• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة


علامة باركود

إشراقات السيرة

إشراقات السيرة
د. ماجد محمد الوبيران


تاريخ الإضافة: 28/12/2015 ميلادي - 16/3/1437 هجري

الزيارات: 8765

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إشراقات السيرة

 

ما أحوجنا إلى دراسةِ سيرةِ النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام دراسةً تُعيدُ لها مكانتَها؛ باعتبارها مصدرًا دينيًّا لا غنى عنه، لا سيما أننا مأمورون بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام، كما أن تحقيقَ محبَّتِه عليه الصلاة والسلام من أهم واجبات المسلم، ولن تتحقَّق تلك المحبة دون دراسة لسيرته، والتعمُّق فيها، والتطبيق لها.

 

وهكذا كان السلفُ الصالح يحفظون سيرتَه عليه الصلاة والسلام كما يحفظون السورة من القرآن، يقول علي بن الحسين رضي الله عنه: "كنا نُعلَّمُ مغازي النبيِّ صلى الله عليه وسلم كما نُعلَّمُ السورة من القرآن".

 

ومن هنا وَجَب علينا أن نقرأ سيرته، ونتحدَّث عنها دائمًا وأبدًا، نُحدِّث أنفسنا، ونُعلِّم من حولَنا تلك السيرة التي أبانت الطرقَ، وجلَّت السبل، ومحَت الجهل.

 

ويزيد ارتباطُنا بتلك السيرة العطرة مع ما نشاهده من سلوكيات خاطئة تصدرُ من أناسٍ جذَبَهم تيارُ البطر الآسن حتى وقعوا في مستنقع الجحود الموبوء!

 

نعودُ إلى نصوصها فنَجِدُ فيها البلسمَ الشافي لكثير من أخطائنا، والنورَ الهادي لأولئك الذين ضلُّوا الطريق حين سلكوا سبيل جحود النعمة؛ من أجل المباهاة والشهرة، وهم غارقون في أوحال الجهل.

 

يشاهد المرءُ مقاطعَ وصورًا لأشخاص ما قدروا الله حقَّ قدره، وما عرفوا لأنعمِه حقَّها من الحفظ والشكر، أسهم في ذيوعها بغيُ مَن صوَّرها، وضعف من نشرها!

 

ومع انتشار مثلِ هذه الفظاعات يجدُ الواحد منا نفسَه في حاجة إلى الرجوع إلى تلك الجادَّة الراشدة، والسُّنة الواضحة، سُنة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام؛ ليَتتَلْمَذ بين أُطُرِ نصوصها؛ فينهل من نَمِيرها العَذْب، ويترقَّى بمراقيها السامية.

 

ففي الحديث الذي رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا سقطت لقمةُ أحدكم، فليُمِطْ عنها الأذى، ولْيأكلْها، ولا يَدَعْها للشيطان)) وأمَرَنا أن نَسْلُتَ القَصْعةَ، قال: ((فإنكم لا تدرون في أيِّ طعامكم البركةُ)).

 

وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في (لقاءات الباب المفتوح) عن الطعام الذي يسقط على السفرة: هل يدخل في حديث إماطة الأذى؟

فأجاب: نعم، الطعام الذي يَسقطُ على السفرة داخل في قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر حديث أنس رضي الله عنه.

 

يقول المناوي في (فيض القدير): "حُسنُ الجِوار لنعمِ الله من تعظيمها، وتعظيمُها من شكرِها، والرَّمْي بها من الاستخفاف بها، وذلك من الكُفران، والكفورُ ممقوتٌ مسلوب؛ ولهذا قالوا: الشكرُ قيدٌ للنعمة الموجودة، وصَيْدٌ للنعمة المفقودة.

 

وقالوا: كفرانُ النِّعم بَوارٌ، فاستَدعِ شاردَها بالشكر، واستَدِمْ هاربَها بكرم الجوار".

 

وقال ابن الحاجِّ: "كان العارفُ المرجاني إذا جاءه القمحُ لم يترك أحدًا من فقراء الزاوية ذلك اليوم يعمل عملًا حتى يلتقطوا جميع ما سقط من الحبِّ على الباب أو بالطريق".

 

وروى الحاكم في المستدرك، وصحَّحه الألباني في السلسلة الصحيحة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أولَ ما يُحاسَبُ به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أُصحَّ لك جسمَك، وأروِك من الماء البارد؟)).

 

ولننظر حولنا إلى شعوبٍ مسَّتْها البأساء والضراء، فصاروا يقاسون الألمَ والجوع والخوف، في حين أن فينا مَن لا يزال في غيِّه يتمادى بإسرافه، وتبذيرِه، وعدم احترام النعم بشكرها، والمحافظة عليها، وفعله هذا مردودٌ عليه، ومُنكَرٌ ممَّن عرفوا قدر النعمة، ووجوبَ شكر المُنعم عليها.

 

وفينا - وهم كثيرون - يعرفون للنعمة حقَّها، ويغرسون هذا المعنى الجميل في نفوس أولادهم، وهم الذين يحافظون عليها بإكرامها، وإطعامها لمن يستحقُّها، وعدم إلقاء بقاياها إلا في مكان يقصده طائر حوام، أو حيوان عوام.

 

ولو عدنا بالذاكرة إلى الماضي، لعَرَفنا ما كان عليه أهلونا من شدة العَيْش وقسوته، ثم منَّ الله علينا بنِعَمه التي لا تُعدُّ ولا تُحصَى، وهي نعم لن تدوم إلا بشكرها وإكرامها وأداء حقها، وحقِّ المُنعِمِ بها، المُتفضِّل علينا.

 

يقول الخليفة عمر بن عبدالعزيز: "قَيِّدوا نعمَ الله بشكر الله".

 

ويقول الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: "إن النعمةَ لا تكون إكرامًا من الله إلا إذا وفَّقك الله في حسن التصرُّف في هذه النعمة".

 

فلنُحْسنِ التصرُّفَ فيها، ولنُعلِّم أنفسَنا وأهلينا ومجتمعنا قدرَها، وأن ننكر على المتهاونين في أداء حقِّها بالحكمة والموعظة، والدعاء بالهداية والرشاد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة