• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

السبب في الحكم الوضعي

السبب في الحكم الوضعي
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 24/2/2020 ميلادي - 29/6/1441 هجري

الزيارات: 52233

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السبب في الحكم الوضعي

 

(الأَحْكَامُ الوَضْعِيةُ):تقدم تعريف الأحكام الوضعية.

(خَمْسَةٌ): أي: من حيث الإثباتُ والنفي:

فالسبب والشرط والصحة أحكام مُثْبِتَة، والمانع والفساد أحكام نافية.

 

(السَّبَبُ): السبب لُغَةً: الحبل الذي يُتوصَّل به إلى الماء، ثم استعير لكل ما يُتوصَّلُ به إلى شيء[1]، ومنه قول الله تعالى: ﴿ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴾ [البقرة: 166]؛ أي: الوصل والمودَّات[2].

 

(وَالشَّرْطُ): الشرط لُغَةً: العلامة، وأشراط الساعة: علاماتها، ومنه قول الله تعالى: ﴿ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾ [محمد: 18]؛ أي: علاماتُها[3].


قَوْلُهُ: (وَالمَانِعُ): المانعُ لُغَةً: الحاجزُ، والمنعُ أن تَحُوْلَ بين الرَّجُلِ وبين الشيءِ الذي يريدُه[4].

 

قَوْلُهُ: (وَالصِّحَّةُ): الصحَّة لُغَةً: ذَهابُ السَّقَم، والبراءةُ من كلِّ عيبٍ ورَيبٍ[5].

 

قَوْلُهُ: (وَالفَسَادُ): الفسادُ لُغَةً: عكسُ الصلاحِ[6]، ومنه قول الله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205].

 

(السَّبَبُ: مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الوُجُودُ): أي: يلزم من وجود السبب وجود الحكم.

وخرَجَ بهذا القيد الشرطُ، فإنه لا يلزم من وجودِه الوجودُ[7].


مثال [1]: يلزم من زوال الشمس وجوبُ صلاة الظهر؛ لأن زوال الشمس سببٌ لوجوبِ صلاةِ الظهرِ، فإذا وُجد السببُ وُجد الحكمُ.


مثال [2]: يلزم من بلوغ النصاب وجوبُ الزكاة؛ لأن بلوغ النصاب سببٌ لوجوب الزكاة، فإذا وُجد السببُ وُجد الحكمُ.


مثال [3]: يلزم من وجود الجَنابة وجوبُ الغُسْل؛ لأن الجنابة سببٌ لوجوب الغُسْل، فإذا وُجد السببُ وُجد الحكمُ.


مثال [4]:يلزم من وجود الإتلاف وجوبُ الضمانِ؛ لأن الإتلاف سببٌ لوجوب الضمان، فإذا وُجد السببُ وُجد الحكمُ.


مثال [5]: يلزم من وجود الزنا وجوبُ الحدِّ؛ لأن الزنا سببٌ لوجوب الحد، فإذا وُجد السبب وُجد الحكمُ.


مثال [6]: يلزم من رؤية الهلال وجوبُ صيام رمضان؛ لأن رؤية الهلال سببٌ لوجوب الصيام، فإذا وُجد السبب وُجد الحكمُ.


مثال [7]: يلزم من وجود السفر إباحةُ القصر في الصلاة؛ لأن السفر سببٌ لقصر الصلاة، فإذا وُجد السببُ وُجد الحكمُ.

 

قَوْلُهُ: (وَيَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ العَدَمُ): أي: يلزم من عدمِ السبب عدم الحكم، وخرج بهذا القيد المانع، فإنه لا يلزم من عدمه وجود الحكم، ولا عدمه[8]، كما سيأتي.


مثال [1]:يلزم من عدم زوال الشمس عدمُ وجوب صلاة الظهر؛ لأن زوال الشمس سببٌ لوجوب صلاة الظهر، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [2]:يلزم من عدم بلوغ النصاب عدمُ وجوب الزكاة؛ لأن بلوغ النصاب سببٌ لوجوب الزكاة، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [3]: يلزم من عدم وجود الجنابة عدمُ وجوب الغُسْل؛ لأن الجنابة سببٌ لوجوب الغُسْل، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [4]:يلزم من عدم وجود الإتلاف عدمُ وجوب الضمان؛ لأن الإتلاف سببٌ لوجوب الضمان، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [5]: يلزم من عدم وجود الزنا عدمُ وجوب الحد؛ لأن الزنا سببٌ لوجوب الحدِّ، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [6]: يلزم من عدم رؤية الهلال عدمُ وجوب صيام رمضان؛ لأن رؤية الهلال سببٌ لوجوب الصيام، فإذا عُدمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

مثال [7]: يلزم من عدَم وجودِ السفر عَدمُ إباحة القصر في الصلاة؛ لأن السفر سببٌ لقصر الصلاة، فإذا عُدِمَ السبب عُدم الحكمُ.

 

أقسام السبب:

ينقسم السبب - من حيث كونُه هل هو فعل للمكلَّف أو لَا؟ - قسمين[9]:

أحدهما: سببٌ ليس فعْلًا للعبد، ولا في مقدوره.

مثال [1]: زوال الشمس سبب لوجب صلاة الظهر.

مثال [2]: السَّفَه سبب لوجوب الحجر.

مثال [3]: رؤية هلال رمضان سبب لوجوب الصوم.

مثال [4]: غروب الشمس سبب لصلاة المغرب.

مثال [5]: الاضطرار سبب للأكل من الميتة.

مثال [6]: النسب سبب للإرث.

فكل هذه الأسباب ليست من فعل العبد، ولا في مقدوره.

 

الثاني: سببٌ من فعْل العبد، ومن مقدوره.

مثال [1]: السفر سببٌ لقصر الصلاة.

مثال [2]: السُّكْرُ سببٌ في وجوب الحدِّ.

مثال [3]: وجود الملْك سبب لإباحة الانتفاع.

مثال [4]: الجنايات سببٌ لوجوب القصاص أو الدِّيَة.

مثال [5]: القذف سببٌ لوجوب الحدِّ.

مثال [6]: أكل ما له رائحة كريهة كالثوم والبصل سببٌ لكراهة الصلاة في المسجد.


فكل هذه الأسباب من فعل العبد، وفي مقدوره.



[1] انظر: تهذيب اللغة، مادة «سبب».

[2] انظر: النهاية في غريب الحديث (2 /329).

[3] انظر: المفردات في غريب القرآن، للأصفهاني، صـ (450).

[4] انظر: تهذيب اللغة، مادة «منع».

[5] انظر: العين، مادة «صحَّ».

[6] انظر: العين، مادة «فسد».

[7] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /445).

[8] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /445).

[9] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /450-451).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة