• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

من أركان عقد الصرف: الصيغة

من أركان عقد الصرف: الصيغة
عاصم أحمد عطية بدوي


تاريخ الإضافة: 29/3/2016 ميلادي - 19/6/1437 هجري

الزيارات: 12413

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أركان عقد الصرف

الصيغة


الصيغة هي اللفظ الذي يصدر من المتعاقدين، ويدل على إرادتهما ورغبتهما في تعاقد الصرف، وتشتمل هذه الصيغة على الإيجاب والقبول،ويصلح لهما كل قول يدل على الرضا[1] مثل قول البائع، بعتك هذه الدنانير بالدراهم التي معك، أو أصرفتك، فيقول المشتري قبلت أو اشتريت أو صرفت، أو نحو ذلك.


وللإيجاب والقبول عند العلماء معنيان:

1- عند جمهور العلماء (المالكية والشافعية والحنابلة):

الإيجاب: ما صدر ممن يكون منه التمليك و إن جاء متأخراً، والقبول: ما يصدر ممن يصير له الملك و إن صدر أولاً[2].


2- عند الحنفية:

الإيجاب: يطلق على ما يصدر أولاً من كلام المتعاقدين، سواء كان البائع أم المشتري والقبول: ما يصدر ثانياً من كلام أحد المتعاقدين[3].


والذي يراه الباحث راجحاً: هو ما ذهب إليه الحنفية من أن الإيجاب هو ما صدر من كلام العاقد الأول سواء كان بائعاً أو مشترياً، والقبول ما صدر من العاقد الثاني، لما فيه تيسير على الناس.


أما إذا كان البيع الذي منه الصرف من دون إيجاب ولا قبول كأن يأخذ المشتري المبيع ويدفع الثمن للبائع، أو يدفع البائع المبيع، فيدفع له الآخر ثمنه من غير تكلم ولا إشارة، ففي انعقاده اختلاف عند العلماء، وهذا ما يسميه العلماء ببيع المعاطاة، ومذاهبهم في ذلك كالآتي:

أ‌- ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية[4] إلى: جواز البيع بالمعاطاة متى كان هذا معتاداً دالاً على الرضا معبراً عن إرادة كل من المتعاقدين، والبيع يصح بكل ما دل على الرضا.


ب‌- المشهور من مذهب الشافعية: أنه يشترط للبيع التلفظ بالإيجاب والقبول، فلا يصح بيع المعاطاة مطلقاً لأنه قائم على التراضي وهذا لا يعرف إلا بالتلفظ[5].


ولقد تكلم العلماء كثيراً عن بيع المعاطاة وأبدوا في ذلك آراءهم واستشهدوا لها مع الترجيح، ولكن الذي يهمنا من عرض هذه المذاهب هو إنزالها على الصرف فهل يصح الصرف بالمعطاة أم لا؟


والذي يراه الباحث راجحاً: أن بيع الصرف يختلف عن البيع المطلق في بعض الشروط، فالصرف يحتاج إلى زيادة في الشروط والضوابط حتى لا نقع في الربا، فإن كان الناس قد اعتادوا على البيع بالمعاطاة قديماً وحديثاً فأعتقد أنهم لم يعتادوا عليه في الصرف، فالبائع في الصرف غالباً لا يفهم مقصود المشتري، لأن المشتري ربما يعطي البائع قطعة من الذهب فلا يعرف البائع مراده إلا إذا تلفظ، فهل يريد أن يبيعها من جنسها أم جنس آخر كالفضة مثلاً، أو يريد أن يأخذ بدلاً منها نقوداً؟، وإن كانت نقوداً فهل يريدها دنانير أم دراهم أم غير ذلك؟، وهل يوافق المشتري على هذا أم لا؟، فكل هذا لا يعرف إلا باللفظ الذي يدل على رضاهما ورغبتهما في الصرف.


وبناءً على ما سبق فإن الباحث يرى أنه لا يصح الصرف إلا إذا تلفظ كل واحد منهما بمراده في الصرف، وبهذا لا يصح الصرف بالمعاطاة والله اعلم.

 

وللصيغة شروط هي:

1- اتحاد المجلس: وذلك بأن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن اختلف لم ينعقد، كأن يكون الإيجاب في مجلس والقبول في مجلس آخر، وكذلك لو طال الفصل بين الإيجاب والقبول، كسكوت طويل أو كلام أجنبي، يفهم منه الإعراض وعدم الرغبة، فلا ينعقد الصرف[6].


2- موافقة القبول للإيجاب: فلو قال الصراف: بعتك الدينار بخمسة دراهم، فقال المشتري: قبلت بخمسة جنيهات لا ينعقد الصرف، لعدم التوافق بين الإيجاب والقبول[7].



[1] الكاساني: بدائع الصنائع (5/ 133)، عليش: منح الجليل (4/ 435)، الغزالي: الوسيط في المذهب (3/ 8)، الرحيباني: مطالب أولي النهي (3/ 9).

[2] الدسوقي: حاشية الدسوقي (3/ 3)، النووي: المجموع (9/ 166)، ابن مفلح: المبدع (3/ 342).

[3] ابن نجيم: البحر الرائق (5/ 283).

[4] ابن نجيم: البحر الرائق (5/ 291)، العدوي: حاشية العدوي (2/ 181)، النووي: المجموع (9/ 162)، الحجاوي: الإقناع (2/ 5).

[5] الرملي: نهاية المحتاج (3/ 375)، الشيرازي: المهذب (1/ 257)، النووي: المجموع (9/ 162).

[6] ابن نجيم: البحر الرائق (5/ 279)، الصاوي: بلغة السالك (3/ 6)، النووي: المجموع (9/ 169).

[7] الكاساني: بدائع الصنائع (5/ 136)، الشربيني: الإقناع (2/ 276).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة