• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

غزوة الحديبية (عرض إجمالي)

غزوة الحديبية (عرض إجمالي)
إيهاب كمال أحمد


تاريخ الإضافة: 12/5/2015 ميلادي - 23/7/1436 هجري

الزيارات: 76282

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غزوة الحديبية[1]

(عرض إجمالي)


رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه أنه وأصحابه يدخلون المسجد الحرام مُعتمِرين، ورؤيا الأنبياء حقٌّ، فشرع في الاستعداد إلى العمرة، واستنفر مَن حوله من الأعراب ليخرجوا معه معتمرين؛ كي تعلم قريش أنه لا يريد حربًا، واستجاب له بعضُ الأعراب، في حين أبطأ عنه الكثيرون.

 

وفي يوم الاثنين مستهل ذي القعدة من السنة السادسة من الهجرة، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف وأربعمائة من أصحابه قاصِدين مكة للعمرة، وقد حملوا معهم سلاحًا خفيفًا تحسُّبًا لوقوع شرٍّ من قريش.

 

وعندما سمعتْ قريش بخروج النبي صلى الله عليه وسلم، قرَّرت صدَّ المسلمين عن البيت بأي شكل.

 

وذهب خالد بن الوليد في مائتي فارس ورابَطَ بكراع الغميم في الطريق الرئيس لمكة، محاولاً صد المسلمين عن محاولة سيرهم إلى مكة.

 

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيَّر طريقه تجنُّبًا للقتال مع جيش خالد.

 

ولما اقترب الرسول صلى الله عليه وسلم من الحديبيَة، بركت ناقته القصواء بأمر من الله- عز وجل - ثم زجَرها فوثبت به، فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد (أي: بئر) قليل الماء، فشكى الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش، فانتزَع سهمًا من كنانته، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فما زال يَجيش بالري لهم حتى صدروا[2].

 

وقد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم في مُفاوَضات من خلال وسطاء مُحايدين، أو من خلال تَبادُل الرسُل.

 

فبعثت قريش مِكْرز بن حفص، والعليس بن علقمة، وعروة بن مسعود، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم حراش بن أمية الخزاعي، ثم أرسل بعده عثمان بن عفان، فاحتبسته قريش حتى يُبرموا أمرهم ويُقرِّروا ما سيفعلونه بشكل نهائي، فهم عازمون على صدِّ النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه عن البيت، والرسول يؤكد لهم أنه لم يأتِ لقتال، وتخشى قريش أن تسوء سمعتُها ويُعرَف عنها بين العرب أنها تصدُّ الناسَ عن البيت وقد جاؤوا مُعتَمِرين.

 

وطال احتباسُهم لعثمان حتى أشيع أنه قد قُتِل، وعندها دعا الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى بيعته على الصبر وعدم الفرار حتى الموت فبايَعوه جميعًا، سوى المنافق: الجد بن قيس.

 

وعندما تأزَّم الموقفُ سارعت قريش بإرسال سُهَيل بن عمرو لعَقْد صلح، وأكَّدت له ألا يكون يمضي في الصلح إلا أن يرجع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا العام.

 

وبعد مفاوضات اتفَقا على الصلح على القواعد التالية:

1- أن يرجع الرسول صلى الله عليه وسلم من عامه، على أن يأتي في العام القادم فيدخل مكة ويقيم بها ثلاثًا.

 

2- وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين.

 

3- مَن أتى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من غير إذنِ وليِّه من قريش ردَّه عليهم، ومن جاء من المسلمين إلى قريش لم يُرَدَّ عليه.

 

4- من أحبَّ أن يدخل في حِلْف مع أي من الفريقين دخل فيه، وتعتبر القبيلة التي تنضم لأي فريق جزءًا منه، وأي اعتداء عليها يعتبر عدوانًا على هذا الفريق[3].

 

فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهدِه، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وكُتِب الصلح، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحر هديه ونحر الصحابةُ هديهم، وتحلَّلوا من العمرة وحلَقوا شعورهم.

 

ثم آبوا إلى المدينة راضين بما تَمَّ من صُلْح مع قريش، كانت فيه فوائد جَمَّة، وما كان ظاهره غير ذلك؛ فقد ظهر بعدها أن فيه نَفْعًا عظيمًا بتقدير الله - عز وجل - وتدبيره[4].

 

وبذلك تَمَّت حلقة أخرى من حلقات الصراع بين عباد الله المؤمنين وصناديد قريش من الكفار والمشركين.



[1] ويترجم لها أيضًا بصلح الحديبية أو عمرة الحديبية، والحديبية اسم بئر تقع قريبًا من مكة.

[2] سيرة ابن هشام (3 / 985).

[3] سيرة ابن هشام (3 / 991)، البداية والنهاية (3 / 336).

[4] انظر: سيرة ابن هشام (3 / 983 - 1000)، البداية والنهاية (3 / 330 - 3484)، السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة (2 / 325 - 342)، زاد المعاد (3 / 286 - 316)، السيرة النبوية الصحيحة (1 / 434 - 453)، الرحيق المختوم (ص: 346 - 355).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة