• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

أصل العرف

أبو الحسن هشام المحجوبي ووديع الراضي


تاريخ الإضافة: 17/4/2018 ميلادي - 1/8/1439 هجري

الزيارات: 19787

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أصل العُرْف

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مُعلِّم الأصول، والصلاة والسلام على خير رسول، وعلى آله وصحبه أهل العلم والقلب العقول، واللسان السؤول، إلى يوم البعث والنشور.

 

يعتبر العرف من الأصول الشرعية المهمة لكثرة استعمال الفقهاء له في عملية استمداد الأحكام الشرعية والإفتاء في النوازل الحادثة. وقد أمرنا سبحانه وتعالى في عدة آيات من كتابه الكريم باتخاذه مصدراً من مصادر شرعه الحنيف، قال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]، وقال أيضا: ﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: ١٧٨]، وقال أيضا: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 228] ، وقال: ﴿ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ ﴾ [الطلاق: 6]، وقال: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران : 110].

 

وقد بيّن الإمام المغربي أبو بكر ابن العربي الأندلسي أهمية هذا الأصل بقوله: "العرف أصل من أصول الملة ودليل من الأدلة الشرعية".

 

كما اشتُهر في كتب الأصول تقرير الأصوليين قاعدة : "العادة شريعة محَكّمة، وما ثبت بالعرف ثبت بالنص".

 

وقد اختلف الأصوليون والفقهاء في مسألة فصل هذا الأصل وجعله أصلاً مستقلاً أو جعله مندرجاً تحت أصل القرآن، والخلاف اصطلاحي، وكما يقال: لا مشاحاة في الاصطلاح.

 

العرف لغة: يأتي بمعنى الشيء المعروف عند الناس، وأعلى الشيء نقول عرف الديك. ويأتي بمعاني أخرى لا يتسع المقام لذكرها. وترادفه العادة على القول المشهور. وفي اصطلاح الأصوليين هو ما اعتاده جمهور من الناس واطّرد ولم يخالف الشرع، وله ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون عادة لجمهور من الناس، نقول هذا عُرف التجار أو عرف الزراع أو عرف أهل مراكش.

الشرط الثاني: أن يكون مطّردا أي مستمرا لأنه إذا انقطع رُفعت حجيته.

الشرط الثالث: ألا يخالف الشّرع، يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [الحجرات: 1].

 

وقد يكون العرف مستمداً من الفطرة البشرية كتعارف الناس على غسل اليدين قبل الأكل، أو الاستنجاء والاستجمار.

 

وقد يكون بالبحث العلمي، كقوانين السير ودفن الموتى في الأرض الذي تعلمه قابيل من الغراب، قال تعالى: ﴿ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴾ [المائدة: 30-31].

 

وقد يكون العرف واجبا كاحترام قوانين السير، ومستحبا مثاله عندنا في المغرب كأخذ العريس السكر والحناء عند طلب يد العروس، أو مباحا كأكل الكسكس يوم الجمعة عندنا في المغرب، أو مكروها كاعتياد بعض الناس إلقاء الأزبال في الطرقات، أو محرما وهو الذي خالف الشرع كبعض المعاملات الربوية في البنوك والأسواق.

 

ولمزيد بيان أهمية هذا الأصل قدّمه العلماء على اللغة، فمثلا إنسان حلَف ألا يركب على دابة ثم ركب على سيارة فلا يعد عندهم حانثا ولا تلزمه الكفارة لأن الدابة في العرف هي الحيوان المخلوق للركوب كالحصان والحمار والجمل، وفي اللغة تشمل كل ما يدبّ على الأرض، أو حلف ألا يأكل لحما فأكل لحم السمك أو الدجاج، فلا يُعد عندهم حانثا، لأن الناس خصّوا اللحموم الحمراء باصطلاح اللحم، وفي اللغة يشمل اللحموم الحمراء والبيضاء.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة