• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

إزار الرضا

إزار الرضا
عبدالله بن سالم بن حمد الصاعدي


تاريخ الإضافة: 30/12/2018 ميلادي - 21/4/1440 هجري

الزيارات: 7205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إزار الرضا


فاضت رُوح زينب الحبيبة رضي الله عنها، ولحقت بأُمِّها، ولما خرجت الرُّوح الطاهرة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بغسلها، وانبرت لهذا الشرفِ أمُّ عطية رضي الله عنها؛ لأنها ستُغسِّل قطعةً من كبد سيد البشر صلى الله عليه وسلم؛ لأنها ستُغسِّل كبرى بناته، وستُغسِّل جبينًا طالما قَبَّلَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ستُغسِّل جسدًا طالما حمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولاعبه طفلًا يضحك ويمرح، ستُغسِّل وجهًا كم أبهج عين والده، وأسعدت طلَّته مُحيَّاه الأنيق الذي يشعُّ بهاءً وسماحةً؟!

 

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متأثِّرًا غاية التأثُّر مع أنه كان يحمل على عاتقه الشريف أعباءً وأحمالًا؛ لكنه صلى الله عليه وسلم سيد الراسخين وذِروة سنام الصابرين.

 

وها هي أُمُّ عطية تأخُذ بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال لها ولمن معها: ((اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا، واجعلنَ في الآخرة كافورًا))، ثم أمرهُنَّ أن يُخبرنه عند الانتهاء مِنْ غسلها.

 

ولما انتهى غسلها جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء الأبُ الحنون الذي ملَك الحنان والرفق، وعَلَّم الناسَ الحنانَ والرفق، جاء أجمل القلوب رفقًا، وأوسعها حنانًا صلى الله عليه وسلم.

 

وجاء فأعطى أُمَّ عطية إزاره ليُشعرنها بها، إنه إزار الرضا، إزار الوداع، إزار الإكرام.

 

ليكون جسدها متَّصلًا بأبيها الكريم، بأبيها المحب الذي ما برح إلا ويثني عليها، فكم عانَتْ من الجلوس على فراش المرض منذ أن قدمت المدينة!

 

وبعد أن أشعروها حَقْوَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المبارك، بدأوا بحملها، وصلى عليها أبوها صلى الله عليه وسلم واقفًا بذلك الجسد الذي أكلت منه النوائب ما أكلت، ولم يزل صامدًا.

 

وقف أمامها صلى الله عليه وسلم إمامًا رسولًا، ونبيًّا منيرًا، وأبًا رحيمًا، وكيف كانت صلاته؟! كيف كان خشوعُه؟! ومن أحسن منه صلاة وتكبيرًا، وخضوعًا وذكرًا؟!

 

وبعد أن صلَّى عليها حملوها حتى وضعوها في القبر وأبوها صلى الله عليه وسلم يرميها بنظراته الأخيرة، والصحابة يُراقبون المشهد، وأطال النظر صلى الله عليه وسلم إليها، وكيف تظنُّ حال دموعه؟! وحال قلبه الرحيم الرفيق الممتلئ رقَّةً وأبوَّةً؟!

 

ثم دفنها صلى الله عليه وسلم، وهذا الدفن الخامس له من أولاده مع أُمِّهم رضي الله عنها وعنهم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة