف.

وَالْوَرَقُ يَتَهَافَتُ: أي يتساقط متواليا.

يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ: أي مخلصا فيها لله.

عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ: أي عن غصنها.


ما يستفاد من الحديث:

1- مشروعية التمثيل الحسي للأشياء المعنوية.

2- يشترط في قبول العبادة والإثابة عليها أن تكون خالصة لله عز وجل وحده.

3- الحث على كثرة الصلاة؛ فإنها سبب من أسباب مغفرة الذنوب.



[1] صحيح: رواه البخاري (6502).

[2] انظر: فتح الباري، لابن حجر (11 /345-346).

[3] انظر: السابق (11 /346).

[4] متفق عليه: رواه البخاري (7536)، ومسلم (2675).

[5] صحيح: رواه مسلم (482).

[6] انظر: شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، د. عبد الله الغنيمان (2 /275-276).

[7] متفق عليه: رواه البخاري (731)، ومسلم (781).

[8] متفق عليه: رواه البخاري (432)، ومسلم (777).

[9] متفق عليه: رواه البخاري (6407)، ومسلم (779)، واللفظ له، ولفظ البخاري: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ».

[10] حسن لغيره: رواه أحمد (21556)، وحسنه الألباني في المشكاة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة