• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

حكم الخشوع في الصلاة

د. أشرف عبدالرحمن


تاريخ الإضافة: 6/3/2018 ميلادي - 18/6/1439 هجري

الزيارات: 54827

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حكم الخشوع في الصلاة

 

اختلف العلماء في حُكم الخشوع: هل هو مِن فرائض الصلاة، أو مِن فضائلها ومكملاتها؟ على قولين:

القول الأول: الوجوب، ودليل ذلك:

• قوله سبحانه: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ ﴾ [النساء: 82]، والتدبر يعني: فهم ومعرفة ما يُقرأ؛ لأن حركة اللسان غير مقصودة، بل المقصود المعاني والمقاصد.


• وقوله سبحانه: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴾ [طه: 14]، والغفلة عكس الذِّكْر؛ ولهذا نهانا ربنا بقوله ﴿ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205].


• وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها))[1].


• وعن الحسن رحمه الله: "كل صلاة لا يحضرها قلبك فهي إلى العقوبة أسرع منها إلى الثواب"[2].


• وقال عبدالواحد بن يزيد رحمه الله: "أجمعت العلماء على أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل"[3].


• وقال ابن تيمية رحمه الله عن قوله سبحانه: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45]: "هذا يقتضي ذم غير الخاشعين".


• ومما يدل على وجوب الخشوع قوله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 1، 2]، ولقد أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة، وذلك يقتضي أنه لا يرثها غيرهم، وقد دلَّ هذا على وجوب هذه الخصال؛ إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانتْ جنة الفردوس تورث بدونها؛ لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبَّات.

 

القول الثاني: عدم وجوبه، وأنه فضيلة وسُنة ومِن أدلة أصحاب هذا القول:

1- قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط؛ حتى لا يسمع الأذان، فإذا قُضي الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قُضي التثويب، أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا وكذا، ما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثًا أو أربعًا، فليسجد سجدتين وهو جالس))[4].


• فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر مَن لم يخشع في صلاته بسجدتي سهو، ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بإعادتها، ولو كانت باطلة - لعدم الخشوع - لأمره بإعادتها.


2- قال النووي رحمه الله: "يستحب الخشوع في الصلاة والخضوع، وتدبر قراءتها وأذكارها، وما يتعلق بها، والإعراض عن الفكر فيما لا يتعلق بها، فإن فكر في غيرها وأكثر من الفكر لم تبطل صلاته، لكن يكره، سواء كان فكره في مباح أم حرام كشرب الخمر"[5].


• ومن الواضح أن القائلين بهذا القول من الفقهاء يتحدثون عن عدم وجوب إعادة الصلاة التي فقدت الخشوع، ولم يتعرضوا لثواب هذه الصلاة التي فُقد فيها الخشوع.


والخلاصة:

أن الصلاة غير الخاشعة لا تجب إعادتها، ولا يترتب على تارك الخشوع أحكام تارك الصلاة، غير أن فاقد الخشوع يفوته الثواب العظيم من هذه العبادة، ولا ثواب على شيء منها إلا بعد حضور قلبه وخضوعه، وبهذا قال ابن عباس: "ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها"[6].



[1] سبق تخريجه.

[2] قوت القلوب لأبي طالب المكي: (2/ 170).

[3] إحياء علوم الدين: (1/ 161).

[4] أخرجه البخاري: (1231)، ومسلم: (389).

[5] المجموع شرح المهذب للنووي (4/ 102).

[6] مورد الظمآن لدروس الزمان، عبدالعزيز السلمان (2/ 440).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة