• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

في حجية السنة النبوية (1)

في حجية السنة النبوية (1)
إبراهيم سعيداي إدريس محمود


تاريخ الإضافة: 23/10/2014 ميلادي - 28/12/1435 هجري

الزيارات: 16665

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في حجية السنة النبوية (1)

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:

فهذه دراسات حول السنة النبوية ونبدأ هذه الحلقة بـ "حُجيَّة السنة النبوية" ووجوب العمل بمُقتضاها ومدلولها، واتخاذها منهجًا لفهم القرآن الكريم، وحرمة مخالفتها، سواء كانت: آحادًا، أو متواترة، أو مَشهورة، كما يجب على المسلم أن يعتقد يقينًا أن السنة النبوية مُنشئة للأحكام.

 

وهنا نسجِّل الأدلة النقلية على هذه الحُجية من الكتاب والسنَّة وأقوال الصحابة وأقوال الأئمة الأربعة من الفقهاء وأقوال بعض أئمة السنَّة، وسنُحاول عند هذا الاستدلال النقلي الطويل تسجيل بعض وجوه الدلالة من هذه النصوص، بقدر ما يتَّسع له المجال بحول الله وقوته.

 

أولاً: من الكتاب والسنَّة معًا:

لقد أنزل الله تعالى في كتابه آيات كثيرة، وكذلك في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يُثبت حُجية السنَّة النبوية، وهذه الآيات والأحاديث بعد دراستها منهجيًّا من حيث دلالة ألفاظها ومعانيها، اشتملت عندي على أنواع كثيرة من المعاني، سأَكتفي هنا بذكر ثلاثة أنواع من المعاني التي اشتملت عليها الآيات والأحاديث.

 

النوع الأول:

ما يدلُّ من القرآن الكريم والسنة النبوية على وجوب الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى الإيمان به هو: "طاعته فيما أمرَ، وتصديقه فيما أخبر به، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يُعبَد الله إلا بما شرع".

 

لهذه المعاني تأمَّل في الآيات والأحاديث الآتية:

1. في سورة النساء (الآية: 136)، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].

 

2. وفي سورة الحديد (الآية: 28)، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم ﴾ [الحديد: 28].

 

3. وفي سورة الأعراف (الآية: 158)، قال تعالى: ﴿ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون ﴾ [الأعراف: 158].

 

4. وفي سورة التغابن (الآية: 8)، قال تعالى: ﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير ﴾ [التغابن: 8].

 

5. وفي سورة الحديد (الآية: 7)، قال تعالى: ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِير ﴾ [الحديد: 7].

 

6. وفي سورة الفتح (الآية: 8، 9)، قال تعالى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾ [الفتح: 8، 9].

 

7. وفي سورة الحجرات (الآية: 15)، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُون ﴾ [الحُجُرات: 15].

 

8. وفي سورة النور (الآية: 62)، قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم ﴾ [النور: 62].

 

9. وفي سورة الأحزاب (الآية: 36)، قال تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36].

 

10. وفي سورة الحديد (الآية: 19)، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيم ﴾ [الحديد: 19].

 

11. وفي سورة النساء (الآية: 171)، قال تعالى: ﴿ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ [النساء: 171].

 

12. وفي سورة الفتح (الآية: 13)، قال تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ﴾ [الفتح: 13].

 

13. وفي سورة النساء (الآية: 60، 61)، قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴾ [النساء: 60، 61].

 

14. وفي سورة النساء (الآية: 65)، قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].

 

أما من السنَّة مما يدلُّ على الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم فنُسجِّل حديثًا واحدًا، وهو في صحيح ابن ماجه في باب الإيمان، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين)).

 

إن المقصود من تسجيل هذه الأربع عشرة آية، من مختلف سور القرآن الكريم، بالإضافة إلى الحديث الذي أثبتناه عقب الآيات، كان المراد من ذلك كله، التدليل على ثبوت حُجيَّة السنة النبوية، أما وقد أصبح - وأضحى وأمسى - ذلك بينًا وثابتًا ومُسلَّمًا بناءً على هذه المقدمة النقلية الطويلة، فلنسجِّل مجمل وجه الدلالة من هذه الآيات والأحاديث، فأقول وبالله التوفيق والسداد:

إن الله - عز وجل - أردفَ الإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم بعد الإيمان به - عز وجل - في كل الآيات، فوجب على كل مسلم ومسلمة - بمقتضى هذا الإيمان الذي هو التصديق - أن يصدِّق الله ورسوله في ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في سُنَّته.

 

وعلى هذا تكون سنته صلى الله عليه وسلم - آحادًا كانت أو مُتواترة أو مشهورة، قولية كانت أو فعلية أو تقريرية، متى ما صحَّت السنَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم، على ضوء قواعد علم الحديث التي دشَّن الصحابة أسسها الأولى، ثم مَن تبعَهم بإحسان، خاصة أهل القرون المفضَّلة - واجبة الإيمان بها كالإيمان بالقرآن الكريم تمامًا بتمام؛ إذ الكل مصدره هو الله - عز وجل - قال تعالى في سورة النجم (الآية 3، 4): ﴿ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3، 4].

 

ولهذا يجب أن يكون تقييم المسلم لما حوله من اتجاهات وطوائف على ضوء (الآية: 137) من سورة البقرة؛ قال تعالى: ﴿ فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم ﴾ [البقرة: 137].

 

هذه الدراسة إن لم تكن أحد السيوف الباترة لشُبَه مُنكري السنَّة النبوية فهي مدخل أساسي لتمكين أبناء المسلمين من مقابض الأسلحة التي بها - بعد توفيق الله - يتمكَّنون من نشر الإسلام والدفاع عن مصادره، وموارده، وأبنائه، وأهله، ودياره.

 

المصدر: مجلة التوحيد، عدد صفر 1414 هـ، صفحة 15





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة