• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الحديث وعلومه


علامة باركود

ما رأيت أعقل من ...

علي محمد زينو


تاريخ الإضافة: 18/2/2010 ميلادي - 4/3/1431 هجري

الزيارات: 13333

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ما رأيتُ أعقَلَ مِن...


الحمد لله الذي ميَّز الإنسانَ بنعمة العَقْل، والصلاة والسلام على سيد الرُّسل، وعلى آله وأصحابه الكُلّ.

 

وبعد:

فقد جرت العادةُ أن يَعرفَ أولو الفضلِ فضلَ أولي الفضل[1]، وأن يَشهدوا بذلك في إنصافٍ عَزَّ في هذا الزمان، الذي كثُر فيه أن يُعجَبَ كلُّ ذي رأيٍ برأيِه، ويَغرَقَ في عشقِ نفسِه، إلا مَن رحم ربُّك، والهالكُ مَن قال: هلَكَ الناسُ.

 

ومما حوَتْهُ كتبُ الرجالِ التي صنَّفها علماءُ الأمَّة وحفَّاظها شهادةُ بعضِ الأعلام لبعضٍ آخرَ بالعقل، ومِن ذلك قولُ القائل: "ما رأيتُ أعقلَ مِن فلان".

 

ولقد تحرَّيتُ جمعَ هذا المقدار اليسير مما رُويَ من هذه المقولة، سائلًا الله تعالى لي وللمسلمين الفلاحَ بسلوك سبيل التتلمُذ في مدرسة الأدب والإنصاف.

 

أخرج الخطيب البغداديُّ في "تاريخ بغداد" بإسناده إلى علي بن عثمان وجعفر الورَّاق، قالا: سمعنا أبا عبيد يقول: ما رأيتُ أعقلَ مِن الشافعي[2].

 

وأخرج أيضًا بإسناده إلى الربيع بن سليمان، قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: ما رأيتُ أعقلَ مِن محمد بن الحسن[3].

 

وأخرج كذلك بإسناده إلى الحسن بن محمد بن الصباح، يقول: قال لي الشافعي: ما رأيتُ أعقلَ مِن رجلين: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي[4].

 

وأخرج بإسناده إلى عمرو بن عباس الأزدي قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيتُ أعقلَ من مالك بن أنس، ولا أشدَّ تَقَشُّفًا مِن شعبة، ولا أنصحَ للأمَّة من عبد الله بن المبارك[5].

 

وأخرج بإسناده إلى أبي عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: بلغني عن أحمد - يعني: ابن حنبل - قال: ما رأيتُ أعقل من معاذ، قال: أبو عبيد - يعني: ابن معاذ - كأنه صخرة[6].

 

وأخرج بإسناده إلى عبد الله - يعني: ابن أحمد بن حنبل - يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيتُ أفضلَ من حُسين الجعفي، وسعيد بن عامر، وما رأيتُ أحدًا أعقلَ من معاذ بن معاذ العنبري[7].

 

وأخرج ابنُ عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" بإسناده إلى يونس بن عبد الأعلى، قال: ما رأيتُ أحدًا أعقل من الشافعي؛ لو جُمعَت أمَّةٌ، فجُعلَت في عقل الشافعي، لَوَسِعَهُم عقلُه.

قال: وقال لنا يونس: ناظرتُ الشافعيَّ يومًا في مسألة ثم افترقنا، ولَقِيَني، فأخذ بيدي ثم قال لي: يا أبا موسى، لا يستقيم أن نكون إخوانًا، وإن لم نتفق في مسألة؟.[8]

 

وأخرج ابنُ عساكر أيضًا: أنه ذَكَرَ يحيى بنُ سعيد القطانُ الشافعيَّ فقال: ما رأيتُ أعقلَ - أو أفقَهَ - منه[9].

 

وأخرج كذلك بإسناده إلى الربيع بن سليمان، قال: وقف بعضُ الصالحين على باب محمد بن إدريس الشافعي فقال: يا ربَّ الدار، تصدَّقْ علينا بما لا يُتعب ضرسًا، ولا يُؤلم نفسًا.

فأمر محمدٌ فأخرج إليه طعامًا.

ثم قال: حاجتي إلى كلامِك أشدُّ من حاجتي إلى طعامِك؛ إني طالبُ هدى، لا طالبُ ندى.

فأمر محمدٌ بإدخاله، فسأله عن مسألة من المسائل، فأجابه وأفاده، فخرج وهو يقول: علم أوضح نفسًا خيرٌ من مال أغنى نفسًا.

فقال لنا الشافعي: ما رأيتُ أعقل من هذا الرجل، بارك الله فيه[10].

 

وذكر الذهبي في "سير أعلام النبلاء": قال ابن الطباع: ما رأيتُ أعقل من حَمَّاد بن زيد[11].

وذكر عن نعيم بن حَمَّاد قال: ما رأيت أعقلَ من ابنِ المبارك، ولا أكثَرَ اجتهادًا منه[12].

 

هذا غيضٌ من فَيض، والزهرة تُنبئ عن رَوض، وإنصاف السلف الصالح رضوان الله عليهم أعظَم مِن أن تحتويَهُ بعضُ سطور.

 

اللهم انفعنا بما نقول ونسمع، وبما نقرأ ونكتب، والله أعلى وأعلم.

 

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلَّم.



[1] جاء في ذلك حديثٌ واهٍ لا يُفرَحُ به، ولا يُعمَلُ به في فضائل الأعمال؛ لشدة ضعفه.

أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" برقم (1164) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد - وقد أطاف به أصحابُه - إذْ أقبَل عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه فوقف، فسلَّم، ثم نظر مجلسًا يشبهه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه: أيُّهم يوسع له؟ وكان أبو بكر رضي الله عنه جالسًا عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزحزح له عن مجلسه وقال: ها هنا يا أبا الحسن، فجلس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي بكر رضي الله عنه، قال أنس رضي الله عنه: فرأيتُ السرورَ في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبَل على أبي بكر رضي الله عنه فقال: ((يا أبا بكر، إنما يَعرِف الفضلَ لأهل الفضلِ ذَوُو الفضل)).

وأخرجه بنحوه الخطيبُ في "تاريخ بغداد"، 4/ 176 - 177، و8/ 139 - 140.

وأخرجه كذلك ابنُ عساكر بأسانيدَ في "تاريخ مدينة دمشق"،، 42/ 364 - 366.

ومدارُهُ على محمد بن زكريا الغلابي، وقد ترجم له الذهبي في "ميزان الاعتدال" برقم (7543)، وقال: وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة.

وقال ابن منده: تُكُلِّمَ فيه، وقال الدارقطني: يضع الحديث.

ثم روى له الذهبي حديثًا أعقبه بقوله: فهذا كذب من الغلابي... ا.هـ.

ناهيكَ عن متروكينَ ومتَّهمين بالكذب آخرين في أسانيدِه المختلفة.

وأخرج ابن عساكر نحوه 26/ 334 عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا مع أصحابه - وبجنبه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما - فأقبل العباس - زاد أبو نعيم: عمُّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم - فأوسع له أبو بكر رضي الله عنه، فجلس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي بكر رضي الله عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: ((إنما يَعرِف الفضلَ لأهلِ الفضل أهلُ - وقال أبو نعيم: ((ذَوُو)) - الفضل...)) الحديث.

وفيه الفيض بن وثيق، ترجم له الذهبي في "الميزان" برقم (6793) بهذه السطور: الفيض بن وثيق عن أبي عوانة وغيره، قال ابن معين: كذاب خبيث، قلتُ: قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهو مقارب الحال إن شاء الله. ا.هـ.

يرويه الفيضُ عن زكريا بن منظور، ترجم له الذهبي في "الميزان" برقم (2889) بقوله: زكريا بن منظور عن عقبة بن ثعلبة القرظي، عن هشام بن عروة وغيره، ضعَّفه جماعة، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك، وسيعاد فإن منظورًا جدُّه. ا.هـ.

[2] "تاريخ بغداد"، 2/ 407.

[3] "تاريخ بغداد"، 5/ 566.

[4] "تاريخ بغداد"، 10/ 42.

[5] "تاريخ بغداد"، 10/ 362.

[6] "تاريخ بغداد"، 15/ 168، والمعنيُّ هو معاذ بن معاذ أبو المثنى العنبري البصري، كما بيَّنَت الرواية التالية.

[7] "تاريخ بغداد"، 15/ 169.

[8] "تاريخ مدينة دمشق"، 51/ 302.

[9] "تاريخ مدينة دمشق"، 51/ 324 - 325.

[10] "تاريخ مدينة دمشق"، 51/ 390.

[11] "سير أعلام النبلاء"، 7/ 460.

[12] "سير أعلام النبلاء"، 8/ 405.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
3- شكر
ابوطـــه - الجزائر 24/04/2010 07:27 PM

جزاكم الله خيرا على ما افدتم
وفقكم الله تعالى ........

2- شكر
جود 19/04/2010 02:19 PM

شكر الله لك ونفعنا بعلمك وزودك الهدى والتقوى

1- شكر
عامر - السعودية 25/02/2010 01:21 PM
جزاكم الله خيراً على المقال الممتع للعقل والقلب والمفيد
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة