• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

ضبط المحدث لسماع الطلاب

أسامة بديع سعيدان


تاريخ الإضافة: 20/1/2015 ميلادي - 29/3/1436 هجري

الزيارات: 5772

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ضبط المحدث لسماع الطلاب

 

اختراق الثقات:

قال الحافظ ابن حجر في الصنف السادس مِن أصناف واضِعِي الحديث: "كمَن ابتُلِيَ بِـمَن يَدُسُّ في حديثه ما ليس منه، كما وَقَعَ ذلك لحمّاد بن سلمة مع رَبِيبه، وكما وقع لسفيان بن وكيع مع وَرّاقه، ولعبد الله بن صالح كاتبِ الليث مع جاره، ولجماعة من الشيوخ المصريين في ذلك العصر مع خالد بن نجيح المدائني"[1].


ضَبْطُ المحدِّث لسماعِ الطلاب:

يظنُّ البعضُ بأن مَهمّة الشيخ المحدِّث تنحصر بإسماعِ مرويّاته، ولكنّ الحقيقة أن الأفضل والأكمل للشيخ المحدِّث أن يتابع ضَبْطَ طلابه وتوثيق مرويّاتهم[2]، ومَن أراد إدراكَ هذه المسألة من خلال شرحٍ مُطوَّلٍ لمثالٍ لها فلْيقرأ كتابَ عبد الفتاح أبو غدة (صفحة مشرقة من تاريخ سماع الحديث عند المحدثين)[3]، وسأنقلُ عنه هنا أهمَّ ثلاثة أمورٍ فَعَلَها الإمام أبو عَمرو بنُ الصلاح عندما أَسمَعَ طلابَه في دمشق في دار الحديث الأشرفيّة كتاباً كبيراً جداً، هو كتاب (السُّنَن الكبرى للحافظ أبي بكر البيهقي الشافعي):

1- ذِكْرُ أسماء جميع طلابِ الحديث[4] السَّامعين لكلِّ مجلسٍ من هذه المجالس، ويُعَرِّفُ ذَاكرُ الأسماءِ كلَّ طالبٍ سَمِعَ المجلسَ باسمه ولقبه وكُنيته ونسبه، ثم يَختِمُ بذِكر اسمه وأنّه ضَبَطَ الأسماء بخطِّ يده.


2- ضَبْطُ حالِ كلِّ طالبٍ في كلِّ مجلس من هذه المجالس، فيَذكُرُ مَن سَمِعَ المجلسَ بغير فَوَاتٍ، ومَن سَمِعَها بفَوَاتٍ، ومَن سَمِعَها مع نومٍ في بعضها، ومَن سَمِعَها مع إغفاءٍ أحياناً، ومَن سَمِعَها وهو يَتحدَّثُ خلالَ السَّماع، ومَن سَمِعَها وهو ينسخُ خلالَ ذلك، ومَن سَمِعَ وقد جَمَعَ كلَّ هذه الأحوال! بل يَذكرُ بكاءَ ابن طالبة العِلم إنْ بكى.


3- شهادة الإمام ابن الصلاح بخطِّ يده على صحّة وضَبْط جميع مجالس السّماع المقروءة عليه مجلساً مجلساً، وعددُها 757 مجلس إملاء.


ثم قال عبد الفتاح أبو غدة: "فهذا السّماعُ الذي بين يديك _ وقد تَمَيَّزَ بالضبط والإتقان والإحصاء والتسجيل _ يَدُلُّ على ما كان عليه المحدِّثون الكبار مِن عنايةٍ بالرواية ضَبْطاً وأداءً، ومِن عنايةِ الرُّواةِ المتلقِّين عنهم سَمَاعاً وتَحمُّلاً، في كتابٍ كبيرٍ، فكيف يكون ضبطُهم وعنايتُهم بكتابٍ صغيرٍ أو جزءٍ لطيفٍ؟!".



[1] ابن حجر العَسقَلاني، النكت على كتاب ابن الصلاح، تحقيق: د. ربيع بن هادي عمير، الطبعة الأولى، (المدينة المنورة: المجلس العلمي في الجامعة الإسلامية، 1404هـ 1984م)، 2/857 وقد سبق ص18 تفصيلٌ عن كيفية اختراق عبد الله بن صالح.

[2] لئن كان هذا سابقاً مِن بابِ الأفضلِ والأكمل، إلاّ أنه يجبُ -اليومَ- أن يَضبطَه الشيخُ والطلاب سويًّا، وأن يكون أساسيًّا لاعتماد صحة الإجازة لأي طالب.

[3] المطبوع مع كتاب (الإسناد من الدين)، وخاصة من ص101 حتى ص106، مع التعليق الهام في ص104، والبقية الـمُلْحَقَة التي في ص160.

[4] كانوا يَضْبِطون أسماءَ طلابِ العلم الحاضِرين بِقصد التّحمّل والأداء فقط، [مع بعض الأطفال المرجوّ مِنهم ذلك]، وأمّا العوامّ الحاضرون بِقصد البركة ونحوِها فلا يَضْبِطون أسماءَهم، انظر التعليقَ القيّم في الإسنادُ مِن الدين ص138 و139، وفي هذا تَعليمٌ هامٌّ لنا في عصرنا: أنْ ننشر مجالس الإملاء على وسائل الإعلام قدْرَ استطاعتنا، ولكنْ لا يُعتَمَدُ السّماعُ إلاّ بحسب الضوابطِ لهذا السّماعِ المُحدَث.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة