• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

شروط التكليف عند الأصوليين

أبو الحسن هشام المحجوبي ووديع الراضي


تاريخ الإضافة: 29/5/2016 ميلادي - 21/8/1437 هجري

الزيارات: 104370

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شروط التكليف عند الأصوليين

 

الحمد لله مُعلِّم الأصول، والصلاة والسلام على خير رسول، وعلى آله وصحبه أهل العلم والقلب العَقول.

التكليفُ هو: ما دعا له الشرعُ، وفيه مشقَّةٌ، ويتضمن كُلًّا من: الواجب، والمندوب، والمُباح، والمحظور، والمكروه.

 

فمثلًا: فعلُ الواجبات أو المندوبات يحتاج إلى مجهودٍ نفسي وبدني، وتركُ المحظورات والمكروهات كذلك؛ لذلك سُمِّيت هذه الأحكام بالأحكام التكليفيَّة، ولا يمكن أن يُكلَّف بها إنسانٌ حتى تتوفَّر فيه خمسةُ شروط:

الشرط الأول: الإسلامُ، ودليله: إجماعُ العلماء على أن الكافر لا يُقبل منه عملٌ، فهو مكلَّف بالأصل الذي هو الإسلام، ثم بعد ذلك الفروع التي هي الأحكام.

 

الشرط الثاني: البلوغُ، وضابطه الاحتلامُ، أو ظهور شعر العانة والإبطَيْنِ، أو سِنُّ خمسة عشر، وقد ذهب المالكيَّة إلى أن الصبيَّ يؤجر على فعل الواجب ولا يأثم على تركِه، ويؤجر على المندوب وعلى اجتناب المحظور، ولا يأثم على فعلِه، ويؤجر على اجتناب المكروه، ودليلهم: أن امرأة أتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ومعها صبيٌّ، فرفعَتْه، وقالت: يا رسول الله، ألهذا حجٌّ؟ قال: ((نعم، ولكِ أجرٌ)).

 

الشرط الثالث: العقلُ، يقول الأصوليون: "العقل مَناطُ التكليف" قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((رُفع القلمُ عن ثلاثٍ: عن الصبيِّ حتى يبلغَ، وعن النائم حتى يستيقظَ، وعن المجنون حتى يفيقَ)).

 

الشرط الرابع: بلوغُ الحكمِ الشرعي، قال تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [الإسراء: 15]، ومحلُّ الشاهد: أن الله تعالى لا يحاسبُ الناسَ على أحكامه الشرعيَّة التي جاء بها الرسول حتى تبلغَهم، قال ابن كثير: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [الإسراء: 15] إخبارٌ عن عدلِه تعالى، وأنه لا يعذِّب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه بإرسال الرسولِ إليه.

 

الشرط الخامس: الاستطاعة، فالأمرُ مقيَّد بالاستطاعة؛ إذ لا أمرَ مع عجزٍ ولا نهي مع اضطرارٍ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إذا أمرتُكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم))، وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ [البقرة: 173].

 

ومن أراد التفصيلَ والإسهابَ، فلينظر كتاب: "المستصفى"؛ للغزَّالي، وكتاب "جمع الجوامع"؛ للسُّبكي، وكتاب "نثر البنود في شرح مراقي السعود"؛ لعبدالله العلوي الشنقيطي، وكتاب "أصول الفقه المقارن"؛ للشيخ عبدالكريم النملة.

 

نسأل الله تعالى أن يتقبَّل عملنا، وأن يفقِّهَنا في ديننا، وأن يغفر لنا ذنوبَنا، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة