• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

قواعد فهم النصوص الشرعية (8)

قواعد فهم النصوص الشرعية (8)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني


تاريخ الإضافة: 10/12/2020 ميلادي - 24/4/1442 هجري

الزيارات: 7268

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قَوَاعِدُ فَهْمِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ (8)


قَوْلُهُ: (لَا يُحْمَلُ المُطْلَقُ عَلَى المُقَيَّدِ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَ الحُكْمُ وَالسَّبَبُ): أي: إذا ورد لفظان أحدهما مطلق والآخر مقيَّد، فإن المطلق يُقيَّد بقيدِ المقيَّد إذا اتَّفقا في الحكم والسبب، وهذا باتفاق العلماء خلافًا لأبي حنيفة، فإن اختلفا في الحكم أو السبب أو فيهما معًا، فلا يُحمل المطلق على المقيَّد[1].


مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ﴾ [البقرة: 173].

وقول الله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ﴾ [الأنعام: 145].


في الآية الأولى وردت لفظة (والدَّمَ) مطلقة غير مقيَّدة.

وفي الآية الثانية وردت مقيَّدة بكونه مسفوحًا.


الحكم: يُحمل المطلق وهو الدم في الآية الأولى على المقيَّد في الآية الثانية؛ لأنهما اتَّفقا في الحكم وهو تحريم الدم، واتَّفقا في السبب وهو ما في الدم من المضرة.


مثال [2]: قول الله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ [النساء: 12].

وقول الله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ﴾ [النساء: 12].


في الآية الأولى وردت لفظة (دَين) مطلقة غير مقيَّدة.

وفي الآية الثانية وردت مقيَّدة بكونه غير مضارٍّ.


الحكم: يُحمل المطلق وهو الدَّين في الآية الأولى على المقيَّد في الآية الثانية؛ لأنهما اتفقا في الحكم وهو تقديم الدَّين على الميراث، واتفقا في السبب وهو ما في الدين من المضرة بالمال إذا كان جائرًا، فلا يُقدَّم على الميراثِ إلا الدَّينُ الصحيحُ فقط.


فائدة: إذا ورد لفظان مطلق ومقيَّد، واختلفا في الحكم أو السبب، أو اتَّفقا في الحكم واختلفا في السبب، أو اتَّفقا في السبب واختلفا في الحكم، فلا يُحمَل المطلَق على المقيَّد[2].


مثال ما اتَّفقا في الحكم واختلفا في السبب:

قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المجادلة: 3].

وقوله تعالى في كفارة القتل الخطأ: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92].


في الآية الأولى وردت لفظة (رقبة) مطلقة غير مقيَّدة.

وفي الآية الثانية وردت مقيَّدة بكونها مؤمنة.


الحكم: لا يُحمل المطلق وهو الرقبة في الآية الأولى على المقيَّد في الآية الثانية؛ لأنهما اتفقا في الحكم وهو عتق الرقبة، واختلفا في السبب وهو في الأولى الظهار، وفي الثانية القتل الخطأ.


مثال ما اتفقا في السبب واختلَفا في الحكم:

[1]: قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ﴾ [المجادلة: 4].

وقوله تعالى في كفارة الظهار أيضًا: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ﴾ [المجادلة: 4].


في الآية الأولى ورد الإطعام مطلقًا غير مقيَّد.

وفي الآية الثانية ورد الصيام مقيَّدًا بكونه قبل الجماع.


الحكم: لا يُحمل المطلق وهو الإطعام على المقيَّد وهو الصيام؛ لأنهما اتفقا في السبب وهو الظهار، واختلفا في الحكم وهو في الأول الإطعام، وفي الثاني الصيام.


[2]: قول الله تعالى: ﴿ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ﴾ [المائدة: 6].

وقول الله تعالى: ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾ [المائدة: 6].


في الآية الأولى ورد لفظ (وَأَيْدِيَكُمْ) مطلقًا غير مقيَّد.

وفي الآية الثانية ورد مقيَّدًا بكونه إلى المرافق.


الحكم: لا يُحمل المطلق وهو مسح اليدين على المقيَّد وهو غسل اليدين؛ لأنهما اتفقا في السبب وهو الحدث، واختلفا في الحكم، فالحكم في الأول التيمُّم، وفي الثاني الوضوء.


مثال ما اختلفا في الحكم والسبب:

[1]: قول الله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة: 38].

وقول الله تعالى: ﴿ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾ [المائدة: 6].


في الآية الأولى ورد لفظ (أَيْدِيَهُمَا) مطلقًا غير مقيَّد.

وفي الآية الثانية ورد مقيَّدًا بكونه إلى المرافق.


الحكم: لا يُحمل المطلق في الآية الأولى على المقيَّد في الآية الثانية؛ لأنهما اختلفا في الحكم والسبب، فالحكم في الآية الأولى هو وجوب قطع اليد، والحكم في الآية الثانية وجوب غسل اليدين، والسبب في الآية الأولى السرقة، وفي الآية الثانية الوضوء.


[2]: قول الله تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ﴾ [المائدة: 89].

وقول الله تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ﴾ [المجادلة: 4].


في الآية الأولى ورد لفظ (ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) مطلقًا غير مقيَّد.

وفي الآية الثانية ورد لفظ (شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) مقيَّدًا بكونه متتابعًا.


الحكم: لا يُحمل المطلق في الآية الأولى على المقيَّد في الآية الثانية؛ لأنهما اختلفا في الحكم والسبب، فالحكم في الآية الأولى هو كفارة اليمين [صوم ثلاثة أيام]، والحكم في الآية الثانية كفارة الظهار [صوم شهرين متتابعين]، والسبب في الآية الأولى اليمين، وفي الآية الثانية الظهار.


والخلاصة أنه إذا ورد لفظان أحدهما مطلق، والآخر مقيَّد، فلا يخلو من أربعة أقسام:

القسم الأول: أن يتَّفقا في الحكم والسبب، فيجبُ حمل المطلق على المقيَّد خلافًا لأبي حنيفة.


القسم الثاني: أن يختلفا في الحكم والسبب، فلا يحملُ المطلقُ على المقيَّد باتفاق العلماء.


القسم الثالث: أن يتَّفقا في الحكم ويختلفا في السبب، فالراجح أنه لا يُحمل المطلق على المقيَّد، وهو قول بعض العلماء.


القسم الرابع: أن يتَّفقا في السبب ويختلفا في الحكم، فالراجح أنه لا يُحمل المطلق على المقيَّد، وهو قول أكثر العلماء.



[1] انظر: العدة في أصول الفقه (2 /628)، والفقيه والمتفقه (1 /447)، والتلخيص في أصول الفقه، للجويني (2 /166)، والمستصفى، للغزالي، صـ (262)، وروضة الناظر (2 /765-766)، والمُسَوَّدَة، صـ (144-145)، وشرح الكوكب المنير (3 /395-397).

[2] انظر: روضة الناظر (2 /765-769)، وشرح الكوكب المنير (3 /395-397).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة