• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

أصل الاستحسان

أبو الحسن هشام المحجوبي ووديع الراضي


تاريخ الإضافة: 22/4/2018 ميلادي - 6/8/1439 هجري

الزيارات: 9107

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أصل الاستحسان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله مُعلِّم الأصول، والصلاة والسلام على خير رسول، وعلى آله وصحبه أهل العلم والقلب العقول، واللسان السؤول، إلى يوم البعث والنشور.

 

الاستحسان لغة طلب الشيء الجيد والجميل، لأن السين والتاء للطلبية، وقد يأتي بمعنى الإعجاب بالشيء، وفي اصطلاح الأصوليين، هو ترجيح حكم على حكم، أو استثناء حكم جزئي من حكم كلي، لقرينة شرعية أو عقلية معتبرة، مثال ترجيح حكم على حكم: اختلف العلماء في عورة الرجل، وقد ورد في هذه المسألة حديثان مشهوران، الحديث الأول، أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن عورة الرجل من السرة إلى الركبة، وفي الحديث الثاني أن أنس بن مالك رأى فخذ النبي صلى الله عليه وسلم أبيض كالفضة.

 

وأكثر أهل العلم استحسنوا الحديث الأول لأنه عام لا يحتمل الخصوصية، والحديث الثاني يحتمل أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.

 

وأما استثناء حكم جزئي من حكم كلي: استحسن العلماء أن يأكل الجائع المهدد بالهلاك من الميتة على قدر ما يبقيه على الحياة، قال تعالى:﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾. [البقرة : 173].

 

ويكون الاستحسان بالنص أو بالإجماع أو بالعقل.

مثال الاستحسان بالنص: استحسن العلماء المسح على الجوارب والخفين للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بليالهن لقرينة الأحاديث الكثيرة التي فيها أنه عليه الصلاة والسلام مسح على الخفين وقَيّده بالقيود المذكورة سلفا.

 

وأما مثال الاستحسان بالإجماع: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الماء طهور لا يُنجسه شيء"، أجمع العلماء على استحسان أن الماء لا يصلح للعادة ولا العبادة إذا خالطته نجاسة فغيرت طَعمه أو لونه أو رائحته.

 

وأما مثال الاستحسان بالعقل: استحسن المتخصصون عندنا في المغرب قانون السير الفرنسي على القانون الإنجليزي.

 

وقد اتفق العلماء على اعتبار أصل الاستحسان بالمعنى الذي بيّناه، ودليل هذا الأصل قوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم﴾ [الزمر : 55]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ".

 

وأما الاستحسان الباطل الذي ردّه الأئمة كالإمام الشافعي في كتابه "إبطال الاستحسان" وقال فيه: "من استحسن فقد شَرّع"، فهو الاستحسان بالهوى والعقل المجرد، كاستحسان العلمانيين لقوانين الغرب في الإرث.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة