• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

ورحل العقد الزينبي

ورحل العقد الزينبي
عبدالله بن سالم بن حمد الصاعدي


تاريخ الإضافة: 17/3/2019 ميلادي - 10/7/1440 هجري

الزيارات: 5972

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ورحل العقد الزينبي


ولما رحل أبو العاص رضي الله عنه سمِع الزبير بوصية فاطمة رضي الله عنها، وعرض الأمر على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عمِّه وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن ريحانتيه كذلك، عرض عليه أن يتزوَّج بأمامة، وتمَّ الأمرُ، ودخلت في كنف البيت النبوي، مُحاطةً بالحُبِّ من زوج كريم شريف، لا يخفى عظيم مكانته، ولا يجهل رفيعَ قَدْره تاريخُ الإسلام، وكتب الآداب ودواوين الأنساب، وأقلام الأمجاد.

 

لقد عاشت أمامة مع زوجها عليٍّ سنوات طويلة في بيت مكنون، وعِزٍّ متين، وودٍّ مقتبس من نور البيت الخديجي يكاد سنا صفوه يأخُذُ بالقلوب.

 

وذات يوم قُتِل عليٌّ رضي الله عنه على يد مجرم خارجي في خبر مؤثِّر، وموقف يدلُّ على أن ظلال الفكر وانحرافه داءٌ إذا جرى بالدم ونبض به القلب، فإن الشفاء منه يصعُب، ولا يرى صاحبه الحق إلا باطلًا، ولا يرى الباطل إلا حقًّا، نعوذ بالله من مُضِلَّات الفتن، وبعد أنْ قُتِل عليٌّ رضي الله عنه وآمت أمامة منه، قالت أم الهيثم النخعية:

أشابَ ذؤابتي وأذلَّ ركني
أمامة حين فارقت القرينا
تطيف به لحاجتها إليه
فلما استيأست رفعت رنينا

 

نعم، لم تزل كهلة ولكن قوارع الدهر ومواجع الفراق لخير مَنْ تبكي عليهم الجفون وتجعل الرأس يشتعل شيبًا.

ولقد كان علي رضي الله عنه بعد أن فارق ابن عمِّه الزبير وبكى عليه، لم يجد مَنْ يوصيه إلا المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب، وأكَّد له، وحثَّه أن يتزوَّجها؛ بل قبل أن تفيض رُوحُه كلم أمامة وقال لها: إني أرضى لك المغيرة بن نوفل فانكحيه، لقد تم زواج أمامة من المغيرة بن نوفل، ورفضت كل مَنْ تقدَّم إليها، وأخذت بوصية البيت النبوي، ومع هذا الزوج المبارك النبيل، رحلت أمامة رضي الله عنه، وانقطع العقد الزينبي الطاهر، وماتت أمامة، وذهبت حيث جدها صلى الله عليه وسلم وجدتها وأمها وأبيها وخالاتها رضي الله عنهم جميعًا.

 

لقد رحلت رضي الله عنها، وبذَهَابها انقطع العقد الزينبي، فلم يكن لزينب نسلٌ بعد ابنتها.

 

لقد رحلت وذهبت الوحشة، وذهب ألم الحنين، وسيستبدل الحزن سرورًا، والألم حبورًا، وها هي تتنقل إلى آل بيتها في روح وريحان وإحسان ورضوان بعد تلك الآلام ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 55].

 

فاللهم احشرنا في زمرتهم غير خزايا، ولا نادمين ولا ضالِّين ولا مضلين برحمتك يا خير الراحمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة