• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

من مائد السيرة: بيعة العقبة الثانية

من مائد السيرة: بيعة العقبة الثانية
عبدالرحمن عبدالله الشريف


تاريخ الإضافة: 4/7/2026 ميلادي - 18/1/1448 هجري

الزيارات: 1106

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مائدةُ السِّيرةِ: بيعةُ العَقَبةِ الثَّانيةِ

 

لَمَّا كثُر الإسلامُ بالمدينةِ وظهر، قَدِمَ خلقٌ كثيرٌ مِنَ الأنصارِ إلى موسمِ الحجِّ، وذلك في العامِ الثَّالثَ عشرَ مِنَ البعثةِ، وكان زعيمُهم البراءَ بنَ معرورٍ رضي اللهُ عنه، فتواصلوا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مكَّةَ سرًّا، واتَّفَقوا أنْ يجتمعوا في أوسطِ أيَّامِ التَّشريقِ عندَ العَقَبةِ في ظلامِ اللَّيلِ.

 

فلمَّا كان الثُّلُثُ الأوَّلُ مِنْ تلك اللَّيلةِ، تسلَّل خُفْيةً إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأنصارِ ثلاثةٌ وسبعونَ رجلًا وامرأتانِ، وجاءهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومعَه عمُّه العبَّاسُ مُوثِّقًا للبيعةِ مُؤكِّدًا لها، معَ أنَّه كان وقتَها على دينِ قومِه، وكان العبَّاسُ أوَّلَ مَنْ تكلَّم، فقال لهم: "إنْ كنتم ترون أنَّكم وَافُونَ له بما دَعَوْتُمُوهُ إليه، ومَانِعُوهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ؛ فأنتم وما تَحَمَّلْتُمْ مِنْ ذلك، وإنْ كنتم ترون أنَّكم مُسْلِمُوهُ وخَاذِلُوهُ بعدَ الخروجِ إليكم؛ فمِنَ الآنَ فدَعُوهُ"[1].

 

فقالوا: يا رسولَ اللهِ، على ما نُبايِعُكَ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ»[2].

 

فقال أسعدُ بنُ زُرارةَ: "رُوَيْدًا يا أهلَ يثربَ، إنَّا لم نضربْ إليه أكبادَ الإبلِ إلَّا ونحن نعلمُ أنَّه رسولُ اللهِ، إنَّ إخراجَه اليومَ مُفارَقةٌ للعربِ كافَّةً، وقَتْلُ خيارِكم، وأنْ تَعَضَّكم السُّيوفُ، فإمَّا أنتم تصبرون على ذلك، فخُذُوهُ، وأجرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تخافون مِنْ أنفسِكم خِيفةً، فذَرُوهُ، فهو أَعْذَرُ لكم عندَ اللهِ". قالوا: يا أسعدُ بنَ زُرارةَ، واللهِ لا نَذَرُ هذه البيعةَ ولا نَسْتَقِيلُها. فقام القومُ فبايعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا رجلًا، وسُمِّيَتْ ببيعةِ العقبةِ الكبرى[3].

 

واختار منهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تلك اللَّيلةَ اثْنَيْ عشرَ نقيبًا، وهم: أسعدُ بنُ زُرارةَ، وسعدُ بنُ الرَّبيعِ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، ورافعُ بنُ مالكٍ، والبراءُ بنُ معرورٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ -وهو والدُ جابرٍ، وكان قد أسلمَ تلك اللَّيلةَ-، وسعدُ بنُ عُبادةَ، والمنذرُ بنُ عمرٍو، وعُبادةُ بنُ الصَّامتِ، فهؤلاء تسعةٌ مِنَ الخزرجِ.

 

ومِنَ الأوسِ ثلاثةٌ، وهم: أُسَيْدُ بنُ الـحُضَيرِ، وسعدُ بنُ خَيْثَمةَ، ورِفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ.

 

فلمَّا تمَّتْ هذه البيعةُ، أَذِنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم للمسلمينَ في الهجرةِ إلى المدينةِ، فبدأ النَّاسُ في ذلك.



[1] البداية والنِّهاية (3 /160).

[2] أخرجه أحمدُ (14456).

[3] أخرجه ابنُ حِبَّانَ (7012).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة